![]()
22 مايو 2005
قلت
لابنى سامح
مصر
هى وجعى
الدائم أحمله
داخلى اينما
سرت وانقل
عدواه الى
ابنائى فى
منفانا حيث
يدور الحديث
دائما عنها.
قال
لى ابنى
الصغير سامح –
وهو رقم خمسة
بين اشقائه
الذكورالستة- ":
لو كان معى
بليون دولار
لأمكننى حل
مشكلات مصر."
وافقته أمه
سريعا ، فقلت :
لو كان معكم
كل اموال
الدنيا
وذهبتم بها
الى مصر ما
أمكن حل مشكلاتها.
لأن الفقر ليس
مشكلة مصر ،
انه الاستبداد.
قلت
لسامح : ان
الاستبداد
المصرى أعرق
استبداد فى
العالم . بدأ
قبل الملك الفرعونى
مينا واستمر
الى عهد حسنى
مبارك. ما من
شعب قاسى من
الاستبداد
مثل الشعب
المصرى، وما
من شعب تصالح
معه وانتج
وابدع من
خلاله مثل
الشعب المصرى.
حين كان
الاستبداد
منطق العصر فى
العصور
القديمة
والوسطى لا
اعتراض عليه ولا
احتجاج ضده
ابدع
المصريون
حضارتهم ، وعمل
فى هذا
الابداع
الثروة
البشرية
المصرية - من
عقول مبدعة
وسواعد فتية -
وهى عماد
ثروتها
الحقيقية.
قلت
لابنى سامح: مصر
ليست هبة
النيل فالنيل
يجرى فى بلاد
معظمها لم
تنتج حضارة
وبعضها ليس له
تاريخ. ولكن
تاريخ البشر
والحضارة الانسانية
بدأ فى مصر
بسواعد المصريين
وبرعاية
الملوك
المستبدين
حين كان الاستبداد
شرعيا بمنطق
العصروقتها.
فى ذلك الحين
كان المصرى
يتغنى وهو
يعمل تحت لهيب
الشمس بحب
الفرعون
المعبود
لينتج حضارة
حارت فى فهمها
عقول الاجيال
اللاحقة حتى
عصرنا.
قلت
له:
انتهى
الفراعنة
المصريون ودخلت
مصر تحت احتلال
اجنبى وحكام
أجانب من
يونانيين
ورومان وعرب
ومماليك
وعثمانيين.
وخلال الفى
عام من الحكم
الأجنبى
تقلصت
الحضارة
المصرية
والعطاء المصرى
شيئا فشيئا
الى أن أصبح
صفرا كبيرا فى
نهاية العصر
العثمانى.
السبب هنا أن
المستبد لم
يكن مصريا بل
حاكما غريبا
بجيش غريب
وربما يتكلم
لغة غريبة
أحدثت
انفصاما بين
الحكم والشعب.
اكتفت العقول
المصرية
والسواعد
المصرية
بأداء العمل
دون الابداع
فيه، أى مجرد
تقليد فاتر،
ثم ما لبث
التقليد ان
تحول الى جمود
وتخلف وضياع
فى وقت تتقدم
فيه أوربا
وتبدع الحضارة
الحديثة
القائمة على
منهج فكرى
جديد هو
الديمقراطية
وحقوق
الانسان. دخلت
البشرية بالحضارة
الغربية الى
هذا العصر
الجديد : جناحه
المادى
التقدم
العلمى الذى
أفضى الى ثورة
المعلومات
والاتصالات ،
وجناحه
الفكرى هو ثقافة
حقوق الانسان
والديمقراطية
والتسامح الدينى.
هذا
العصر الجديد
أدخل مصر
الحديثة فى أزمة.
تراثها
السياسى
مرتبط
باستبداد
عريق فى الحكم
لم يعد
مستساغا فى
العصر الجديد
، حتى مع كون
الفراعنة
الجدد من
ابناء مصر.
ثروتها
الحقيقية - فى
العقول
العفية والسواعد
الفتية - عجزت
عن التفاعل مع
الفراعنة
الجدد الذين
جاء بهم الجيش
المصرى للحكم.
