01 اكتوبر 2005

 

 

د. أحمد صبحى منصور

زواج المتعة

 

 

لتيسير الموضوع الأصولى الفقهى على القارىء فاننا نقدمه فى شكل سؤال وجواب.

 س) ما معنى زواج المتعة؟

جـ ) هو الزواج المحدد بأجل مقابل مهر متفق عليه بالتراضي، وينتهي زواج المتعة بانتهاء الأجل المحدد، وليس هناك حد أدنى أو أقصى للأجل. ويثبت بهذا الزواج النسب. وتستحق الميراث إذا اشترطت ذلك في عقد الزواج، وهذا هو رأى فقهاء الشيعة.

 

 س) هل يصح أن يتزوج المسلم لأجل المتعة فقط ؟

جـ ) نعم. فالحيوان يمارس الجنس لأجل التكاثر وبقاء النوع فقط، أما الإنسان المكلف بالشرائع فهو يمارس الجنس للمتعة وطلب الذرية. ولذلك فإن التشريعات الإلهية والقوانين الوضيعة حرصت على التفريق بين الزواج الشرعي والعلاقات غير الشرعية بين الذكر والأنثى. وعن المتعة والاستمتاع كسبب للزواج يقول الله تعالى (فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاع: النساء؛ 3) (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أجُورَهُنَّ فَرِيضَةً: النساء 24) أي بسبب تمتعكم بهن فعليكم دفع المهر فرضا واجبا. وبقدر ما أكد القرآن على   تحريم الزنا فأنه سهل الزواج الشرعي ودعا إليه.

 

س )ما هو الحكم الفقهي لزواج المتعة ؟ 

جـ )هو من أهم الاختلافات التشريعية بين الشيعة والسنة؛ يحرمه السنة ويجيزه الشيعة، ولكل منهم أحاديث يستند إليها، وكلها أحاديث متضاربة ومتناقضة. وهذا التناقض بين أحاديث تحرم المتعة أو تجيزها موجود حتى في مصادر الحديث لدى أهل السنة التي تجمع على أن النبي قد أحل المتعة في حياته ثم حرمها، وتقول أن بعض الصحابة مارسها في عصر النبوة. وفى البخاري عنوان في هذا الموضوع يقول"باب نهى رسول الله عن نكاح المتعة آخرا" بما يعنى أنه أباحها من قبل ثم حرمها؛ ثم عنوان آخر أكثر وضوحا ودلالة في صحيح مسلم يقول (باب نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم نسخ واستقر تحريمه إلى يوم القيامة). وتجد مثيل ذلك في سنن أبى داود وابن ماجة والنسائي والترمذي والدرامي وموطأ مالك ومسند احمد بن حنبل وتفسير الطبري، وتعليق ابن حجر على البخاري في كتابة فتح الباري حيث يقول نقلا عن ابن حزم انه ثبت إباحة زواج المتعة بعد النبي من الصحابة ابن مسعود ومعاوية وأبو سعيد وابن عباس وسلمة ومعبد ابن أمية بن خلف وجابر وعمرو بن حريث إلى أخر خلافة عمر؛ ومن التابعين طاووس وسعيد بن جبير"، وقد تزوج ابن جريج فقيه مكة سبعين مرة بالمتعة تأكيدا لحلها.

المهم في الموضوع أن أهل السنة يجمعون على أن النبي احل زوج المتعة ثم حرمها. بينما يتمسك الشيعة بأن النبي أحل زواج المتعة ولم يحرمه.

 

س ) وهل يملك النبي أن يحل شيئا ثم يحرمه فيما بعد؟

لا بد من الاحتكام للقرآن الكريم في هذه القضية.  والسؤال المنهجي هو هل من حق النبي أن يحل أو يحرم أم هو مبلغ للتشريع بحلاله وحرامه فقط؟  الإجابة تبدأ بتوضيح الفارق بين مفهوم النبي ومفهوم الرسول في القرآن.

فمحمد عليه السلام يوصف بالرسول حين يُبَلّغ الرسالة أي القرآن بما فيه من تشريع وحلال وحرام؛ والرسول بذلك تكون طاعته هي طاعة لله تعالى لأته المبلغ للقرآن؛ وحين ينطق بالقرآن يجب أن يطاع لأن المطاع هو كلام الله في الحقيقة يقول تعالى (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ النساء64) (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ: النساء 80).

 

أما النبي في مفهوم القرآن فهو محمد عليه السلام في تعاملاته وشئونه خارج الوحي. ومن هنا نجد المفارقة واضحة في القرآن بين الأمر بطاعة الرسول ومجيء اللوم والعتاب للنبي كأن يقول سبحانه تعالى له (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ التحريم 1) والملاحظ أن كل العتاب للنبي جاء له بصفته الشخصية أو بصفة النبي؛ بينما جاء الأمر بإتباعه بصفته الرسول؛ ومعنى ذلك أن محمدا النبي هو أول من يطيع الرسول أي الرسالة أي القرآن، يقول له ربه ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللّه وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّك:الأحزاب 1؛ 2 ). وتجد التاريخ الشخصي للنبي في القرآن يأتي بوصفه النبي؛ مثل قوله تعالى ( يا نساء النبي....)( يا آيها الذين امنوا لا تدخلوا بيوت النبي....)( يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ). ومعناه فيما يخص موضوعنا أن الرسول هو الذي بلغ التشريع عن ربه من خلال القرآن الكريم؛ وأن النبي في حد ذاته لا يملك التشريع؛ فإذا حدث وأفتى في شأن تشريع يخص شخصه قال له ربه (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك). يؤكد هذا أن النبي كان إذا سئل في أي شيء انتظر إلى أن تأتى الإجابة وحيا قرآنيا. فينزل الوحي القرآني يقول "يسألونك عن... قل.... " وبعض الأسئلة كان يعرف النبي مقدما إجاباتها من خلال ثقافته العربية مثل (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ البقرة189) أو يعرف إجابتها من خلال ما نزل من قبل من الوحي القرآني كما تكرر في موضوع رعاية اليتيم في السور المكية؛ ثم جاء نفس السؤال في المدينة وتكررت الإجابة من الوحي القرآني بنفس الموضوع "ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير"، أو كما يحدث في السؤال عن الساعة ودائما كان يتكرر سؤال النبي عنها وينزل القرآن ويؤكد نفس الإجابة؛ ولو كان النبي يملك حق الإفتاء لقرأ عليهم الآيات السابقة؛ ولكنه كان ينتظر الإجابة من السماء؛ لأنه ليس من حقه أن يجتهد في الإفتاء والتشريع؛ وبالتالي ليس من حقه أن يحلل أو يحرم؛ فتلك وظيفته كرسول حين يبلغ الرسالة. أي القرآن. وبالتالي أيضا فإن النبي لم يتحدث مطلقا في أمور تشريعية. و أخيرا فإن تلك الأحاديث المتضاربة في موضوع زواج المتعة بين السنة والشيعة لم يعرفها عصر النبوة؛ ولا شأن للنبي عليه السلام بها مطلقا، إنها خلافات فقهية ارتدت ثوب أحاديث منسوبة للنبي افتراءا وتزويرا، وبها جعلوا النبي عليه السلام يقول قولا وينقضه بقول آخر، ويحل ويحرم ثم يحل ويحرم نفس الشيء. إذا فعل شخص عادى هذا التردد والاضطراب اتهمه الناس في عقله وفقدوا الثقة في قدرته على التمييز. فكيف إذا كان هذا الشخص رسولا نبيا؟

 

أي أن أولئك الأئمة الذين افتروا على رسول الله كذبا قد اتهموه ضمنيا في عقله وتفكيره، ولأنه يقوم بالتشريع – عندهم – فإنهم أيضا يتهمون تشريع الإسلام بالتناقض والاختلاف والاختلاق.

