21 يناير 2005

 

الخدمة الاجتماعية كمساهمة في التنمية البشرية

لدى هيئتين إسلاميتين

الجمعية الإسلامية الخيرية وجمعية الإخوان المسلمين**

(2)

جمال البنّا

 

أما هيئة الإخوان المسلمين فلكي يمكن فهم دورها التنموي يجب أن نعرف أن هذه الهيئة أصلاً هيئة تربوية لقد كان مؤسسها مربياً وموهوباً أراد لنفسه وأراد الله له أن يكون مربيا للأطفال في النهار ومربيا لإباء هؤلاء الأطفال بالليل فالأساس التربوي هو قاعدة تكوين الجماعة وهو سر قوتها وتماسكها وتميزها عن بقية الهيئات، وهو الذي مكنها من الصمود خلال الاضطهادات وقرارات الحل من أواخر العهد الملكي حتى الآن.

وكانت فلسفة الإمام الشهيد حسن البنا تدور حول تقديم الإسلام كمنهج حياة، وأن يقوم هذا التقديم على أساس تربوي.

وفي رأى الباحثة الألمانية السيدة إفيزا لوين أن الإخوان المسلمين هي أول حركة اجتماعية مصرية من زاوية أن هدفها كان تقديم الإسلام كمنهج حياة وما يستتبعه هذا من قيام بمختلف صور النشاط في التنمية البشرية وهي تقدم قراءة مغايرة لحركة الإخوان المسلمين كحركة اجتماعية حداثية. وهي نقطة هامة جديدة بعناية الباحثين.

بالإضافة إلى الأساس التربوي الذي قام عليه تكوين العضوية، فإن الجماعة الأولى كانت تقوم بصور – ولو ساذجة – من التعليم والتدريب ففي معظم شعبها مدرسة أولية للبنين وأخرى للبنات كما نجد في الثلاثينات أنى بعض شعبها كالمحمودية كانت تقيم مصانع للنسيج اليدوي يقدم السجاد والكليم وهى صناعات يدوية لا تتطلب آلات وتجد خاماتها من قطن أو صوف من الإنتاج المحلى.

وهناك نشرة موجزة صدرت في الثلاثينات عندما كان مقر الهيئة بشارع سوق السلاح بحارة المعمار جاء فيها:

انتشرت فكرة الإخوان المسلمين فيما يزيد على خمسين بلداً من بلدان القطر المصري وقامت في كل بلد من هذه البلدان تقريباً بمشروع نافع أو مؤسسة مفيدة فأنت تراها في الإسماعيلية قد أسست مسجد الإخوان المسلمين ونادي الإخوان المسلمين وأنشأت معهد حراء الإسلامي لتعليم البنين ومدرسة أمهات المؤمنين لتعليم البنات.

وفي شبراخيت قد أسست كذلك مسجد الإخوان ونادي الإخوان ومعهد حراء وأقامت بجوار هذه العمارة الفخمة داراً للصناعة يتعلم فيها طلبة المعهد الذين لا يستطيعون إتمام التعليم وتريد الجمعية أن تهيئ لهم سبيل الحياة العملية بتخريجهم صناعاً مثقفين وعمالا مهذبين.

وفي محمودية البحيرة قامت بمثل ذلك فأنشأت منسجاً للنسيج والسجاد إلى جوار معهد تحفيظ القرآن بدار نادى الإخوان المسلمين الرحيب، وفي المنزلة دقهلية معهد لتحفيظ القرآن ظهرت ثمرته رغم قصر المدة وهاهو يقدم لنا حفاظاً متقنين في هذه الفترة الوجيزة التي أنشئ فيها وقل مثل ذلك أو بعضه ولا لزوم للتكرار في كل شعبة من شعبة الإخوان المسلمين المنتشرة في أنحاء القطر المصري من أدفو إلى الإسكندرية.

وفي كثير من جمعيات الإخوان المسلمين تجد لجاناً تطوعت للمصالحات بين الأفراد والأسر المتخاصمة، يجري الله على يديها خيراً كثيراً ويحل بها من المشاكل ما شغل القضاء مدة طويلة.