عبد الناصر تمتع
بحب المصريين
ولكن
استبداده
المخالف لثقافة
عصرنا الحديث
اوصله الى
هزيمة يونية 1967 وأحدث
صدمة وجرحا فى
الضمير
المصرى
لايزال نابضا
حتى الآن.
الفرعون
الثانى –
السادات – حقق بعض
الانجازات فى
الحرب
والسلام لكنه
أضاع كل ذلك
بالدستور
الذى الذى جعل
فيه الرئيس
المصرى
فرعونا يحكم
طيلة عمره
منفردا يملك كل
شىء وليس
مسئولا امام
أحد كما لو
كان رب العزة
جل وعلا. ثم
شجع التطرف
الدينى وجعله
يتحكم فى
التعليم
والحياة
الدينية
فأوقع مصر بين
نار
الاستبداد
العسكرى
ولهيب
الاستبداد
الدينى
السياسى، ثم
ختم السادات
الفواجع
باختياره
حسنى مبارك
نائبا له
ليحكم بعده
مصر ربع قرن
حتى الآن وهى
أسوأ ما مر
بمصر من
العصور، وعانت
الثروة
البشرية
المصرية فى
عهده ما لم تتخيله
من اذلال داخل
مصر وخارجها.
ثروة
مصر الحقيقية
أصابتها
الصدمة من
هزيمة عبد
الناصر
وتطلعت الى
الحرية فى عصر
السادات
فأصابتها
صدمة أخرى فى
ثورته
المضحكة يوم 5
سبتمبر حين
اعتقل أعيان
الثروة
الحقيقية
لمصر فلقى مصرعه
بعدها بشهر.
لم يتعظ حسنى
مبارك بما رأى
بعينيه عند
اغتيال
السادات فى
المنصة. رفض
الفرصة فى أن
يدخل التاريخ
المصرى
ليكون أول
فرعون يستجيب
لمعطيات
العصر ويعطى
أمه – أم
الدنيا
مصر - ما
تستحقه من
ديمقراطية.
فى
بداية عهده ظل
الكاتب
المصرى الراحل
خالد محمد
خالد يحث
مبارك على
الديمقراطية
فلما يأس منه
قال للمصريين:
"تمتعوا
بالسىء فان
الأسوأ قادم "
وتحققت
نبوءته يرحمه
الله تعالى،
فنحن نعيش
آلآن الأسوأ
فى عهد ديكتانور
من الدرجة
الثالثة يقف
فى نهاية عمره
وفى نهاية حكمه
معاندا لعصره
وقومه ودينه
ووطنه و أمته،
فى سبيل أن
يحمى نفسه من
المساءلة عما
ارتكب فى حق
مصروثروتها
وشعبها.
سيكون بعون
الله تعالى
آخر
ديكتاتورفى
التاريخ
المصرى يظل متمسكا
بالسلطة الى
أن يأتيه
مصرعه اما
سريعا على
طريقة
السادات واما
ببطء وتمهل
على الطريقة التى
سينالها صدام
حسين.
تلفت
ابنى سامح
حوله باحثا عن
اجابة لسؤاله
. قلت له : تخيل
انك ذهبت الى
مصر ومعك كل
هذه الأموال
لكى تستثمرها
الآن ، ماذا
سيحدث لك؟ ربما
يلفقون لك
تهمة فى
المطار
ويصادرون ما
معك ، كما حدث
مع المصرى
الذى جاء
بدولارات من
العراق
فسلبوها منه
برغم أنف
القانون.
قال
سامح :
سأحولها من
هنا الى
البنوك المصرية
وأذهب لها
هناك. قلت : هل
نسيت قوائم ترقب
الوصول وما
سيحدث لك
باعتبارك
ابنى. قال . لنفرض
اننى شخص آخر
ومعى هذه
الاموال
واريد استثمارها
لأنفع بلدى
وأنقذها من
الفقر. قلت "
اذا قمت
بتوزيع الاموال
سيقبضون عليك
بأى تهمة أو
بدون تهمة
طبقا لقانون
الطوارىء
وسيصادرون
أموالك
ليقتسموها
فيما بينهم.