 

 

ســـ) اذن ما هو الاصل التاريخى لهذه الاحاديث ؟

جــ ) تعقدت الحياة الإجتماعية للمسلمين فى العصر العباسى؛ وازداد نهم الرجال للتمتع بالجوارى وغير الجوارى؛ ولانه كان مجتمعا متدينا تدينا سطحيا فقد كان يبحث عن فتوى تبرر كل شىء، واذا ارتدت الفتوى ثوب الحديث أصبحت مقدسة وازدادت قوتها وتأثيرها وعملها. لذا نسبوا تلك الفتاوى للنبى عليه السلام بعد قرنين وأكثر من وفاته، وهو لا يدرى شيئا عما افتروه على لسانه. ولأنهم مختلفون متشاكسون فقد اختلفت فتاويهم، أى اختلفت أحاديثهم المزورة المنسوبة كذبا للنبى عليه السلام. ولقد كان أكثر الخلاف بين طائفتى الشيعة والسنة، لذا تحولت بعض المسائل الفقهية ومنها زواج المتعة الى ميدان حرب مذهبية تبارى فيها كل فريق فى تعضيد رأيه بما يفتريه من أحاديث تعزز وجهة نظره.  ولأن العصر العباسى هو عصر التدوين فقد تم تدوين تلك الأحاديث المزورة على أنها أحاديث نبوية. واستعراض التاريخ الزمنى يؤكد تعقد المشكلة وتعقد الجدال بالحديث حولها بمرور الزمن. فموطأ مالك لم يأت فيه فى زواج المتعة إلا حديثان فقط، وهو أقدم كتب الفقه؛ وقد مات مالك عام 179. وحين تصل إلى بن حنبل تجدها حوالى 22 حديثا، وقد مات ابن حنبل سنة 256هـ. وفى صحيح مسلم 30 حديثا بالمكرر، وقد مات  مسلم 261هـ.

وهكذا.. بمرور الزمن تعقدت المشكلة إجتماعيا وتعقد النزاع الفقهى بين السنة والشيعة فازداد انتاج الأحاديث المتضارية تعبيرا عن ذلك كله، وبها خلقوا مشكلة وموضوع زواج المتعة. لو اتجهوا للقرآن يطلبون الهداية لعرفوا الاجابة، الا انهم جعلوا القرآن مهجورا منذ البداية وعولوا على تزوير الأحاديث بغيا فيما بينهم وأدمنوا هذه الصناعة البذيئة فضلوا وأضلوا، كما فعل السابقون.

 

 

ســ ) هل تعرض القرآن الكريم لموضع (زواج المتعة ) بالتفصيل ؟

جــ ) حين نزل القرآن الكريم كان الزواج الشرعى معروفا. وقبل أن يكون نبيا؛ وقبل نزول الوحى تزوج محمد بن عبد الله من السيدة خديجة زواجا شرعيا، بل انه عليه السلام جاء من آباء واجداد تزوجوا زواجا شرعيا صحيحا و( الله اعلم حيث يجعل رسالته) " الانعام 125" ولا يمكن ان يختار الله تعالى رسولا  إلا إذا كان قد جاء من اسلاف تزوجوا زواجا شرعيا. بالطبع كانت هناك فى الجاهلية تجاوزات فى الزواج الشرعى فى نكاح المحرمات ( زوجة الأب؛ الجمع بين الأختين ) وعضل المرأة (أى منعها من الزواج)،وأكل حقوقها المالية الخ.... ونزل القرآن يعالج كل هذه الموضوعات وينقى الزواج الشرعى من الرواسب الجاهلية، ومن خلال التفصيلات القرآنية وردت أسس الزواج الشرعى وهو أقدم "عرف" او"معروف" تعارف عليه البشر؛ ولا يزال.

ومن خلال التفصيلات القرآنية عن الزواج يمكن ان تعرف حكم ما يسمى بزواج المتعة.

 

ســ ) المدافعون عن زواج المتعة يستدلون بقوله (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَة): "النساء24" ويقولون انه ذكر لفظ "المتعة" وذكر "الأجر" وذلك يعنى  زواج المتعة.. هل هذه حجة قرآنية على جواز زواج المتعة؟

جــ ) لا.. لأن القرآن فى هذه الآية يتحدث عن الزواج الحلال إجمالا. فى الآية السابقة لهذه الآية تحدث رب العزة عن المحرمات فى الزواج من الأم والبنت والأخت..الخ، الى أن يقول فى هذه الآية فى جواز الزواج من بقية النساء غير المحرمات:" (وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً). أى أحل الله لنا أن نتزوج بأمولنا طالبين العفة "محصنين" راغبين عن الزنا وكارهين له "غير مسافحين" وبسبب استمتاع الرجل بزوجته الشرعية فلابد أن يعطيها صداقها ومهرها؛ ((فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَة)

 

ســـ ) ولكن القرآن لا يتحدث هنا عن الصداق وإنما يذكر الأجر قائلا:"فآتوهن أجورهن" فهل يطلق لفظ الأجر على المهر؟

جــ ) نعم... بل هو الغالب فى كلام القرآن الكريم عن الصداق والمهر، فالله تعالى يقول عن صداق ومهر الجارية (فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) النساء25". ويقول عن زواج المؤمنة وزواج الكتابية (اليهودية والنصرانية) (اليومَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ) المائدة:5 ". فجعل مهر الزوجة المؤمنة والكتابية موصوفا بأنه أجر........

وقال عن زواج المؤمنة المهاجرة فى سبيل الله (وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ)" الممتحنة10". وأكثر من ذلك أنه تعالى قال عن زواج النبى نفسه (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ)"الاحزاب50" أى دفعت مهورهن. اذ فالأجر فى قوله تعالى عن الزواج (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) إنما يعنى المهر والصداق..

 

ســ ) إذن ما هو الفرق بين الزواج المتعارف عليه وزواج المتعة ؟

جــ ) إن الزواج المتعارف عليه يكون مطلقا بدون تحديد مدة للزواج؛ أما زواج المتعة فهو محدد بمدة يتفق عليها الطرفان.

 

س: وهل يجوز فى الزواج الشرعى أن يتفق الطرفان على تحديد مدة للزواج ؟

ج ) نعم، لأن الأصل فى الزواج التراضى والاتفاق:

1-  فالمهر حق للزوجة ولكن إذا رضيت بإرادتها الحرة التنازل للزوج عن جزء من المهر جاز ذلك. والله تعالى يقول (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا) "النساء 4". أى يجوز بالتراضى والإتفاق أن يتنازل أحد الطرفين للآخر عن بعض حقوقه؛ هذا مع كون الصداق فريضة واجبة قال عنها الله تعالى فى زواج المؤمنين (قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ ) "الاحزاب50" .

2_ ويجوز أيضا ان يتراضى الطرفان على زيادة بعد المهر؛ والله تعالى يقول (فما استمتعتم به منهن فأتوهن اجورههن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة" النساء ".  فإذا تراضى الطرفان على جزء زائد على الفريضة أى الصداق كان ذلك ملزما لأنه تم عن تراض واتفاق.

