![]()
2 يناير
2006
هنيئا
لكم الفوز
الكبير
وأحذركم من
الغرور والصفقات
كلمتي
للإخوان
المسلمين
أقول
للإخوان
هنيئا لكم ما ظفزتم به
من مقاعد
وأذكركم بقول
أبي بكر لخالد
بن الوليد
غداة انتصاره
في الفرات "سر حتى
تأتي جموع
المسلمين
باليرموك فإنهم
قد شجوا وأشجوا،
وليهنك أبا
سليمان النية
والحظوة
وإياك أن تدل
بعمل، فإن
الله عز وجل
له المن وهو
ولي الجزاء".
وأذكركم أيضا
بكلمة خالد بن
الوليد نفسه
في اليرموك
لجموع
المسلمين
"هذا يوم من أيام
الله لا يجوز
فيه الفخر او
البغي". إن
هؤلاء الأئمة
العظماء
كانوا يعلمون ان النصر
من الله
ويحذرون كل
الحذر من
الزهو
والغرور والفخر.
والذين
استغربوا أن
يحصل الإخوان
علي هذا العدد
من المقاعد أقول
"اختشوا،
فلو لم تلجأوا
الي
التزوير
الفاضح الذي
ضجت منه الأرض
والسماء..
والاستعانة بالبلطجية
واستخدام الرشاوى
التي أوصلت
الصوت الواحد لأكثر
من مائة
جنيه لما
حصلتم علي أغلبيتكم
الهزيلة، ولم
تزد أعدادكم إلا
بفضل
المستقلين
الذين خانوا
ثقة الناخبين
الذين رفضوا أن
يصوتوا لمرشح
الحزب الوطني وأعطوهم
أصواتهم،
فلما نجحوا
انضموا إليكم
سعيا وراء
المغانم التي
يقدمها الحزب
الحاكم.
وأي
عجب في أن
يظفر الإخوان
بما ظفروا به،
وهم اعرق هيئة
في هذه البلاد
بعد حزب
الوفد، فقد بدأوا من
سنة 1928 وواصلوا
العمل وانضم إليهم
- فيمن انضم -
رؤساء
الجمهورية
الثلاث عبد الناصر
والسادات
ومبارك "كما
اعترف هو" وكل المثقفين
باستثناء
الشيوعيين
وتأثرت بها كل
الهيئات الإسلامية
في العالم
اجمع وتمردت
عليها جماعات
العنف، لأن
الإخوان لا
يقرون العنف أنهم
"دعاة لا
قضاة" كما قال
المستشار حسن الهضيبي،
فأي غرابة في أن
تكسب هذه
الهيئة
الشعبية،
العريقة
تأييد الشعب،
ثم هي التي
تعرضت
لاضطهاد
خسيس، وأمضت
نصف قرن في
السجون من 48 حتى
الآن.
قد
يقولون وماذا
فعل الإخوان.
فنقول وهل
تركتموهم ليفعلوا؟
أنهم خلال
العشرين عاما
من حياتهم في
الفترة الليبرالية
من مصر كانوا
هم الذين
استقطبوا
الشباب
وربوهم تربية
مستقيمة وابعدوهم
عن الاستسلام
للشهوات
والانحراف.
وكان طلبتهم
هم اول،
الطلبة وكان الاطباء
والمهندسون
والموظفون هم الاكثر
كفاءة وامانة
فماذا فعلتم
انتم الا
تجريف البلاد
كلها من
ثرواتها
ومقوماتها وعناصر
قوتها حتي
اصبحت في
ادني درجة،
وكانت في
الصدارة
وسبقتها دويلات،
وليست دولا.
ماذا
سيفعل الاخوان
انكم ايها الاخوة
تقفون علي
منعطف خطير من
التاريخ، وكل
الناس في مصر،
وفي امريكا
وفي العالم
يسألون ماذا
سيفعل الاخوان
المسلمون.
كتب
كاتب في مجلة
"النهار"
يقول ان
النظام امامه
ثلاث وسائل
للتعامل مع الاخوان.
الخيار الاول
هو العودة الي
السياسات
القديمة التي
مورست علي مدي
عقود ضد الاخوان
وضد كل معارض ايا تكن
سياسات القمع
بكل الوسائل.
والخيار
الثاني هو
قبول الامر
الواقع
السياسي -
الانتخابي - الاسلامي
الجديد
والتعامل مع "الاخوان
المسلمين"
بصفتهم حركة
سياسية شعبية
واسعة وادخالها
آلية النظام
في مصر بحيث
تصبح جزءا منه
ومعززا له
وربما لاحقا
للديمقراطية
بدلا من ان
تبقي كما كانت
منذ عام 1952
البديل
الوحيد
المفترض من
النظام
وتاليا الخطر
الدائم عليه. اما
الخيار
الثالث فهو
تشجيع
الاتجاه
التوافقي والعملي
"البراجماتي"
الذي اظهره
الاخوان
في مصر في
الفترة الاخيرة
وخصوصا اثناء
الاعداد
للانتخابات
وخلالها
بالبحث معهم
علي ارضية
مشتركة توفر
استقرارا
للحكم وتتيح
للتجربة الديقراطية
ان تتطور
وان علي
"الطريقة
المصرية".