قال
سامح : سأقول
لهم اننى أريد
عمل مشروعات تفيد
البلد. قلت :
أذا قمت بعمل
مشروعات ستجد
اللوائح
الحكومية
تتدخل فى كل
شىء بالمنع
وبالاباحة فى
نفس الوقت
والذى يملك
زمام المنح
والمنع موظف
بسيط يقع تحت
هيمنة بعض
كبار صغار
الموظفين أو
بعض صغار كبار
الموظفين فى
كل هيئة
وادارة، من
التموين الى
الصحة الى
البوليس الى
الموانى
والزراعة والاستثمار
والآثار
والأدارة
المحلية الخ الخ
.سيجعلونك
تكره مصر
وتهرب منها.
هذا اذا كان المشروع
صغيرا فى داخل
كردون
المدينة. أما
أذا أردت
استصلاح
الصحراء
فالروتين
سيلاحقك ولكن
الفساد سيصبر
عليك حتى اذا
قمت بتخضير الصحراء
ستفاجأ بأن
مجموعة من
كبار صغار
الضباط فى
الجيش أو
الشرطة قد
كونوا جمعية
تعاونية
تستولى على
ارضك وتنزع
ملكيتك عنها.
وربما يجتمع
بعض صغار كبار
الموظفين فى
الزراعة أو ألآثار
أو الضباط
ليرسموا
خريطة معتمدة
رسميا تؤكد ان
المنطقة التى
استصلحتها
تتبع الجيش او
الآثار. أذا
كان مشروعك
ضخما فلا بد
من شريك من
أبناء
المسئولين.
والشريك هنا
على قدر
المشروع وعلى
قدر التسعيرة
، فللفساد فى
مصر تسعيرة.
أذا كان
مشروعا
بالملايين
فعليك بابن
وزير ، ان زاد
على ذلك فليس
امامك سوى
الباب الملكى
ومقابلة
سماسرة البيت
الفرعونى نفسه.
على أن ذلك
كله لن يضمن
لك شيئا، لأن
المنافسة
شديدة ، يدخل
فيها الجميع
ومعظمهم ممن
يلعب بأموال
البنوك
المملوكة
أصلا للمصريين
فاذا دارت
عليه الدائرة
هرب بما معه.
المهم
يابنى –
والكلام لا
يزال لسامح – ان
المصريين
الغلابة
الذين تحلم من
أجلهم
لن يحصلوا
على شىء من
تلك الأموال
كما لم يحصلوا
من قبل على
شىء من بلايين
المنح التى
اتت من أجلهم ،
أو حتى من
بلايين
القطاع العام
المباع والذى
يملكونه اسما
..ولن تحصل انت
على شىء الا
الحسرة و
السجن أو
الفرار بجلدك
.
قال
سامح : اذن ما
الذى تحتاجه
مصر؟ قلت : اصلاح
حقيقى يحميه
الجيش المصرى
و تقيمه حكومة
مؤقتة يرأسها
أحد رجالات
القضاء فى
مصر. تقوم
باصلاح
تشريعى كامل
فى الدستور
وبقية
التشريعات بحيث
يقام على هذا
الاصلاح
التشريعى أول
دولة مصرية
لامركزية
ديمقراطية
تستمد
شريعتها من مواثيق
حقوق الانسان
– وهى عندى نفس
مبادىء الشريعة
الاسلامية
الحقة. فى هذه
الدولة الديمقراطية
يتم الفصل بين
السلطات
الثلاث –
التنفيذية
الحكومية
والتشريعية
والقضائية –
ويراقب بعضها
بعضا فى ظل
اعلام حر لا
تتحكم فيه الدولة،
وفى ظل مجتمع
مدنى قوى
بمنظماته
الأهلية التى
تنظم الثروة
البشرية
المصرية
لتبدع فى حرية
وأمان ، ومع
وجود أحزاب
حقيقية تجعل
السلطات
الثلاث
تتنافس فى
خدمة المواطن
العادى الذى
يملك حق
الاختيار
والتصويت فى
صناديق زجاجية
مكشوفة
وانتخابات
حرة ندعو
العالم كله
لمراقبتها
فخورين بها
وبنزاهتها
ومصداقيتها
وطهارتها ،
وعلى أساسها
يتم تداول
السلطة بيسر
ومرونة بحيث
لا يتم انتخاب
رئيس الجمهورية
أومحافظ
الاقليم أو نائب
مجلس الشعب أو
المجلس
المحلى أكثر
من مرتين
لاتاحة
الفرصة المتكافئة
لكل مصري
مسلما كان أم
قبطيا , ذكرا
كان أم أنثى
،الاعتبار
الوحيد هو
الكفاءة
واصوات
الناخبين.