وفي كثير منها لجان للصدقات تتفقد البائسين والمعوزين في المواسم والأعياد وغيرها، وتحاول بذلك القيام بواجب رعاية هؤلاء من جهة ورد غائلة ذئاب المبشرين عنهم من ناحية أخرى.

وفي كثير منها لجان للوعظ والتذكير في المجتمعات التي لا يظن أن تكون مجامع وعظ كالمقاهي والأندية العامة وحفلات الأفراح والتعزية ونحوها.

وفي كثير منها ولاسيما في النواحي القروية لجان تطوعت للإشراف على المرافق العامة في القرية من ترميم المساجد وتنظيف الشوارع وإضاءة الطرقات والسعي في إيجاد المشافي المتنقلة، وما إلى ذلك من كل ما يعود على القرية بفائدة في دينها ودنياها.

وفي كثير منها لجان لمحاربة العادات الفاسدة والجهالات المنتشرة في البيئات البعيدة عن مناهل العلم كالزار ونحوه وإلى جانبها لجان لإحياء السنن والفرائض التي نسيها الناس بالعمل لا بالقول كجمع زكاة الحبوب في مخزن خاص وتوزيعها بمعرفة الجمعية على المستحقين بدون محاباة ولا تحيز كما فعلت ذلك دائرة الإخوان ببرمبال القديمة مثلاً". انتهى..

إن هذه الصورة الساذجة للتنمية البشرية هي ما كانت تتفق مع أوضاع الثلاثينات ومع وضع الريف المصري وقد تقدمت بعد ذلك بحيث كونت أقسام البر والخدمة الاجتماعية بالإخوان المسلمين، وأصبح مع كل شُعبة فرع لهذه الأقسام مسجل في وزارة الشئون الاجتماعية وله استقلاله الخاص ونشاطه الاجتماعي في البحث، ووضع تحت رآسة الأستاذ عبد الرحمن البنا وتوسع حتى وصل إلى تكوين فرق مسرحية تمثل مسرحيات إسلامية كان الأستاذ عبد الرحمن قد كتبها ومثل بعضها على الأوبرا الملكية واشتركت في التمثيل كبريات ممثلات مصر مثل عزيزة أمير، وفاطمة رشدي وأمينة رزق.

ويجب أن لا ننسى أن تكوين المستوصفات وهي الصورة الشعبية لعيادات الأطباء كان مطبقاً بكثرة في شُعبة الإخوان وكان بها عدد من كبار الأطباء وجاء وقت كان من أطباء الإخوان النابغين ستة يحملون الاسم الأول أنور مثل أنور المفتي (باطني) أنور المصري (عيون) أنور الأتربي (مسالك بولية) أنور الشبيني (أشعة) الخ... وكان يرأس مستوصفات القاهرة الدكتور محمد سليمان الذي كان من أساتذة كلية الطب، بينما كان يرأس القسم الطبي الدكتور النبوي المهندس الذي عين وزيراً للصحة في عهد عبد الناصر.

ولكننا سنقتصر الحديث في هذه الورقة عن مدارس الجمعية باعتبارها مشروعاً في صميم التنمية البشرية، ويعد إلى حد ما مبتكراً وجاء الذكر الأول لمدارس الجمعية في النشرة الإدارية العامة رقم 2 وهي النشرة التي حددت الأقسام الإدارية للإخوان وحدد صلاحياتها ونوعية عملها فجاء في البند الثالث عشر.

قسم مدارس الجمعة..

اعتمد المركز العام البيان الملحق بهذه النشرة عن منهاج هذه المدارس وستنشر الدروس التفصيلية في مجلة الإخوان المسلمين تباعاً إن شاء الله كما أن المركز العام بدأ فعلاً بتطبيق هذه الخطوات في القاهرة تحت إشرافه وهو يرجو الشعب والمناطق العناية بما يأتي:

1.   قراءة هذه المذكرة قراءة دقيقة والاهتمام بالاستفادة من هذا النظام.