3_واذا تراضى رجل وامرأة على الزواج وأراد ولى الأمر منع ذلك الزواج أى أراد "عضل المرأة" فإن القرآن يمنع ذلك العضل طالما تراضى الرجل والمرأة على الزواج بالمعروف؛ والله تعالى يقول (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوف) "البقرة232". أى أن التراضى فى عقد الزواج بين الطرفين يسرى فوق إرادة ولى أمر الزوجة.

4_ وحتى بعد حدوث الطلاق ووجود طفل فإن فصال الطفل عن الرضاع يجب أن يكون بالتراضى والتشاور بين الاب والام "(لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا" البقرة233".

 

5_ وحتى فى قصص الأنبياء فى القرآن الكريم نجد أهمية ذلك التراضى فى عقد الزواج؛ فقد تراضى موسى عليه السلام مع الرجل الصالح على صداق مناسب (قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِين قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيل" القصص 27؛28". اتفق موسى مع الرجل الصالح على أن يدفع مهر ابنته عملا عنده لمدة ثمانى سنوات فإن أتم عشر سنوات عملا فذلك تفضل من موسى؛ ووافق موسى على أساس ان يختار لنفسه أى الأجلين دون حرج، وجعلا الله تعالى وكيلا على عقد الزواج. ذلك نوع جديد من الصداق؛ ان يكون عملا يؤديه الزوج يستمر عدة سنوات، ولانه تم التراضى عليه فقد أصبح لازما وأصبح به العقد صحيحا.

 

6_ والقاعدة القرآنية الشرعية تجعل العقد شريعة المتعاقدين؛ والله تعالى يقول (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُود ) المائدة1".

وعليه فإنه يمكن القياس هنا؛ مع الأخذ فى الإعتبار أن عقد الزواج من أهم العقود التى يعقدها الانسان؛ والله تعالى وصف عقد الزواج بأنه "ميثاق غليظ" النساء21". فإذا تراضى الطرفان على شرط فى عقد الزواج اصبح ملزما للطرفين؛ لأن ذلك فى إطار الزواج الشرعى وليس فيه تلك التجاوزات التى نهى عنها القرآن وليس فيه ايضا ذلك "السفاح" او" اتخاذ الاحذان" اى الزنا واتحاذ العشيقة.......

وعليه فإن اتفاق الزوجين على تحديد مدة للزواج لا يقدح فى صحة الزواج خصوصا وأن قوله تعالى "ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة" جاء عاما فيما يقع عليه التراضى، سواء كان التراضى على جزء زائد على المهر او المؤخر او كان على تحديد مدة للزواج او على شىء اخر فى إطار الزواج الشرعى.

 

 

ســ ) أذن على هذا فإننى استطيع ان اتفق مع أى  امرأة على أن أتزوجها لمدة نصف ساعة ثم اطلقها بعد ذلك ويكون زواجا شرعيا ؟

جــ ) لكى يكون ذلك زواجا شرعيا لابد من مراعاة الشرع فى كل شىء.

1-   قبل عقد الزواج

·        لابد ان تكون من خارج المحرمات المنصوص عليهن فى سورة النساء (24:22)

·        ولابد ان تكون عفيفة غير موصوفة بالزنا مصممة عليه دون توبة، فاذا تابت عن الزنا زالت عنها تلك الصفة، ونفس الحال للرجل الزانى اذا تاب، {الفرقان : 68 ـ70 }.

·        وألا تكون مشركة – ليس الشرك العقيدى فى التعامل مع الله تعالى، فذلك مرجعه لله تعالى يحكم فيه بيننا يوم القيامة فيما نحن فيه مختلفون – ولكن الشرك السلوكى فى التعامل مع البشر، بمعنى الاعتداء بالقتل على المسالمين، أو الاجرام الذى يستحل قتل الأبرياء، أو الارهاب بالمفهوم المعاصرالذى يعنى قتل المدنيين وغير المحاربين، فالارهابى فى عصرنا هو المشرك مهما كان الشعار الذى يرفعه – وذلك طبقا لمفهوم القرآن عن مصطلح الشرك السلوكى فى التعامل مع الناس. ومن يبتغ التأكد فعليه بمراجعة المصحف المفهرس لألفاظ القرآن الكريم ليتدبر الآيات التى ورد فيها ألفاظ ومشتقات الاسلام والايمان والشرك والكفرو الفسق والظلم والاجرام والاعتداء والعدوان والقتال والبغى. ونعود الى موضوع المتعة وتحريم القرآن الكريم للزواج من المشرك  ـ أى القاتل الارهابى المجرم والمشركة التى على شاكلته ـ والمدمنة للزنا والمدمن للزنا دون توبة.  الله تعالى يقول عن ذلك: " (الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِين).

       *    ولابد أن توفى عدتها إذا كانت قد تزوجت من قبل ودخل بها زوجها.

             أما اذا كانت فتاة او مطلقة لم يدخل بها زوجها فليست لها عدة، والله تعالى يقول (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا) الاحزاب 49".

2-  فى عقد الزواج : 

طالما كانت خالية من كل الموانع الشرعية كانت صالحة للزواج الشرعى اذا دفع مهرها لأنه فريضة وحق للزوجة. ويتم عقد الزواج بحضور الولى - الذى تختاره العروس - واثنين من الشهود، وكأى عقد يجوز لكل طرف ان يشترط لنفسه ما يشاء طالما رضى الطرف الآخر، وما تم الاتفاق عليه يصبح فى العقد واجبا ملزما. وكانت العقود تتم شفهيا، أو يتم كتابتها. وبقيام الدولة الحديثة فى مصر تم صياغة عقد موحد فى بنوده الأساسية لكل زواج، وتحدد شخص معين أصبح مأذونا له بكتابة العقد للزوجين – هو المأذون الشرعى – ولكن هذا لا يمنع من شرعية أى عقد زواج بدون مأذون، أو بدون كتابة طالما حضر وشهد الولى والشهود وأخذت المرأة صداقها.

3- واذا تم عقد الزواج بشرط تحديد مدة معينة وكانت نصف الساعة كما تقول ثم طلقها بعد نصف ساعة فذلك يتطلب الحقوق والالتزامات الشرعية الآتية :

ا - أن تظل فى بيته ينفق عليها طيلة مدة العدة للتأكد إن كانت حاملا من عدمه؛ والعدة "ثلاث حيضات" للمطلقة؛ اى حوالى ثلاثة اشهر.

ب – اذا تبين فى مدة العدة انها أصبحت حاملا امتدت عدتها إلى الوضع – الولادة - تحت رعايته ونفقته.

ج-  واذا أنجبت كان عليه نفقة المولود الى أن يشب ويعتمد على نفسه، وكان عليه أيضا نفقتها إذا كانت ترضع الطفل؛ والله تعالى يقول عن حقوق المطلقة (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى " الطلاق6"

د-  وبعد العدة واكتمالها تصبح المرأة صالحة للزواج مرةاخرى؛ ولكن فى كل الحالات يكون للمطلقة حق المتعة وهو قدر من المال يحدد بالمعروف والله تعالى يقول (وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِين " البقرة 241)

ه-  وحقها فى المتعة لا ينفى حقوقها الأخرى مثل الميراث اذا توفى وهى فى عصمته، اوإذا كان لها مؤخر صداق.