اذا حدث
هذا – والكلام
لا يزال لابنى
سامح – فلن
تكون مصر
محتاجة
لبلايين
تتمناها لها
انت وأمك ، بل
أن قوتها
البشرية الثمينة
ستعود من
المهجر
العربى
والغربى لتنتج
حضارة حديثة
تفاخر بها
الأمم كما فعل
الأجداد.. كل
شىء سيتغير
الى الأحسن
بزوال أهل الثقة
أى أعوان
الاستبداد –
ومجىء أهل
الكفاءة- أى
الصناع
الحقيقيون
للحضارة .
المهم أن يزول
الاستبداد،
عندها سيصحب
معه شقيقه
الفساد وبقية
عائلته من
الفقر والعجز
والتطرف والتعذيب
والظلم
والهوان .
أخيرا
قال سامح :هل
كل ذلك مرتبط
بزوال شخص واحد
؟ قلت : هذه نصف
الاجابة.
النصف الآخر
هو الاصلاح
الحقيقى
تشريعيا و
سياسيا
ودينيا وثقافيا
واقتصاديا
واجتماعيا.
والا اذا جاء
مستبد آخر –
نصف كم –" فكأنك
يا ابو زيد ما
غزيت " على رأى
المثل الشعبى
المصرى..
وستحتاج
يابنى الى
احلام أخرى لن
تتحقق !!
Wed,
"A M"
<ahmed_almozain@yahoo.com>
الأستاذ الدكتور
أحمد منصور
تحية ممزوجة
بالتقدير و الإعجاب,
فالجميع لا شك
يقدر فيكم الشجاعة
المتناهية في قول
الحق, مثلما يقدر
فيكم شجاعتكم المتناهية
في تنوير المجتمعات
الإسلامية, و لكن
لي عندكم عتاب
, فلتسمح لي بإبدائه,
فأنا مصري, من تربة
مصر الطيبة نشأت
مثلكم, و لهذا البلد
أبدي كل الحب و
العرفان, وله أتمنى
كل الخير, و من الخير
الذي أتمناه ان
تنجلي عن بلادنا
وطأة الإستبداد
و الفساد, التي
أشرتم إليها في
مقالكم المعنون
ب, قلت لإبني سامح
على إنني كمصري
, متمسك بمصريتي
كهوية أساسية لي,
رافضا المسخ العروبي
لها, و الذي أبتليت
به مصر مع الغزو
الأعرابي لها,
أعتب عليكم هجومكم
الغير مبرر و الغير
مبرهن على الإستبداد
الفرعوني, نحن
لا نقول بأن العصر
الفرعوني كان هو
الخير المحض, و
لكن, لا شك إنه كان
نجم ساطعا في تاريخ
العدالة, و يشهد
على ذلك وجود إلهه
للعدالة هي ماعت
الممثلة بسيدة
على رأسها ريشة
كرمز للعدالة و
القانون و الضمير
و التوازن الكوني,
و هي من الآلهة
القليلة المجردة,
التي لم تقم لها
معابد , و لم يكن
لها سلك كهنوتي
خاص متوارث, بل
كان الوزير و سائر القضاة
يعدوا كهنتها, ولم تميز
او تجسد بكائن
ما, بل كانت فكرة,
و هذا قمة الحضارة,
و لا شك إنكم لاحظتم
كيف قدر العالم
هذا الرمز,رمز
ماعت, فأصبحت ريشة
ماعت هي رمز العدالة
في الكثير من البلدان
الأوروبية, مع
ميزان زوج ماعت
, الإله تحوت, إله
العلم و الطب و
الحكمة و الحساب
إذا كانت العدالة
معروفة في بلادنا,
و بأرضنا بزغ معنى
الضمير, و حساب
الشخص لنفسه على
أعماله, و إدراكه
بأن مصيره الأبدي
متوقف على سلوكة
الشخصي أبان حياته ,و أعتقد بأن
هذا كاف لبيان
العدالة عند أجدادنا
الفراعنة, و لكم
أود أن نكف عن إستعمال
كلمة فرعون كمثال
للجبروت و الظلم,
فإن كان فرعون
موسى المذكور في
الكتب السماوية,