2.   موافاة القسم باسم الأخ المسئول المشرف على مدرسة الجمعية.

3.   وعن عدد الأفراد الذين تضمهم المدرسة إن كانت قد تكونت فعلاً وعن مكان اجتماعها.

4.   العناية بالحصول على مجلة الإخوان والانتفاع بما فيها من دروس هذا القسم.

بيان عن مشروع مدارس الجمعة..

مقدمة..

الاهتمام بالدراسات الخاصة بالأطفال من أهم المظاهر والاتجاهات الحديثة في تربية الشعوب وتنشئة الأجيال القوية النافعة. والإخوان المسلمون كدعوة ترمي إلى تكوين جيل صالح يوجه نهضة مصر أعطوا الاهتمام للصبيان قسطاً من مجهودهم. وفكروا في القيام بمشروع مدارس الجمعة تتمة لسلسلة من البرامج تتولى بالرعاية والتوجيه الطفل، الولد الشاب، الرجل. لتكون الفرد الصالح والأسرة الصالحة والشعب الصالح فتكون عن ذلك الأمة الصالحة.

والمشروع التالي خطوط عامة خاضعة للتعديل وفق ما يظهر في إثناء تطبيقها العملي في وضعها الجديد. فهي للتوجيه العام أكثر منها للتحديد والالتزام. روعي فيها اتساع أفق العمل وتنوعه والنظر إلى المصلحة العامة وجعل الرقي بالطفل الهدف الأسمى لها مهما تنوعت طرائق هذا الرقي، وروعي فيها انتظام الأولاد وتسجيل الحضور والاهتمام بعدد محدود منهم مدة حتى تظهر نتيجة التجربة. وفكرة البناء تقتضي التركيز ويأتي من بعده التوسع.

غرض المشروع: الغرض العام: تكوين الجيل على الأساس الإسلامي والخلق القوي والتربية الرياضية والتفكير المنظم وهذا يأتي عن طريق التربية الروحية والألعاب الرياضية والتنظيمات الاجتماعية وحسن التوجيه يشمل ما يرقي بالطفل إلى استقرار النفس. وانتظام المعاملة والعادات الصحية والعلم والإنتاج، أما الغرض القريب فهو بث الروح الإسلامي في النفوس الناشئة حتى تشب على حبه والإقتداء بأمثلة عليا منه.

المنهاج

التربية الروحية:

1.   الغرض منها: تبصرة الولد عملياً بشعائر الدين.

2.   إذكاء الروح الإسلامية فيه.

3.   صبغ سلوكه بالصبغة الإسلامية.

    ويمكن أن يصل إلى ذلك عن طريق الوسائل الآتية.

1.   التعليم العملي للعبادات.

2.   القصص: تكوين المثل العليا.

3.   أناشيد دينية سهلة الأداء واضحة المعنى جميلة التلحين.

4.   قطع تمثيلية دينية.

5.   أجزاء من التاريخ الإسلامي في مناسباتها مع حفلات سمر بسيطة يقوم بها الأطفال ويحسن اشتراك آبائهم فيها تقوية للرابطة.

6.   آيات قرآنية قدر ما تصح به الصلاة.

7.   دراسة قصصية عن الأطفال الصغار في الإسلام.

  كلمة الأسبوع.

المعلومات العامة:

الغرض منها:

1.   تزويد الولد بالقدر اللازم من الثقافة الموافقة لسُنة دينية وعقلية.

2.   إشعاره بالبيئة المحلية والوطن والطبيعة.

3.   توسيع الأفق العقلي للطفل.

4.   إحياء الشعور بمجد الآباء.

5.   فتح باب العلم أمام الجاهل وتشجيع الراغب ومعاونة السالك ويمكن أن نصل إلى ذلك بالوسائل الآتية:

1.   دراسة قواعد الصحة العامة مع العناية بالأمراض المحلية.

2.   دراسات في البيئة المحلية وأهم معالمها وعيوبها وطريق تجنب ما فيها من ضرر من ذلك.