 وتلك الحقوق التى كفلها الله تعالى للزوجة والمطلقة قد حصنها القرآن بسياج هائل من التخذيرات والأنذارات حتى لا تتعرض للإنتهاك من الرجل؛ وذلك التحذير والتهديد مرجعه إلى أن الانسان هو وحده الذى يستطيع التنفيذ ويستطيع ايضا العصيان والتلاعب ولا تستطيع قوة بشرية ان ترغمه على إنصاف امرأة يريد الكيد لها. والمحاكم الشرعية وما يحدث فيها خير دليل على ذلك.

والمهم ان زواج نصف ساعة يترتب عليه آثار جانبية خطيرة بعد المهر؛ اى تنقضى الثلاثون دقيقة من ( زواج المتعة) ويأتى بعدها شهور من المعاناة ينفق فيها على المطلقة ما بين نفقة إلى سكن إلى متعة؛ ثم اذا كانت للزواج آثار جانبية، أى أسفر الزواج عن حمل كانت المصيبة اعظم؛ ليس فقط فى الرضاعة والانفاق على الطفل؛ ولكن فى اكتسابه ابنا لم يكن فى حسبانه وهو يحلم بمتعة النصف ساعة......

هذا هو الزواج الشرعى ومستلزماته سواء كان لمدة نصف الساعة أو كان تأبيدة تستهلك العمر....

وإذا طبقنا الزواج الشرعى ـ المؤقت أو المؤبد ـ وفقا لتشريعات الله تعالى فى القرآن الكريم أصبح التراث المكتوب عن زواج المتعة نوعا من اللهو الفقهى أو القصف الحربى بالأحاديث المزورة.

والله تعالى المستعان.

 

مواضيع ذات صلة:

جمال البنّا: فصل من الكتاب الممنوع بين التقوقع والتميع

 

 

 

للتعليق على هذا الموضوع

Wed, 22 Mar 2006 00:47:47 -0800 (PST)

From: "yasin kha" <dryasin37@yahoo.com> 

   

بسم الله الرحمن الرحيم

فيما يخص هذا الموضوع أظن أنه بالرغم من وجود بعض الأدلة العقلية على جوازه فإن هذا لا يبرر جوازه طالما هناك أحاديث صحيحة على تحريمه و لاضير أبدا إن التحريم جاء بعد التحليل فهناك مسائل كثيرة مشابهة في ديننا, و لا تقل لي أبدا أنها أحاديث مكذوبة فهي موجودة في صحيح البخاري وأهمها حديث سيدنا الامام علي رضي الله عنه في تحريم زواج المتعة وأكل الحمر الأهلية, و لاأرى تحليل هذا الزواج إلا من باب اتباع الشهوات! .

وشيئ آخر! أ{جو أن تقبل نصحي فبه وهو من باب الغيرة على الأخوة وهو ذكرك لرسول الله صلى الله عليه وسلم دون أي عبارات توقير أو صلاة عليه وكأنه كائن من كان , وأظن أنه لا يخفى على عاقل مقدار الأجر والثواب في الصلاة على رسول الله وهو يقول البخيل من ذكرت عنده فلم يصلي علي, صلى الله عليه وسلم

 

"mohamed" <msrandy2002@hotmail.com> 

Date: Sat, 14 Jan 2006 00:50:34 +0300

   

تأكدت اليوم وبعد مشاهدتي لك على القنـاة الامريكيـة العميلــة المأجورة((المكان الوحيد لاستقبال الخونـة والجواسيس والعملاء))المدعوة قناة الحرة..وبعدما ضحكـت على اضحملال فكـرك العقدي والفكري والنفسي..حيث تعرفـت على هذه الشخصية الوضيعـة والتي اشفق عليهـا جدا..فوجدت إنك من بيئـة صوفيـة((لابأس من عبادة إلى قبر إلى عبادة البيت الابيض والدولار)) ثم إلى الليبراليــة والعلمـانيــة ثم إلى حمل لواء ما يدعى((القرآنيـن)) الذين يتركون سنـة االحبيب لانهم وجدوا متناقضـات حسب زعمهـم...وبسبب عدم استطـاعـتك الاجـابة على سؤال مقدم البرنـامج..ألا وهو كيف تصلي وكيف تدفع الزكـاة إلخ..وإجابتـك السطحية..حيث تقول عرفنـاها بالتواتر...شي مضحك والله..ونسألك..كيف تثق بهذا التواتر وأنت تطعـن بمن أوصل لنـا هذا التواتر..؟؟والعجيب تقول..إنك قرآني..اي تلتزم بكل حرف من كتاب الله..وفي نفس الوقـت تدعو لعزل الدين عن السياسـة..واسألك هنا...ألم يقل الله في كتابـة إن شرعـه وحكمـه هو الذي يؤخذ بـه ويطبق ويسود..؟؟فكيف ستطبق حكم الله وشريعـته..؟؟؟وأظل أسألك...هل يوجد أفضل من حكـم الله وشريعـته..؟؟إن قلـت نعم..فقد حكمـت على نفســك على إنك لست قرآنيا ولا تلتزم بكلام الله..وإن قلـت لا..فأنت تناقض نفســك..أرأيـت التناقض الذي أنت فيه..؟؟...أعيدها عليك مرة أخرى...أنت أنسـان وحسب تعابير وجهـك وقصتـك كنت مضطهدا وايضا كنت ترى أبيك أقل منزلـة من بقية الضلال الصوفية..ولكونك تكره الخليجيـن((البدو حسب نظرك الدوني))وكيف اصبح معهم نفط وأموال..ولهذا عندما درسـت دينـك الصحيح وعرفـت إن الصوفيــة على باطل..واصطدامك مع عقليتـك وحقدك((للبدو اصحاب النفط))فأختـرت أنت مذهب العم سام..حيث الاغداء بالاموال والحرية المزيفة((ولن تتعلموا ابدا..إن أمريكا لا يهمهـا أحد..تستعمل العملاء وفق حاجتهـا ثم ترميه للكلاب..فانظر للتاريخ القريبوخذ منه العبر))...وآخر سؤال اوجهه لك..كيف ستلقي الله..؟؟..والله يقول..أطيعوني وأطيعوا الرسول..

 

 

 

 

"mohamed" <msrandy2002@hotmail.com> 

Date: Fri, 13 Jan 2006 16:25:52 +0300

   

السلام عليكم..قرأنا مقالكم وأحببنا المشـاركة ونشرها إن تمكنتـم

ويبقى سؤال واحد اود طرحـه للشيخ الحسيني ولصاجب الموضوع..لماذا الفرق الشيعية الأخرى عندها المتعـة حرام..مثل الفرقة الشيعية الزيدية والاسمـاعيليـة.. مع العلم إن روايـاتهم استدلت عن طريق آل البيت رضوان الله عليهم..؟؟ وسؤال مهم جدا للشيخ الحسين من لبنـان.. هل تستطيع يا شيخ أن تذكـر لنـا حديث واحد متصـل الســند إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن المتعـة حلال ومن كتبـكم المعتبرة وعلى شروط الامـامية في توثيق الرواة والاسـناد.. المطلوب حديث واحد مع ذكر المصدر ومن وثق الرواة.. اعتقد مثلكم يا شيخ لن يعجزه ذلك.. ومـارايـك يا شيخ أن في كتبـكم المعتبرة مثل وسائل الشيعة والتهذيب ومن لا يحضره الفقيه فيها روايات وعن طريق آل البيت تقول إن المتعه حرام.. ومن طريق آل البيت متصلة إلى سيدنا علي رضوان الله عليه..؟؟ لماذا هذه الروايات ضعيفة زما استشهدت به ومن كتبكم((رغم عدم ذكرك إليها..اتعبرتها صحيحة..وهل ابن سنـان عندكم ثقة..؟؟ الله المستعـان على التدليس والكذب..ونصيحة لكاتب الموضوع.. أعلم هداك الله إن الشيعة فلاق كثيرة وعديدة..وكونك من الباحثين.. كان عليك الاولى أن تأتي برأي بقية الفرق الشيعية ومن يوافق على المتعة.. أما بالنسبة لما ذكر إن بعض الصحابة قد تمتعوا شطرا من عهد ابو بكر وعمر.. نقول نعم.. لآن بعضهم لم يبلغه التحريم والنهي.. ولكون الأمر((المتعة))تمارس كونها علاقة ليس بها اشهـار ولا شهود.. فكان البعض يمارسهـا((الذين لم يبلغهم النهي..كالسفر والتجارة))ولما بلغهم النهي توقفوا ولم نسمع رواية واحدة فبالعكس.. عندما سألوا((وهذا واضح بالحديث يقولون(((((( كنـــــا )))))) ولم يقل لا زلنـا نتمتع.. ألا ليت شعري...الله المستعـان

