|
مقتطفات
من سيرة يوسف العييري
الكاتب:
محمد بن أحمد السالم
خرج إلى أفغانستان شاباً جلداً لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره.
كان أحد المدربين في معسكر
الفاروق أيام الجهاد الأفغاني الأول ضد السوفيت ..
لما بدأت النزاعات بين
الفصائل والأحزاب الأفغانية كان حينها الحارس الشخصي لأسامة بن لادن. وسافر معه بالطائرة إلى السودان، حيث كان حارسه
الشخصي لمدة 4 أشهر.
وخلال هذه الفترة، كان بن لادن يطلعه على شيء من أموره..
"إنني أتذكر الشيخ يوسف وهو يحدثني عن أبوحفص المصري والعمليات العسكرية التي كان يديرها
هناك سواء في الصومال أو تخطيطه على قرنق ( نصارى الجنوب ),,"
وشارك الشيخ يوسف في المعارك
التي دارت رحاها في الصومال ضد القوات
رجع بعد ذلك الشيخ يوسف العيييري إلى جزيرة العرب وقابل العلماء المشهورين آنذاك وبالتحديد قابل الشيخ سلمان
العودة وذكر له ما لدى الشيخ من أعمال ومشاريع فقال الشيخ سلمان للشيخ يوسف : (
شرف لي أن أكون أحد جنود أبي عبد الله ) هكذا والله
سمعتها من الشيخ يوسف مرتين في موضعين متفرقين بينهما سنة ونصف.
ولما
جاءت أحداث البوسنة كان للشيخ يوسف حضوراً بارزاً مع الأخوة في الدمام وكذلك في كوسوفا
حيث ساهم في جمع التبرعات لهم وإفادتهم بما يستطيعه.
ثم جاءت أحداث الخبر والتفجيرات التي حصلت بها فسجن الشيخ يوسف وعذب
تعذيباً شديداً في سجن المباحث العامة بالدمام بتهمة أنه من
الذين قاموا .
ولما خرج الشيخ يوسف من السجن واصل علاقته بالجهاد
والمجاهدين وبخاصة شيخ المجاهدين أسامة بن لادن حفظه الله .
وجاءت قضية الشيشان وقبيلها أحداث داغستان
فوقف الشيخ يوسف وقفة حق معهم وكان يكتب الدراسات الشرعية لموقع صوت القوقاز حيث كتب لهم :
( هداية الحيارى في حكم الأسارى ) و ( العمليات الاستشهادية
انتحار أم شهادة ) وغيرها من الكتابات السياسية كان آخرها موضوع (
عملية المسرح في موسكو وماذا استفاد منها المجاهدون ).
وكان للشيخ يوسف علاقة
بالقائد خطاب ومراسلات في الشؤون العسكرية حيث أعطي الشيخ حنكة عسكرية عجيبة يعجب منها كل من جالسة
أو قرأ له ... وكان منه أن راسل القائد خطاب بعد
انتهاء الحرب النظامية وبدء حرب العصابات حيث اشتدت على المجاهدين الحال فكتب الشيخ يوسف للقائد خطاب ثمانية عشر
احتمالاً للحرب وماذا يصنعون في كل احتمال ، واستفاد
منها القائد خطاب كثيراً وشكره عليها .
وساهم الشيخ يوسف في جمع
التبرعات للمجاهدين في الشيشان حيث جمع لهم مبالغ طائلة وحصل بينه وبين بعض العلماء
مواقف مؤسفة حيث خذلوه أيما خذلان وأذكر منها موقفاً له مع الشيخ سلمان العودة وهو
أن القائد خطاب قال للإخوة حينما كان في داغستان أعطونا مليون دولار ونبقى
حتى نهاية الشتاء ونصمد أمام الروس ..
فذهب
الشيخ يوسف لأحد الأثرياء فوافق على إعطائه مبلغ 8 مليون ريال ولكن بشرط أن يكتب له الشيخ سلمان ورقة أو
يتصل عليه فذهب الشيخ يوسف لسلمان العودة ولكن لا جدوى حيث ماطل الشيخ به ثم قال له
ما معناه : أنه غير مقتنع بقضية الشيشان
أصلاً
..!!