قد تجبر و طغى, إلا
إننا يجب ألا نغفل
بأن القرآن الكريم
قد اوضح بأن من
المصريين كان أول
الشهداء في سبيل
الإيمان بالله,
كما تعلمون من
قصة السحرة المذكورة
في سورة طه و سورة
الأعراف, كما تعلم
سيادتكم بأن زوجة
فرعون كانت مؤمنة,
و كان رجل من أهل
بيت فرعون يكتم
إيمانه كما ورد
بسورة غافر, كما إن الكتاب
المقدس, ينص على
قبول المصريين
في جماعة الرب
بعد الجيل الثالث,
و لنقرأ سويا ما
قالت التوراة في
سفر التثنية أو
الإشتراع الإصحاح
الثاني و العشرين
الآيتين السابعة
و الثامنة, حسب
الترجمة التفسيرية
و لا تكرهوا
المصريين لأنكم
كنتم ضيوفا في
ديارهم و من يولد
في الجيل الثالث
يدخل في جماعة
الرب, إنتهى الإقتباس
لا شك إنكم
لاحظتم بقول التوراة
لا تكرهوا و قولها
كنتم ضيوف, و هما
قولان لهما دلالتهما
العميقة, لانه
امر بعدم الكراهية
ثم ذكر للسبب, وهو
الضيافة, و الضيافة
لا تكون بالإستعباد,
أي إن الإضطهاد
الذي وقع كان إستثنائيا
و من شخص واحد هو
فرعون و بالطبع
أدواته في الإضطهاد
كانت جنوده, و القرآن
يخبرنا بأن الذين
أغرقوا هم فرعون
وجنوده, أي العقاب
إنحصر في الشخص
و ادواته, و لم يطل
سائر المصريين,
حسب القرآن الكريم,
الذي كان بني إسرائيل
ضيوفا عليهم, و
تخبرنا التوراة
في سفر الخروج
الإصحاح الأول,
بأن الإضطهاد لم
يكن سياسة عامة
للملوك المصريين,
بدليل ما ذكر في
سفر الخروج الإصحاح
الأول الآية الثامنة,
و التي تقول ,و ما
لبث ان قام ملك
جديد على مصر لم
يكن يعرف يوسف,
و هذا دليل توراتي
على أن الإضطهاد
لم يكن سياسة مصرية
ملكية مستمرة,
بل ما حدث من اضطهاد
هو الإستثناء بدليل
إن بني إسرائيل
ظلوا في مصر لأجيال,
قبل إضطهاد الملك
المذكور لهم
كما يجب
ان اذكر بان كافة
الإكتشافات الأثرية
سواء في منطقة
الأهرام او في
دير المدينة بالأقصر
كما ذكر
Morris BIERBRIER
في كتابه المعروف
The Tomb-Builders of The Pharaohs
و كما ذكر هنري
بريستيد في كتابه
فجر الضمير, تدل
على إن العمال
كانوا يتقاضون
أجورهم , و كان دائما
يذكر صاحب اي مقبرة
أو تمثال او تابوت,
بأن الحرفي كان
راضيا عن أجرة,
فهل بعد ذلك يكون
هناك قول بالسخرة
و الأدلة الأثرية
و اضحة, و ليس أدلة
كتابية,
إننا يجب أن نخلع
عن انفسنا الكثير
من الأوهام التي
علقت بالحقبة الفرعونية
ثانيا, ذكرتم
سيادتكم بأن مصر
تضاؤل عطاؤها في
الحقب التالية,و
أسمح لي ان ابرز
الدور المصري الرائد
في الصراع اللاهوتي
البيزانطي, و الذي
إستمر قرابة ثلاثمائة
عام, و تجسد الإنتصار
المصري في ما تقرر
في مجمع نيقية
, و يذكر في هذا الصدد
صمود الكنيسة المصرية في وجه اباطرة
بيزانطة حتى قيل
أثناسيوس ضد العالم,
Athanasius contra mundum
ثم ما كان من
رفض مصر لمقررات
مجمع خلقدونية,
ورفضها التنازل
عن قانون إيمانها,