أ. توجيه العناية في الريف إلى قواعد النظافة العامة والمعاملات الاجتماعية.

ب. تشجيع الأطفال على العناية بملابسهم وحاجياتهم وأجسامهم.

ج. توجيه العناية في المدينة إلى أخطار المرور وعلامات الطريق واحترام النظام.

3.   تمرين الحواس وتشجيع الأعمال اليدوية النافعة "اختياري" وبأذن خاص ويكون ذلك بما يأتي:

أ- في الريف.

1.   العناية بقطعة أرض (نموذجية) يتولاها الأطفال بالتناوب.

2.   زراعة التيل وعمل الحبال.

3.   صناعة الصابون والغزل وتربية الدواجن والنحالة والمشنات من الخواص والحبال.

4.   عمل معارض دورية للمنتجات محلية أو مركزية.

5.   ركن مدرسة الجمعة في سوق القرية للدعاية والتمرين على أعمال السوق وبيع المنتجات.

ب- في المدينة:

1.   أعمال المنتجات البسيطة والإصلاحات السهلة: الحنفيات والقباقيب مع عمل دولاب خاص لأدوات الأولاد.

2.   القيام بالأعمال الخاصة بحفلات السمر والاعتماد على النفس في عمل المناظر والرسم.

3.   عمل لعب بسيطة وأشغال يدوية وأثاث حجرة الجمعة.

4.   قصة مصر. دراسة سهلة قصصية عن تاريخ مصر مع الاهتمام بدراسة الشخصيات وعدم دراسة التفاصيل.

5.   تقوية صلة الولد "بالطبيعة" وكيف يقدر ما فيها من جمال وروعة ففي هذا تقوية لشعور الطفل بالإنسان وبالله وإذا وقر في نفسه تعظيم ربه والشعور بذلك مع شعوره بنفسه وتقديرها حق قدرها أفاده ذلك كثيراً في الاستقرار النفسي وتنظيم الحياة.

6.   دراسات مصرية. العامل. الفلاح. وتشجيع نمو روح الكرامة في الطفل مهما كانت ظروفه وتثقيفه وتشجيعه على الإنتاج بمعاونته على الالتحاق بعمل إذا كان عاطلا أو معاونته في عمله الذي يقوم به.

7.   تشجيع الأولاد على جمع المعلومات عن البيئة المحلية ومعالمها.

التربية البدنية:

الغرض منها:

1.   جسمي: ينشط الولد ويقوى عضلاته وأجهزته.

2.   خلقي: يعوده الصدق والأمانة وضبط النفس والطاعة.

3.   اجتماعي: يعوده حسن معاملة الغير وتقديره ويعوده والنظام.

4.   قومي: يملأ الفراغ بما يجدي وينشر في الأمة روح الاستفادة من الوقت.

5.   نفسي: أ. تمرين الجلوس: السمع والبصر واللمس والتوازن والتوافق.

ب‌.  الترويج عن الولد وإشعاره شيئاً من السرور والانشراح.

ويمكن أن نصل إلى ذلك التمرين بالوسائل الآتية:

1- الحركات الرياضية: مع الاهتمام بالعضلات الكثيرة عند الأطفال وتجنب التمرينات الصعبة والاهتمام بتمرينات المرونة وضبط المشي والوقوف والتنفس الصحيح.

2- الألعاب الجمعية الصغيرة – لصغار الأولاد حالة عدم وجود المكان والمال والأدوات الكثيرة – وللكبار إذا وجد المكان والمال والأدوات.

وهناك ألعاب يمكن أن يقوم بها الرائد في الحجرة أو الفناء أو اللعب ويحسن بقدر الإمكان الاجتهاد في الحصول على الأدوات الأولية وعلى حصول الأولاد على رداء بسيط يمكنهم من سرعة الحركة وليكن (قميص وسروال قصير من الدمور).

الخدمة الاجتماعية:

الغرض منها:

1.   دراسة الحالات الفردية للأولاد والحالة الجمعية للفريق لمعاونة الفرد والجماعة على التغلب على المشاكل التي تعترض الحياة الخاصة والعامة.