وليعلم صاحب الموضوع هداه الله.. إن في كتب هؤلاء تقول..من تمتع مرة فهو في درجة الامام فلان.. ومن تمتع كرتين فهو بدرجة الامام فلان ومن تمتع ثلاث وهكذا إلى أن يصلوا

 

 

"Khalid" <arkobkhalid@hotmail.com> 

Date: Sat, 26 Nov 2005 00:41:31 +0100

 

   

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته.

الأخ العزيز د. أحمد صبحي منصور،

لقد قرأت بتمعن ما كتبتموه حول موضوع "زواج المتعة" و أنا أشاطركم الرأي تماما بأن المسلمين لو حكموا كتاب الله عز و جل في أمور دينهم دون اللجوء إلى تهافت الأحاديث المنسوبة زورا و بهتانا إلى الرسول الأعظم صلى الله عليه و سلم لارتاحوا و أراحوا.

و من هذا المنطلق أود طرح سؤال فيما يخص "زواج المتعة" لأنني لست متفقا معه، و ذلك ليس من منطلق أني ولدت في عائلة تنتمي وراثيا إلى مذهب "أهل السنة و الجماعة"، و لكم من منطلق أني أعتبر نفسي مسلما و كفي.

عندما انتهيت من قراءة ما كتبتموه حول موضوع "زواج المتعة" تبين لي بأنه لا يختلف عن الزواج المعروف إلا في شيء واحد ألا و هو تحديد مدة الزواج ومن هنا يأتي سؤالي. فإذا قرأنا قول الله عز و جل في سورة الروم (30) الآية 21 نجد ما يلي: "ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون".

فكيف للمودة و الرحمة أن تنشآ من زواج مبني فقط على المتعة الجسدية ومدته محددة مسبقا في نصف ساعة أو نصف يوم أو ما شابه ذلك.

في انتظار الجواب، أشكركم مسبقا وأتمنى لكم صحة جيدة والله المستعان.

 أبو حمزة

 

 

"M. A. SABET" <sabet6664@msn.com

Date: Sat, 1 Oct 2005 15:29:06 -0600

 

  The restrictions and responsibilities stated in your article, in regard to "marriage for pleasure" are, in my view, quite reasonable. However, in a satellite broadcast from Egypt, a highly positioned and prominent professor from Al-Azhar University received a call from an Egyptian living in Italy in which the caller stated that his friend has impregnated an Italian woman whom he had been cohabiting for the past 8 months. The caller then posed the following question (I am paraphrasing): according to the Sharia, what are my friend's responsibilities with respect to the expected child ? The prominent professor responded by saying (again, I am paraphrasing) that his friend has no responsibilities toward the child; and, the child is not even related to him, to the extent that some faquiehs rule that if the child were a girl, then the friend of the caller could, in the future, marry that girl.

 

In view of the extreme contradictions between your opinions, as stated in your article (which I consider reasonable), and the opinion expressed by the prominent professor from Al-Azhar University (which I consider inhumane), I wish to pose the following question to you: is it really possible to establish modern, progressive societies and governments on the basis of any religious dogma ?

      

 

 

 

جمعية بني هاشم العالمية" <j_b_hashem@hotmail.com>

Date: Tue, 4 Oct 2005 05:52:18 +0300

 

   

  بسم الله الرحمان الرحيم

 

بحث فقهي في مشروعية زواج المتعة في الكتاب والسنة

لسماحة السيد محمد علي الحسيني} {اللبناني}

 

 

والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد {ص}وعلى اله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.

 

أم بعد:

 

ما هو زواج المتعة

تعريف:

 

المتعة: لغة الانتفاع بالشيء، كأنّه ينتفع صاحبه، وتبلغ بنكاحها إلى الوقت الذي وقته.

 

زواج المتعة: اصطلاحاً المتعة أو الزواج المؤقت أو المنقطع أو المؤجل. هو عبارة عن تزويج المرأة الحرة الكاملة نفسها، أو يزوّجها وكيلها أو وليّها (إن كانت صغيرة) لرجل تحل له ولا يكون هناك مانع شرعاً من نسب أو سبب أو رضاع أو عدة أو إحصان، بمهر معلوم إلى أجل مسمى، وتبين عنه بانقضاء الأجل، أو أن يهبها الرجل ما بقي من المدة.

 

1ـ قال ابن البراج: (فهو نكاح ينعقد بأجل معيّن ومهر معلوم.)

 

2ـ وقال ابن قدامة: (معنى نكاح المتعة أن يتزوّج المرأة مدّة، مثل أن يقول: زوجتك ابنتي شهراً، أو سنة، أو إلى انقضاء الموسم، سواء كانت المدّة معلومة أو مجهولة.)

 

 

أحكام المتعة

يشترط في المتعة أمور:

1ـ يحتاج (عقد المتعة) إلى إيجاب وقبول لفظيين (متعتك أو زوجتك أو نكحتك) ولا يكفي فيه الرضا القلبي.([1][7])

 

2ـ ذكر المهر كمائة دينار، فلو أخل به بطل، ويعتبر أن يكون مما يقول.

 

3ـ ذكر الأجل، كيوم أو ساعة أو شهر، ولا بد أن يكون معلوماً، فلو لم يذكره متعمداً أو نسياناً بطل متعة وانعقد دائماً.

 

4ـ بالنسبة للرجل: أن تكون المتمتع بها، مسلمة أو كتابية فلا يجوز بالوثنية.

 

5ـ بالنسبة للمرأة: أن لا تتمتع إلا بمسلم.

 

أحكامها:

1ـ المتعة لا تنحصر في عدد فيصح أن يتمتع قدر ما يشاء، بعكس الزواج الدائم فإنه لا يجوز إلا أربع زوجات.

 

2ـ لا طلاق في المتعة بل يكون الإفتراق إما بانتهاء الوقت (أي المدة المحددة في العقد) أو أن يهبها المدة حيث يقول: وهبتك المدة فتحرم عليه حينئذ وتعتد إذا كانت مدخولاً بها.

 

3ـ لا توارث في المتعة؛ (فلا ترث المرأة الزوج والعكس) ولا نفقة لها إلا أن تشترط ذلك في العقد بعكس الدائم فإن التوارث والنفقة حقٌ لهما.

 

4ـ له العزل (وهو إفراغ المني خارج الرحم) عنها من دون إذنها وله أن يقطع الجماع فهو غير واجب بعكس الدائم فلا بد أن يجامعها مرة كل أربعة أشهر.