وأيضا خفض مكانتها
لتصبح الكنيسة
الثالثة بعد روما
و القسطنطينية,
بعد ان كانت الثانية
تبعا لمقررات مجمع
نيقية, و أخيرا
رفض المصريون نظريات
هرقل اخر إمبراطور
بيزانطي حكم مصر,
كل هذا يلغي و يفند
الأقوال القائلة
بتضاءل دور مصر
الفكري,
في الحقبة الرومانية
البيزانطية
اما خلال
الحقبة الإسلامية
نجد تزايد الدور
السياسي بدرجة
لم تصل لها مصر
خلال الحقبة الرومانية
البيزانطية, و
لكن مع تضاءل
الدور الفكري,
فإذا إستثنينا
الليث بن سعد المصري
مولى قبيلة فهم
في مجال الفقه
السني , و ذو النون
المصري الإخميمي
, والذي كان يجيد
القبطية و العربية
و اليونانية, و
هو ابو التصوف
الفكري
الذي نقل التصوف
من حالته
البدائية التي
كانت مجرد الزهد
و التقشف كما كان
الحال أيام الحسن
البصري
و رابعة العدوية
مولاة بني
عدي, إلى
الميدان الفكري,
الذي قاد الحلاج و الجنيد
و ابن عربي و أبن
الفارض و ابن سبعين
و عبد القادر الجيلاني
و
السهروردي المقتول
والشاذلي , إلى
إبداعاتهم الصوفية
الرائعة
ففيما عدا
هذين الإثنين الليث
بن سعد المصري
و ذو النون, لا نجد
إبداعات كبيرة
فكرية في العصر
الإسلامي, و يرجع
هذا جزئيا إلى
إن إنتشار اللغة
العربية بين المصريين
إستغرق و قت طويل,
فلم تلحق مصر بفترة
الحرية الذهبية
في التاريخ الإسلامي,
و المتمثلة في
العصر العباسي
الأول, فلما إنتشرت العربية
كان العصر هو عصر
الأسر العسكرية
من أيوبيين و مماليك
و عثمانيين, اسر
لا تسمح بالتفكير
الحر الخلاق, بل
بتقليد للأقدمين
فقط, و إذا
علمنا حسب المقريزي
إن أسلمة ريف مصر
و صعيدها, خارج
المدن الكبرى
, أي أسلمة مصر, كانت في اخر الدولة
المملوكية الأولى
في عهد السلطان
الصالح صالح بن
الناصر محمد بن
المنصور قلاوون,
و هو غير الملك
الصالح نجم الدين
ايوب الأيوبي,
و من الأدلة الأخرى على
تأخر إنتشار اللغة
العربية و الإسلام
في مصر, إن المأمون
عندما حضر إلى
مصر ليخمد ثورة
مصر الكبرى ضد
الحكم العربي في
الدلتا, كان يتجول
في القرى المصرية
و بين يديه التراجمة
ليترجموا له من
اللسان المصري
إلى العربي, و ذلك
بعد قرنين كاملين
من الغزو العربي, و نذكر أيضا
قول المقريزي عن
قرى بكاملها كانت
تتكلم المصرية
فقط في صعيد مصر
في العصر المملوكي,
وعن الكثير من
نساء مصر في صعيدها
اللواتي كن لا
يجدن سوى
المصرية, مثلما
أيضا نقرأ ان قرى
الدلتا في عصر
السيد أحمد البدوي
القطب الصوفي كانت في أغلبها
مسيحية , و إن إسلامها
تم في العصر المملوكي
و كأمثلة تحضرني,
القرى المحيطة
بطنطا و قرية سبيرباي
و قرية برما بالغربية,
و بالطبع لا ننسى
الأقصر المسيحية
حتى العصر المملوكي,
و ايضا النوبة
التي كانت مسيحية
حتى إحتلها المماليك
لقد كانت الطغمة
العسكرية الحاكمة
وبالا على مصر,
و على الحريات
الدينية و الفكرية