2.   مساعدة الولد على اتخاذ الاتجاه الصالح له في حياته بعد محاولة الكشف عن ميوله ومواهبه وقد يكون من الصعب وجود (المشرف الاجتماعي) في كل مدرسة لذلك سيبدأ المشروع أول الأمر بحصر المشرفين الذين يستطيعون القيام بهذا العمل الفني في المنطقة وتوزيع العمل فيما بينهم وتوجيه المشرفين المحليين فيما هم بسبيله ويمكن تأجيله إذا لم يوجد الشخص الكفء للقيام به.

النشاط الاجتماعي:

الغرض منه..

تقوية الأولاد وتعويدهم المسئولية والإنتاج والتنظيم ونشر روح الجماعة بينهم فهو تطبيق لما أخذوه نظرياً واستعداد للحياة العملية أو صورة منظمة منها ويشمل ما يأتي:

1.   حفلات السمر، تمثيل، أناشيد، ألعاب، وتحتاج إلى إعداد المناظر والملابس والمكان وتوزيع العمل والتمثيل والإشراف والقيام ببعض المهام.

2.   الحفلات الرياضية – بما فيها الحركات الرياضية، طابور السير الألعاب الجمعية، الألعاب المحلية، تحتاج في القرية إلى تمهيد الأرض وتخطيطها وتحديد مداخلها وأماكن الجلوس فيها والإشراف على النظام.

3.   معسكرات تجريبية رياضية – دورية وعامة ومركزية، للمتفوقين من الأولاد يرسلون إليها على نفقة المدرسة يشرف عليهم فيها إشرافاً منظماً على أيدي اختصاصيين ويعدون للمساهمة الفعالة في إنجاح المشروع.

4.   حجرة الجمعة – ركن الجمعة: يجب تخصيص مكان للمدرسة يكون مظهر نشاطها وتقدمها تعلق فيه لوحة الشرف والصور الهامة والتذكارية وتحفظ فيه السجلات وأدوات المدرسة وهذه الحجرة أو الركن مهمة جداً في وضوح (شخصية المدرسة).

5.   الاشتراك في الحفلات العامة للشُعبة بالتمثيل أو النشيد والمعاونة على النظام والإعداد.

6.   تبادل الزيارات بين المدارس المتجاورة للتعارف والتنافس والمباراة والاستفادة.

7.   إحكام الصلة بين الآباء والمدرسة وعمل اجتماعات دورية للآباء والمشرفين ويحسن أن تكون حفلات سمر يتعاون فيها الجميع على النهوض بالطفل.

8.   أعمال الدعاية للمدرسة في القرية أو الحي.

9.   المعارض الدورية لمنتجات المدرسة وهي تحتاج إلى مال للخامات والأدوات ثم تعاون في القيام بالعمل وتنظيم وتنسيق وعرض.

10. القيام بمشروعات محدودة نافعة: يدوية مثل عمل المشنات أو اللعب أو تجارية مثل تعهد المجلة أو شارات أو علمية جمع معلومات عن أمر خاص.

تنظيم المدرسة:

1.   يشرف على النظام في المدرسة أحد الإخوان الذين هم بحكم ثقافتهم أو ميولهم يستطيعون القيام بالواجبات المتنوعة التي تلقى على الأخ المشرف وعليه أن يهتم بالناحية الروحية والرياضية والاجتماعية ومراعاة حالات الأفراد الخاصة وتنظيم السجلات الخاصة وله أن يستفيد بمن تدعو الحاجة إلى الاستعانة به من الإخوان.

2.   لا يزيد عن أفراد الفرقة 35 إلا باستثناء خاص، فإذا زاد الأفراد عن ذلك العدد تكونت مجموعة جديدة يشرف عليها أخ جديد، ويمكن ضم الفرقتين في القصص والأناشيد وعمل ومنافسات بينها خصوصاً في النواحي الرياضية.

