|
Middle East Transparent |
16 اكتوبر
04 |
شفــــاف
الشــــرق
الأوســــط |
|
حقيقة
الموقف
الإسرائيلي...! د.عبد
المنعم سعيد يجب ألا
تضللنا
التصريحات
الأمريكية
والإسرائيلية
حول التمسك
بخريطة
الطريق وحل
الصراع
العربي
الإسرائيلي
من خلال
إقامة دولة
فلسطينية
تعيش في سلام
جنبا إلى جنب
مع الدولة
الإسرائيلية،
والتي جاءت
من اتجاهات
شتى عالية
المصادر/
من كولين
باول وزير
الخارجية
الأمريكي
وحتى أرييل
شارون رئيس
الوزراء
الإسرائيلي،
كنوع من محاولة
لبث
الطمأنينة
في الأفئدة
العربية بعد التصريحات
التي أطلقها
دوف فيسجلاس
مدير مكتب
شارون
السابق،
والتي قال
فيها إن
مبادرة شارون
بشأن غزة
هدفها قتل
عملية
السلام كلها
ومنع قيام
الدولة
الفلسطينية. فمن
ناحية فإنه
لا توجد
عملية سلام
سارية، بل
العكس فإن
هناك عملية
حرب تجري
بأشكال
متنوعة كل
يوم.
كما أن خارطة
الطريق من
ناحية أخرى
لا تزال في
حالة إغماء
كامل، وفكرة
الدولة
الفلسطينية
من ناحية ثالثة
لم تحصل بعد
على
الموافقة من
قبل اليمين
الإسرائيلي
الحاكم
ممثلا في حزب
الليكود والتحالف
اليميني
المشارك في
السلطة.
ولن يحل
المعضلة
كثيرا
اعتبار
تصريحات
فيسجلاس
كنوع من
عملية
التضليل
الإسرائيلية
الرسمية
لليمين
الإسرائيلي
من أجل الموافقة
على
الانسحاب من
غزة وبعدها
يعاد ترتيب
الأوضاع
بأشكال جديدة
تجعل
تصريحات ما
قبل
الانسحاب
نوعا من ضباب
الليل الذي
يتبدد مع
طلوع شمس
النهار. فرغم
وجود أغلبية
داخل الرأي
العام
الإسرائيلي
وحتى الرأي
العام
الفلسطيني
لا تزال تؤمن
بأن حل
الصراع لن
يقوم إلا على
أساس
دولتين، وربما
حتى ضمن حدود
عام 1967 بشكل أو
بآخر.
إلا أن
الشيطان
الكامل في
تفاصيل الحل
ربما يجعله
مستحيلا.
ولكن الأهم
من الأغلبية
في الرأي
العام وجود
أغلبية في
النخبة
الحاكمة الإسرائيلية،
والفاعلة
على الجانب
الفلسطيني،
وترفض هذا
الحل رفضا
قاطعا،
وتريد أن
تستبدله باحتلال
وهيمنة
إسرائيلية
كاملة، أو
تحرير فلسطيني
كامل، لأرض
فلسطين
الواقعة بين
نهر الأردن
والبحر
الأبيض
المتوسط. فالموضوع
لم يعد
تصريحات
تطلق ذات
اليمين وذات
الشمال من
أجل طمأنة
الجميع في
المنطقة أن مسار
عملية
السلام لا
يزال قائما
كما تم تحديده
من قبل ولا يوجد
ما يقطعه إلا
العمليات
الانتحارية
الفلسطينية
، وتيارات
اليمين
الإسرائيلي
المتشددة ،
وتعنت عرفات
الذي لا يزال
يريد البحث عن
دور خارج
المقاطعة،
وشخصية
شارون
المندفعة
باستخدام
أقصى درجات
العنف. وإنما
الموضوع على
الأقل
بالنسبة
لمصر وبقية
الدول
العربية هو أن
شروط
التسوية لم
تعد موجودة،
والشروط
التي أدت إلى
حدوث تقدم في
مسيرة
العلاقات
العربية _
الإسرائيلية
نحو السلام
لم تعد متاحة.
فلم يحدث
تقدم في
السابق ما لم
يؤمن
الطرفان بأن
الحل
العسكري
للصراع
لصالح هذا
الطرف أو ذاك
ليس ممكنا.
ولكن رغم
كثرة الحديث
هنا وهناك
على هذه
الحقيقة
تحديدا ، إلا
أن الواقع
الفعلي يقول
بجلاء أن
كليهما
مازال يعتقد
في فاعلية
العمل
العسكري،
وإن لم يكن
لتحقيق حسم
في الصراع
فهو
للانتقام
وإشفاء
الغليل.
ولم يحدث في
السابق تقدم
على طريق الحل
ما لم تكن
هناك أغلبية
فاعلة
سياسيا
مؤمنة بهذا
الحل في
مقاعد
السلطة على
الطرفين.
والثابت أن
هناك غيابا
كاملا
للسلطة على
الجانب
الفلسطيني
وما بقى من
قيادة عرفات
فهو لا يكفي
إلا لإدارة
عملية تعطيل
التحرك
السياسي.
أما على
الجانب
الإسرائيلي
فقد تقلص
تأثير معسكر
السلام إلى
أقصى حد ولم
يبق من
السياسة الإسرائيلية
من تفاعلات
سياسية إلا
داخل معسكر
اليمين الذي
عبرت عنه
تصريحات
فيسجلاس
وشارون
المتناقضة.
وبالطبع
فإنه لا يوجد
تقدم نحو حل
الصراع ما لم
يكن هناك دور
أمريكي
فاعل، وهو
الأمر غير
المتوافر
ليس فقط بسبب
غياب عدالة
الموقف
الأمريكي،
وإنما أيضا
بسبب
الانتخابات
الأمريكية،
والحالة
الأمريكية
في العراق،
والرفض
الأمريكي
للضغوط
العربية
التي تدفعها
بشكل دوري
لاستخدام حق
الفيتو.
وإذا كانت
كل هذه
الشروط
غائبة فإن كل التصريحات
والتصريحات
المضادة لا
تزيد في الواقع
عن تحصيل
الحاصل، ولا
يوجد في
النيات من
أمور حسنة
تسمح بأي معنى
باستمرار
مبادرة غزة.
فبعد ما يقرب
من نصف عام من
المشروع
الإسرائيلي،
والجهود
المصرية
النشطة، فإن
كل الأطراف
لم تغادر
نقطة البداية،
بل على العكس
فإنها تحركت
في الاتجاه المضاد.
والمعضلة
هنا أن
الشعوب
الواقعة تحت
الاحتلال
والاستعمار
والاستيطان
هي التي عليها
أن تجد سبيلا
للخلاص
يختلف عن
تصور أن تحل حالة
من حالات
استيقاظ
الضمير
التاريخي
على الإسرائيليين
فيمنحون
الفلسطينيين
حقوقهم المسلوبة،
أو يختلف عن
تصور نجاح
العمليات الانتحارية
الاستشهادية
في تحرير
فلسطين من النهر
إلى البحر.
فمع غياب كلا
التصورين
عمليا فإن
الكرة سوف
تظل في
ملاعبنا
السياسية في
كل الأوقات!!. مواضيع
سابقة بعد مؤتمر
الحزب
الوطني
الديمقراطي |
||