لقد
اثار هذا
الكلام في
نفسي المخاوف
والشجون،
لأني أعلم ان
لدي الاخوان
"قابلية"
لعقد الصفقات
وللمساومة،
وهي صفة اتصفوا
بها بحكم
وضعهم
الطبقي،
وبحكم انهم
"اصلاحيون"
وليسوا
"ثوريين" وقد
كان الامام
المؤسس ذكيا
مرنا - واسع الافق
يعرف كيف
يتعامل مع الاحداث
وكيف يوائم
موقفه منها،
وتنازله عن
الانتخابات
لقاء وعد من
مصطفي النحاس
بعدم مضايقته
في نشر الدعوة
ابرز دليل علي
انه لم يكن
يرفض المساومة
وعقد الصفقات اذ كانت
ناجحة. فقد
مكن ذلك الاخوان
من الانتشار
تحت سمع وبصر
الحكومة، وامكنها
من جمع السلاح
وارساله الي
فلسطين
والمشكلة في
هذه السياسة
انه ما لم يكن
القائد في
مستوي محمد
صلي الله عليه
وسلم الذي
يقبل صلح
الحديبية
الذي تحدث عنه
القرآن الكريم
باعتباره
فتحا، في حين
رفضه المسلمون
وكادوا
يفتنون، او
مثل حسن البنا
الذي عندما
تنازل امضي الاخوان
ليلهم
ونهارهم في
حزن واسي.. اقول
انه ما لم يكن
القائد في مثل
هذا المستوي،
فانه لابد ان
ينزلق حتي
يصبح التساوم
خليقة وبفقد
صفة المكافح،
ويصبح
سياسيا، وليس
مناضلا يرضي
بالآني في
القريب ويضحي
بالمستقبل
البعيد.
سوابق
وللإخوان
المسلمين
"سوابق" في
صفقات
ومساومات
عادت عليهم
بالفشل
والخذلان..
لقد كانت
مساومة مجموعة
"الروضة"
مع عبدالناصر
قبل ان
يقوم
بانقلابه
تسليما هزيلا
اخذ منهم ما
يريد ولم يقدم
لهم شيئا.. اما
الموبقة الكبري
والخطيئة
التي يمكن ان
تنقلهم من
الجنة الي
النار فتلك هي
مواقفهم سنة 1954
عندما لم
يشتركوا
اشتراكا
فعليا مع
الاتجاه
الديمقراطي
ضد الاتجاه
العسكري
وكانوا هم
وحدهم الذين
يملكون
الترجيح.. لقد
خدعهم عبدالناصر
فأفرج عنهم
وزار الهضيبي
في بيته،
وبهذا
"حيدهم" وهو
يبطش بأعدائه
ولم يعلم الاخوان
ان الدور
عليهم، وانه
"قتلت يوم قتل
الثور الابيض".
فما اسرع
ما انقلب
عليهم وزج بهم
الي
السجون، لقد
فوت الاخوان
بهذا الموقف
المخزي
الفرصة
التاريخية
للتخلص من
الحكم
العسكري، ولو
نجحوا لما
تعرضت البلاد
لهزيمة 56 التي
كانت بروفة
لهزيمة 67 التي اخرتنا مائة سنة إلى الوراء.
واليوم
أتصور أن
الحكومة
ستحاول التساوم
معكم فحذار ثم
حذار.. انه لن
يستطيع ان
يفعل بكم اكثر
مما فعله عبد الناصر،
ولن يستطيع
لان 2005 غير 1954 او
غير 1965 ولو
سلكها فسيكون
في ذلك
نهايته، فلا
تخشوهم.. وقد
يلوح لكم
بالاعتراف
الرسمي وان الجماعة
لن تكون
"محظورة" واي
قيمة لهذا لقد
وصلتم لاقصي
قوة في عهد
"المحظورة" ان
الاعتراف
الرسمي هو
"شهادة
ميلاد" لرجل
موجود وقائم
ويمكن ان
يقهر النظام
في قيمة ورقة
يقدمها
النظام قولوا
له ان
"المحظورة"
هي مما تفخر
بها لانها
دليل علي أننا
ثرنا، علي كل
صور الممارسات
التي ادت الي تدهور
البلاد
وانتشار
الفساد.. وكل
الجرائم التي
ارتكبها
النظام في حق
شعب مصر.
إن
رأس مال الحكم
هو "الخداع"
لقد احكم
وسائل لتزييف
والكذب وخلف
الوعود الخ.. حتي أصبحت
هي قوائم عمله
ودعائم حكمه،
وان الشعب قد
عبر عن رفضه
في
الانتخابات
وكل تعاون أو
تساوم معه
يكون حماقة
يكفي فيها انه
سيلحقكم بهذا
النظام
الفاسد
ويجردكم من
صفة المكافح المقاتل
في سبيل الله،
الحر الأمين
وسيخسركم
بالطبع ثقة
الشعب.
كونوا
معارضة صلبة
حقيقية، ولا
تلينوا او
تستكينوا وإذا
كان ثمة تساوم
فليكن مع بقية
المعارضين
تزدادون بهم
قوة ويزدادون
بكم قوة.
لا
تنخدعوا، لا
تكونوا حمقي
وسذجا،
فتتصوروا ان
من الممكن ان
يعدل الحكم عن
خطته او ان يستهدف إصلاحا
حقيقيا، لو
انه أراد لحقق
ذلك بجرة قلم "إلغاء
قانون
الطوارئ وكل
القوانين
سيئة السمعة".
فحذار
حذار من
الصفقات..
حذار من المساومات
انسوا حكاية
"لو كانت عندي
دعوة مستجابة
لدعوتها
للسلطان لان
الله يصلح
بصلاحه خلقا
كثيرا" أن
السلطان لن ينصلح ولو أراد
الانصلاح
لفعله خلال 25
عاما مضت.
أيها
الأخوة..
انتم
تقولون
"الموت في
سبيل الله
اسمي أمانينا"
أن المطلوب
منكم أن
تعيشوا في
سبيل الله..
وما يعنيه هذا
من تجرد وإخلاص
وشجاعة
وصلابة.