3.   يحسن تنظيم سجلات للمدرسة تقيد فيها مظاهر نشاطها واجتماعاتها وسجلات تقيد فيها معلومات عن كل منهم إذا أمكن تمكيناً للأخ من دراسة وعلاج مشاكلهم الاجتماعية إذا تيسر ذلك.

الجدول:

يبدأ النشاط قبل صلاة الجمعة بساعتين تقريباً ويمكن للأخ أن يغير في الجدول وفق ظروف المدرسة الخاصة أو ظروف الجو.

1- في طابور حضور.                            6- احتياطي

2- تمرينات رياضية.                             7- كلمة الأسبوع.

3- ألعاب.                                8- استعداد للصلاة.

4- تربية روحية.                                 9- الصلاة.

5- نشيد.                                          10- انصراف.

ويحسن بالأخ أن يكون عند الأولاد تقاليد للمدرسة من الهتاف عند الحضور والانصراف وقراءة النشيد.

مالية المشروع:

1.   في المركز العام بالنسبة لميزانية قسم مدارس الجمعة بالمركز العام ليست بحاجة إلا إلى طبع المذكرة الأساسية للقسم ويمكن الاستغناء عن طبع الدروس في الوقت الحالي إذا خصصت في كل عدد من المجلة بانتظام جزء تنشر فيه مختارات إدارة القسم وسيعمل المركز العام على ذلك.

2.   وفي شعب الإخوان تكون موارد أي مدرسة في الشُعب هي ما تخصصه الشُعبة في ميزانيتها للمدرسة.

أما المصروفات فأهم وجوه الصرف ما يأتي:

أ- حفلات السمو والتعاون بالآباء.

ب- أدوات وملابس رياضية للأطفال.

ج- الرحلات لزيارة الشُعب المجاورة.

د- جوائز وهدايا ومطبوعات.

ملاحظة: يحسن إذا اتسعت موارد الشُعبة لهذا المشروع أن تقدم الغذاء على نفقتها لتلامذتها كل أسبوع فيكون معنى من معاني البر والألفة إلى ما فيه من فوائد صحية واجتماعية وقد نفذت فعلاً شُعبة قنا هذا الاقتراح فأتى بنتائج حسنة والله المستعان،،،

يعتمد: المرشد العام

حسن البنا

 

المراقب العام للإخوان المسلمين

      عبد الرحمن الساعاتي

تحريراً في غرة رجب سنة 1363 هـ و22 من يونيه سنة 1944

ولا نعرف شيئاً عما حدث في لهذا المشروع ومدى تطبيقه، ولكن هناك ما يدل على إنها كانت محل عناية، وقد صدرت بعد ذلك بمذكرة تفصيلية هامة عن مدارس في 53 صفحة من القطع الصغير تضمنت تفاصيل ما أجملته النشرة الإدارية في التربية الروحية والقصص والأناشيد الوطنية أو الإسلامية والطبيعية الخ... ثم التمثيل والمحفوظات والمعلومات العامة ومبادئ الحساب والصحة والإسعاف الطبي والنظافة والصحة والأمراض والبيئة ثم التاريخ مثل قصة مصر القديمة ومصر الإسلامية ومجالات إنتاجية في الزراعة والصناعة اليدوية والتربية بنوع من التفصيل.

ولكننا لا نعلم حصيلة هذه المذكرات ولا الصورة التي أخذها المشروع بالفعل ربما لانعدام المواد التي تدلنا على ذلك خاصة وأنها كانت تنشر في صحف الإخوان التي اندثرت.

ولكن العناية بوضع المشروع يدل على أن فكرة الإخوان المسلمين كانت فكرة عملية بقدر ما كانت دينية وأنها تجد مما يدخل في نشاطها العناية بالطفل وتنشئته نشأة صالحة.

** ورقة ألقيت في مؤتمر مركز ابن خلدون تحت عنوان:"دور المنظمات الإيمانية في التنمية في مصر".

 

 

الخدمة الاجتماعية كمساهمة في التنمية البشرية 1

 

للتعليق على هذا الموضوع