 

5ـ يلحق به الولد لو حملت وإن عزل، لاحتمال سبق المني من غير تنبه منه.

 

6ـ لا يصح تجديد العقد ـ مثل أن يكون مدة العقد شهر وقبل انقضاء الشهر يريد أن يجدد العقد ـ قبل انقضاء الأجل أو بذل المدة.

 

7ـ ينشر الحرمة، تماماً كالدائم (فتصبح أم المتمتع بها حلال على المتمتع وهكذا تثبت بقية الأحكام).

 

8ـ عدّتها مع الدخول حيضتان، وإن كانت في سن من تحيض ولا تحيض فعدتها خمسة وأربعون يوماً وتعتد من الوفاة، ولو لم يدخل بها، بأربعة أشهر وعشرة أيام إن كانت حائلاً، وأبعد الأجلين إن كانت حاملاً كالزواج الدائم تماماً.

 

9ـ تحرم مقاربة الزوجة، وهي حائض كالدائم.

 

10ـ لا يجوز أن يتمتع ببنت أخت، أو بنت أخ زوجته كالدائم فيحتاج إلى إجازة من الزوجة.

 

11ـ لا يجوز جمع الأختين معاً كالدائم.

 

12ـ الولد له جميع الحقوق الثابتة لولد الدائم.

 

13 ـ لا يقع بالمتمتع بها ظهار ولا إيلاء ولا لعان.

 

مستحباتها:

1ـ أن تكون المتمتع بها (عفيفة) أي عن الزنا مصونة مستورة، لخبر سنان، قال سألت أبا عبد الله عنها ـ أي المتعة ـ فقال لي: حلال ولا تتزوج إلا عفيفة.

 

2ـ السؤال عن حالها قبل التزويج وأنها ذات عدة أم لا مع التهمة، وليس شرطاً في الصحة.

 

3ـ أن تكون مؤمنة، لقول الإمام الرضا u لما سأل الحسن: أيتمتع من اليهودية والنصرانية؟ فقال u: يتمتع من الحرة المؤمنة أحب إلي وأعظم حرمة منهما.

 

مكروهاتها:

1ـ أن يتمتع ببكر (لم ترَ زوجاً قبل ذلك) ليس لها أب, وإن فعل فلا يفتضها، وليس بحرام، كما في خبر ابن أبي الهلال عن الصادق u قال: لا بأس أن يتمتع بالبكر ما لم يفض إليها كراهة العيب على أهلها.

 

2ـ أن يتمتع بالزانية، فإن فعل فليمنعها عن الفجور.

 

صيغة زواج المتعة:

أن تقول الزوجة: أنكحتُك أو متعتُك أو زوجتُك نفسي مدة شهر (مثلاً) بمائة ليرة فيقول الرجل مباشرة دون فصل: قبلت.

 

ويمكن أن تعطيه الوكالة فتقول له: وكلتُك نفسي، وهو يجري صيغة العقد فيقول متعت موكلتي لنفسي مدة شهر بمهر مائة ليرة، قبلت التمتيع.

 

 

 

 

الأدلة على زواج المتعة

إن المسلمين قد اجمعوا على اختلاف مذاهبهم وعصورهم من الصدر الأول إلى عصرنا، على أن الله تعالى قد أنزل في كتابه آية تشريع نكاح المتعة، وأن الرسول محمداً r أذن بها واستمتع الصحابة([2][14]) على عهده r، وعلى عهد أبي بكر، وشطر من عهد عمر نفسه وكذلك التابعون هذا مع ما قامت عليه الأدلة من القرآن والسنة وسيرة المتشرعة والإجماع والعقل.

 

القرآن

قوله تعالى: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾.

 

فسماها الله متعة، وسمى مهرها أجراً، وهو يلائم الشيء غير الدائم، فإنه لا يقال لمن اشترى عبداً، أو داراً أعطِ الأجرة، إنما يقال أعطِ الثمن، لكن يقال لمن استأجر داراً أو أرضاً أعطِ الأجرة.

 

فالآية واضحة الدلالة على مشروعية المتعة وعليه جمع من المفسرين، على أن المراد بها هو الزواج المؤقت (المتعة) ، إذاً القرآن صريح بمشروعة زواج المتعة وأن المسلمين على اختلاف مذاهبهم لا تكاد كمثلهم تختلف في أن هذا النوع من الزواج مما شرع في صدر الإسلام وإجماع المفسرين على معنى الآية المتقدمة فتكون النتيجة المأخوذة من المصدر الأول للشريعة الإسلامية وهو القرآن بثبوت تشريع المتعة.

 

السنة

أما الأحاديث عن عامة مذاهب المسلمين بجواز المتعة كثيرةً جداً، نبدأ بالمشرّع الأعظم رسول الله r.

 

ما رواه البخاري ومسلم عن جابر بن عبد الله, وسلمة بن الاكوع قالا:

 

(خرج علينا منادي رسول الله r فقال: إن رسول الله r قد أذن لكم أن تستمتعوا، يعني متعة النساء)) وهذا صريح في أن رسول الله r قد أجاز زواج المتعة وحلاله ولم ينهِ عنه حتى توفاه الله ولم ينسخ هذا التحليل وما يدل على ذلك بوضوح روايات الصحابة الصحيحة وهي كثيرة نذكر منها عن عمران بن الحصين، أنه قال: (نزلت أية المتعة في كتاب الله ففعلناها مع رسول الله ولم ينزل قرآن يحرّمه، ولم ينه عنها حتى مات.

 

قال رجل برأية ما شاء…}

 

قال العسقلاني: (إن الرجل المقصود هنا هو الخليفة عمر بن الخطاب) وعن عبد الله بن مسعود قال: كنّا نغزوا مع رسول الله r ليس لنا نساء، فقلنا: يا رسول الله، ألا نستخصي! فنهانا عن ذلك، ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل).

 

واستمرت المتعة على عهد رسول الله r وأبي بكر وشطراً في خلافة عمر وهذا ما رواه الصحابي الجليل جابر بن عبد الله يقول: (كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول اللهr وأبي بكر حتى نهى عُمر, فيستفاد من قوله: كنا نستمتع أن سيرة الصحابة مستمرة على ذلك بعلم وحضور النبي r وأبي بكر وعمر قبل نهيه. ورواية أخرى عن جابر أيضاً عندما سأله عن المتعة قال: نعم، استمتعناه على عهد رسول الله وأبي بكر وعمر.

 

وأيضاً في مسند أحمد وغيره عن أبي سعيد الخدري، قال: (كنا نتمتع على عهد رسول الله r بالثوب.

 

وأيضاً عن أبي سعيد الخدري وجابر، قالا: (تمتعنا إلى نصف من خلافة عمر حتى نهى عمر الناس عنها في شأن عمرو بن حريث)).

 

وفي مسند الطيالسي: مسلم القرشي قال: دخلنا على أسماء بنت أبي بكر. 

 

فسألناها عن متعة النساء؟ فقالت:  فعلناها على عهد رسول الله r()

 

وهناك كثير من الروايات المروية عن الصحابة الإجلاء ممن كانوا فقهاء محدثين وقد فعلوها (المتعة) على عهد رسول r وأبي بكر وشطر من خلافة عمر ولم يثبت أنها نسخت من قبل الله ورسوله ومما يدل عليه هذه الرواية المروية عن الصحابة كعمران وجابر وأبي سعيد الخدري وابن عباس ولو كان هناك ناسخ لما فعلوها بعد النبي r ولو قلنا بوجود النسخ فهذا أدهى ومعناه أن الصحابة مارسوا محرماً.