وهكذا
واصل الشيخ يوسف مسيرته الجهادية الحافلة بالتضحيات
والعمل
الدؤوب الذي لا يطيقه إلا القليل من الرجال .
واستمرت علاقة الشيخ يوسف بالقضية الشيشانية
إلا أنها قلت نسبياً بسبب انشغاله بقضية أفغانستان وإمارة الطالبان حيث صرف جل وقته في دراسة حال هذه الحركة ومصداقيتها ، ثم جاءت الأيام المباركة والتي هدمت فيها أصنام بوذا بأفغانستان فاهتم الشيخ يوسف
بذلك كثيراً وقام بمشاريع الإفطار والأضاحي في أفغانستان ثم اتصل بأمير المؤمنين
ووزراء الطالبان وحاول الربط بينهم وبين الشيخ حمود العقلا
رحمه الله ، وفي حج عام 1421هـ التقى الشيخ يوسف ببعض وزراء الطالبان
الذين أتوا للحج ونسق معهم اتصالاً هاتفياً بين أمير المؤمنين وبين الشيخ حمود العقلا رحمه الله وكان ذلك بعد أيام التشريق في الساعة التاسعة مساءً يقول لي الشيخ
يوسف : خرجنا من مكة والوقت يداهمنا ولم يكن أمامنا إلا مواصلة السير لأن الشيخ
حمود في القصيم يقول: وكنا متعبين فقررت أنا وصاحبي أن يتولى القيادة هو وأنا
أرتاح وأنوم ثم بعد ذلك أتولى القيادة ويرتاح هو ..يقول فسرنا وغلبتني عيناي ولم أستيقظ إلا على انقلاب السيارة إثر ارتطامها بجمل سائب فحيل بيننا وبين اللقاء وحدثت للشيخ
قصة عجيبة مع المباحث خلالها ولكنه وبتوفيق من الله خرج قبل أحداث 11سبتمبر بشهر تقريباً لأمر يريده
الله.
ولما خرج الشيخ من السجن كان له جهودٌ كبيرةٌ في الكتابة عن الجهاد
وتأصيل مسائله والذب عنه وتفنيد شبهات المخذلين والمنافقين
وكان يشارك في بعض غرف البالتوك باسم عزام.
وكان الشيخ رحمه الله منشغلاً
بتجييش الشباب وتحريضهم للذهاب إلى أفغانستان للمشاركة في معسكرات
التدريب هناك وأخرج أربعة أشرطة صوتية تحث على الجهاد والإعداد منها مادة فقهية مسجلة بصوته رحمه الله..
ثم حصل الحدث العظيم في تأريخ أفغانستان وهو
اغتيال القائد الخبيث أحمد شاه مسعود فكانت فرحة الشيخ لا توصف وأذكر أنني مررت عليه
حينها وقلت له ما الخبر ؟
فقال لي : إن الشيخ أسامة قال للأخوة : من لي
بأحمد مسعود فقد آذى الله ورسوله فانتدب بعض الأخوة أنفسهم لاغتياله واحتساب الأجر
والثواب من الله الكريم وحصل ما سمعتم من خبر مفرح ..
وبعدها
حصلت الأحداث المباركة في أمريكا معقل الإلحاد فكاد الشيخ أن يطير فرحاً
، اتصلت
على الشيخ فقال لي إنه في لقاء مع علماء القصيم حيث
حصل ما حصل من نقد بعض العلماء للعمليات التي حصلت في أمريكا ..!!
ونقل لي ما حصل من مناظرات ولقاءات
معهم كان لها الأثر الطيب في تأييدهم للجهاد والمجاهدين.
وبعدها شرع الشيخ في كتابة
كتابه القيم ( حقيقة الحرب الصليبية ) والتي أصل فيها العمليات الاستشهادية ورد على جميع الشبه المثارة حولها وحث الأمة فيه على النهوض من الرقاد الذي تعيشه ، وهو كتاب نفيس في بابه كتبه الشيخ خلال تسعة أو عشرة أيام !!
حتى إنه لما وصل للشيخ أسامة
قال للأخوة : الظاهر أن الكتاب مؤلف قبل العملية لأنه لا يمكن أن يكتب بهذه السرعة ..!!
|