في بلادنا, حتى
إنحصر الأمر في
التقليد و النقل عن
السلف, دون إبداع
او إضافة, و ابرز
حالات الركود كانت
في العصر العثماني,
الذي تميز بركود
مياه الآسنة العفنة,
لمدة أربع قرون
من عمر مصر
الأستاذ أحمد
منصور , لقد صدقتم
فيما قلتم كل الصدق
عن العصر الراهن
الذي نعيش في ظله
منذ أكثر من نصف
قرن, عندما عاد
المماليك إلى الحكم
في صورة عسكر يوليو
1952, الذين طبقوا مبدأ كل ديكتاتور
في وأد الإبداع
و محاربة التجديد,
حفاظا على تغييب
العقول و سكون
أفراد الشعب, حتى لا يتقلقل
الكرسي من تحته,
فيطول حكمه
وصدقتم
فيما قلتم عن الفساد
الذي نخر الإقتصاد
المصري و الذي
نشر الفقر, حتى جعلنا
نعتقد بأن الإفقار
سياسة النخبة الحاكمة
, حتى يكسروا الإرادة,
و يطأطأوا الرؤوس,
فيسهل عليهم حكمها
نتمنى أن نرى
بلادنا و باقي
بلاد الشرق الأوسط
و قد إنقشعت عنها
سحابة التسلط و
الفساد السوداء,
و تقوضت دول الإستخبارات
,ليحل مجتمع الحرية
بكل اشكالها من
ثقافية و دينية
و إجتماعية و سياسية
و إقتصادية محل ما نحن
فيه الأن
احمد المزين
بضم الميم
و فتح الزاي و سكون
الياء
او الزياني
القرآني, و الذي
كان إسم مستعار
أرجو من جميع
السادة الأفاضل
الذين راسلوني
على عنواني القديم
أن يتنبهوا بأنه
لم يعد عنواني
منذ اكثر من شهر حيث إستولى
عليه قراصنة من
الوهابيين المتسوعدين
من مصر
ahmed_almozain@yahoo.com
"Salah Mohssein"
<salah.mohssein@videotron.ca>
عزيزي
دكتور منصور
تحياتي
وأرجو تتلقي
رسيالتي تلك
وأنت في أسعد
حال تعقيبا
علي مقالك
بشفاف الشرق
الأوسط / قلت
لابني سامح
كل ما
قلته جميل
ماعدا قولك أ
ن قوانين حقوق
الانسان يتفق
معها الاسلام
!! ففي
ذلك اساءة
كبيرة
لقوانين حقوق
الانسان أن
تساويها
بقوانين
الاسلام ..
الكلام يحتاج
لمقال فيما بعد
ولكن مؤقتا
أقول لك " أنت
واحد من الد
عاة
الاسلاميين
والقرد في عين
أمه غزال"
صلاح
الدين محسن
الكاتب
المصري
"M. A. SABET" <sabet6664@msn.com>
Date: Sun, 22 May 2005 12:34:07 -0600
I wish to refer you to the book entitled:
"Dawn of Conscience" by Henry James Breasted, translated into Arabic
as "Fagr Aldhameer", by Dr. Seleem Hassan. Upon my reading of that
book, I began to doubt the truthfulness of both Koranic and Biblical
descriptions of Egypt under the Pharos. It seems to me that the Pharos's rule
was not tyrannical, and may have even been closer to present day democracies.
Since basic human nature did not change over thousands of years of history, I
am doubtful that the Pharos could have sustained such a great, and magnificent
civilization in Egypt, for so many centuries, by tyrannical rule.