 

من فمك أُدينك

وما يدل على تشريع المتعة وعدم تحريمها من القرآن والنبي r هو قول عمر نفسه (متعتان كانتا على عهد رسول الله r وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما، متعة الحج ومتعة النساء).

 

الراغب: (إن رجلاً كان يفعلها، فقيل له: عمن أخذت حلها? فقال: عن عمر.

 

فقالوا له: كيف وعمر هو الذي نهى عنها وعاقب على فعلها?!.

 

فقال: لقوله: متعتان كانتا على عهد رسول الله r وأنا أحرمهما، وأعاقب عليهما: متعة الحج ومتعة النساء. فأنا أقبل روايته في شرعيتهما على عهد رسول الله r ولا أقبل نهيه من قبل نفسه.

 

أقول

للإنصاف مع وجود كل تلك النصوص الصريحة والتي تثبت مشروعية نكاح المتعة، وعدم نهي النبي r عنها، وبقاء حلها حتى نهى الخليفة عنها زمن خلافته، فإننا لا نجد حلاً لهذه العقدة إلا أن الخليفة عمر قد اجتهد برأيه، وهذا اجتهاد مقابل النص وهو باطل ومحرم وحلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة.

خلاصة القول

 

إن زواج المتعة ثابت بالشرع من خلال القرآن والسنة، ولا ينسخ نص قرآني، أو سنة متواترة بسنة غير متواترة أو بقياس لأن الأقوى لا ينسخ بما هو أقل منه قوة، ومن أجل هذا تقرر: أنه لا نسخ لحكم شرعي في القرآن أو السنة بعد وفاة رسول الله r لأنه بعد وفاته انقطع ورود النص واستمرت الأحكام، فلا يمكن أن ينسخ النص بقياس أو الاجتهاد.

 

سيرة المتشرعة

الدليل الثالث من الأدلة على جواز زواج المتعة وعدم نسخها وتحريمها هو سيرة المتشرعة أي الأصحاب الذين عاصروا النبي r وكانوا قريبين منه وهذه السيرة وصلت إلى تسعة عشر صحابي أو أكثر وإلى أربعة عشر أو أكثر من التابعين وأسماء الصحابة الذين قالوا بنكاح المتعة حتى بعد وفاة رسول الله r، أي أيام خلافة الخلفاء، وما بعدها طيلة حياته، وكان رأيهم الفقهي على الجواز والإباحة.

 

1ـ عمران بن الحصين الخزاعي، ت52 هـ.

 

قال الهاشمي والقرطبي: «فيمن كان يرى المتعة من أصحاب النبي r عمران بن حصين الخزاعي»

 

2ـ أبو سعيد الخدري، ت74، هـ.

 

قال ابن حزم:«فيمن ثبت على تحليل المتعة أبو سعيد الخدري»

 

3ـ جابر بن عبد الله الأنصاري، ت78 هـ

 

4ـ زيد بن ثابت الأنصاري، ت55، هـ.

 

قال الهاشمي: «فيمن كان يرى المتعة من أصحاب النبي r زيد بن ثابت الأنصاري».

 

5ـ عبد الله بن مسعود، .

 

قال ابن حزم: «وقد ثبت على تحليلها بعد رسول الله r جماعة من السلف، منهم الصحابة ... ابن مسعود». وروى المفيد عن المحبر: «إن ابن مسعود كان يقول بالمتعة».

 

6ـ سلمة بن الأكوع، ت74 هـ.

 

قال الهاشمي: «فيمن كان يرى المتعة من أصحاب النبي r سلمة بن الأكوع».

 

7ـ الإمام علي بن أبي طالب u ت40 هـ.

 

قال الهاشمي: «كان يقول بالمتعة من الصحابة ... والصحيح علي بن أبي طالب u». وروى الحر العاملي عن المفيد: أن علياً نكح إمرأة بالكوفة من بني نهشل متعة، وهذا النكاح وقع أيام خلافته بالكوفة.

 

أقول: «لو كان الناسخ موجوداً لكان ذلك الناسخ إما أن يكون معلوماً بالتواتر أو بالآحاد، فإن كان معلوماً بالتواتر كان علي بن أبي طالب u، منكراً لما عرف ثبوته بالتواتر من دين محمد r، وذلك يوجب تكفيره وهو باطل قطعاً»

 

8ـ عمرو بن حريث، ت85 هـ.

 

قال ابن حزم: «وقد ثبت على تحليلها بعد رسول الله r جماعة من السلف منهم من الصحابة عمر بن حريث». وقال الطبري: عن سعيد بن المسيب قال: استمتع ابن حريث وولد له من المتعة زمان أبي بكر وعمر.

 

9ـ معاوية بن أبي سفيان، ت60هـ.

 

قال ابن حزم: «وقد ثبت على تحليلها بعد رسول الله r جماعة من السلف منهم من الصحابة منهم معاوية بن أبي سفيان.

 

10ـ سلمة بن أمية.

 

قال ابن حزم: «وقد ثبت على تحليلها بعد رسول الله r جماعة من السلف منهم من الصحابة منهم سلمة بن أمية».

 

11ـ ربيعة بن أمي.

 

12ـ عمر بن حوشب.

 

13ـ أبي بن كعب، ت30هـ.

 

14ـ أسماء بنت أبي بكر، ت73هـ.

 

قال ابن حزم: «وقد ثبت على تحليلها بعد رسول الله r جماعة من السلف منهم من الصحابة منهم أسماء بنت أبي بكر».

 

15ـ أم عبد الله ابنة أبي خيثمة.

 

16ـ عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، ت68هـ.

 

قال ابن حزم: «وقد ثبت على تحليلها بعد رسول الله r جماعة من السلف منهم من الصحابة منهم عبد الله بن عباس».

 

17ـ سمير، ت59هـ قال العسقلاني: «لعله سمرة بن جندب».

 

18ـ أنس بن مالك، ت93ه).

 

 

 

الخلاصة

قد ثبت على تحليل المتعة بعد رسول r جماعة من السلف، منهم الصحابة رضي الله عنهم كجابر، وابن عباس وأبو سعيد الخدري، وأسماء بن أبي بكر، سلمة أبناء أمية وقد ثبتوا أنهم عملوا بها مدة وجود رسول الله r ومدة أبي بكر وعمر، إلى قرب خلافة عمر ولو كان هناك نسخ لبان واستبان.

 

التابعين

لقد تبنى القول بالجواز جمع من التابعين وتابعي التابعين وثلة من المحدثين. الذين هم ممن اتفق أرباب الصحاح الستة وغيرهم على النقل فهم والاعتماد عليهم كابن جريح و… ممن يفند جانب القول بالحرمة وأنها نسخت.

 

وأسمائهم كالتالي:

 

1ـ مالك بن أنس، ت179هـ.

 

2ـ أحمد بن حنبل، ت241.

 

3ـ سعيد بن جبير، ت95هـ.

 

قال ابن حزم: «ومن التابعين ... سعيد بن جبير».

 

4ـ عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، ت150هـ.

 

قال الشافعي: استمتع ابن جريج بسبعين امرأة.

 

وقال الذهبي: تزوج نحواً من تسعين امرأة من نكاح متعة.

 

5ـ عطاء بن أبي رباح، ت115هـ.

 

قال ابن حزم: «في من ثبت على تحليل المتعة بعد رسول اللهr... ومن التابعين... عطاء».

 

وقال الكرابيسي: «قال بنكاح المتعة جماعة من التابعين منهم عطاء».

 

6ـ طاووس اليماني، ت106ه).

 

قال ابن حزم والكرابيسي: «فيمن ثبت على تحليل المتعة بعد رسول الله r والقائل بنكاح المتعة... جماعة من التابعين منهم طاووس».

 

7ـ عمرو بن دينار، ت100ه).

 

قال الكرابيسي: «قال بنكاح المتعة وجماعة من التابعين منهم ... عمر بن دينار».

 

8 ـ مجاهد بن جبر، ت 100هـ 

 

9ـ السدّي، ت127هـ.

 

10ـ الحكم بن عينية، ت125هـ.

 

11ـ ابن أبي مليكة، ت117هـ.

 

12ـ زفر بن أوس بن الحدتان المدني.

 

أقول: إن القائلين بإباحة المتعة من الصحابة والتابعين كثيرون جداً لا يعلم عددهم إلا الله، أذكر بعضاً منهم بشكل مختصر:

 

الحسن البصري

 

أبو الزهري مطرف

 

حبيب بن أبي ثابت

 

إبراهيم النخعي

 

سعيد بن حبيب

 

ابن جرير

 

 

أهل مكة واليمن

أـ قال أبو عمرو ـ صاحب الاستيعاب ـ (أصحاب ابن عباس من أهل مكة واليمن كلهم يرون المتعة حلالاً على مذهب ابن عباس).

 

ب. قال القرطبي: (أهل مكة كانوا يستعملونها كثيراً).

 

كلمات فقهاء العامة ومفسريهم

لقد صرح الفقهاء بأن هناك جمعاً من الصحابة والتابعين ـ بمن فيهم أئمة المذاهب وشيوخ أصحاب الصحاح والسنن ـ كان رأيهم الفقهي في المتعة هو الجواز ويفتون به ويعملون بالمتعة.

 

1 ـ الهاشمي البغدادي: «من كان يرى المتعة من أصحاب النبي r:

 

خالد بن عبد الله الأنصاري. 2. زيد بن ثابت الأنصاري. 3. سلمة بن الأكوع الأسلمي. 4. عمران بن حصين الخزاعي. 5. عبد الله بن العباس بن عبد المطلب 

 

2 ـ ابن حزم: «وقد ثبت على تحليلها بعد رسول الله جماعة من السلف، منهم من الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ: أسماء بنت أبي بكر، جابر بن عبد الله الأنصاري، ابن مسعود، ابن عباس، معاوية بن أبي سفيان، عمر بن حريث، أبو سعيد الخدري، معبد، سلمة أبناء أمية بن خلف. ورواه جابر بن عبد الله عن جميع الصحابة مدة رسول الله r، ومدة أبي بكر وعمر إلى قرب آخر خلافة عمر، واختلف في إباحتها، وعن عمر بن الخطاب أنه إنما أنكرها إذا لم يشهد عليها عدلان فقط، وأباحها بشهادة عدلين.

 

ومن التابعين: طاووس، وعطاء، وسعيد بن جبير، وسائر فقهاء مكة أعزها الله.

 

الخلاصة

هذه الأسماء من التابعين كطاووس، وعطاء، وسعيد بن جبير وغيرهم، وسائر فقهاء مكة أعزها الله([3][80])، وهم ممن ثبتوا على حلية زواج المتعة حتى بعد الخلفاء ولو كان هناك أي حكم من حرمة ونسخ لعملوا به فنستفيد الجواز والإباحة أيضاً منهم رضوان الله عليهم.

 

 

 

الإجماع

الدليل الرابع على مشروعية المتعة هو الإجماع فعند الأمامية هي من شعارهم وضرورة في مذهبهمبلا نكير.

 

يقول المحقق ابن إدريس(ره): النكاح المؤجل مباح في الشريعة الإسلامية مأذون فيه، مشروع بالكتاب والسنة المتواترة وبإجماع المسلمين، والمشروعية دراية والقائلين بالنسخ رواية، ولا تطرح الدراية بالرواية)

 

وعند العامة اجمعوا على تشريع المتعة، واختلفوا في نسخها، ولا يترك اليقين بغير اليقين ويكفي في المقام ذكر رواية عمران بن الحصين: نزلت آية المتعة في كتاب الله عز وجل ولم تنزل آية بعدها تنسخها فأمرنا بها الرسول r ولم ينهانا عنها فقال رجل برأيه ما شاء (قال) البخاري: يقال أنه عمر، وقال مسلم: يعني عمر.

 

وبالجملة أقول هناك إجماع في مشروعية المتعة ولو شككنا بنسخها فلا يقدح هذا الشك باليقين مع إجماع أكثر الصحابة والتابعين وأئمة المذاهب وشيوخ أصحاب الصحاح والسنة. وعدم العلم والقطع بنسخها.

 

العقل

الدليل الخامس على مشروعية المتعة العقل، يقول المحقق ابن إدريس(ره): قد ثبت بالأدلة الصحيحة أن كل منفعة لا ضرر فيها من عاجل أو آجل مباحة بضرورة العقل، وهذه صفة نكاح المتعة، فتجب إباحته بأصل العقل، وأيضاً لأن كل شيء فيه دائم ومؤقت، وقد أقر الشرع ذلك في كل المعاوضات فالبيع، والصدقة، والهدية، أمثلة للدائم، والإجارة، والعارية ونحوها للمؤقت، فلم لا يكون في النكاح مؤقت (أضف إلى ذلك) أن الناس ليس كلهم قادراً على الدائم، لأسباب اقتصادية، أو اجتماعية، أو غيرها ـ كما هو المشاهد كثيراً في عصرنا هذا من كون أكثر الشباب عزاب ـ فيدور الأمر بين ثلاثة أمور (الكبت) الجنسي الموجب لأمراض خطيرة (والفساد) الذي فيه تحطيم العائلة، والنسل، والكرامة الإنسانية، والمرض، وغير ذلك وهذا ما أشار إليه الإمام عليu([4][85]): «لو لا أن عمر نهى الناس عن المتعة ما زنى إلا شقي». (والمتعة) بما لها  من أحكام نظيفة، ولا شك أن العقل يأمر بالمتعة حذراً من العزوبة والفساد وما أمر به العقل حكم به الشرع

 

خلاصة القول

 حقيقة الزواج المنقطع (المتعة) والدائم واحدة وهي النكاح والزواج الشرعي، غير أن أحدهما مؤقت والأخر دائم وأن الأول ينتهي بانتهاء الوقت والهبة والأخر ينتهي بالطلاق أو الفسخ.

 

المرأة المتمتع بها بالزواج المؤقت هي زوجة حقيقية شرعاً، وولدها حقيقة شرعية ولا فرق بين الزوجين إلا في الأمور الجزئية وهو مستحب فهذا الزواج المنقطع (المتعة) الذي شرعه الله ولم ينسخه رحمه بأمة محمد r. وإنّ الزواج المؤقت كالدائم مشروع من قبل رب العالمين ولم ينسخ بعد وفاة النبي r وهذا ما دل عليه القرآن، والسنة، وسيرة المتشرعة، والإجماع، والعقل، وهو نعمة لأمة محمد r.

 

العبد المحتاج الى رحمة ربه

محمد علي الحسيني

 

للاتصال مباشرة بسماحة السيد محمد علي الحسيني:

j_b_hashem@hotmail.com

 

j_b_hashem@yahoo.com

 

www.banihashem.org

 

www.alhusseiny.org

 

 

 lebanon:009613961846