![]()
11 يناير
2005
مجرم
أنا
لا أتهم شخصا
بعينه، ولا
أقصد شخصا
بعينه، لأنه
قد يكون هناك
أكثر من شخص
وإنما أنا أقصد
أي شخص – وكل
شخص – تنطبق
عليه
الاتهامات
ويثبت ثبوتاً
قاطعاً أنه
قام بها عندئذ
فإني أقول أنه
مجرم.
ماذا
نسمى شخصاً
تأتمنه
الدولة،
فتضعه في أسمى
المناصب،
وتمنحه كل
السلطات بحيث
تكون تأشيرته
قابلة
التنفيذ دون
معقب وتثق فيه
ثقة عمياء، فيسيء
الرجل هذه
الثقة ويطلق
العنان
لمجموعة من موظفيه
ليرتكبوا
أعظم الجرائم في
حق شعب مصر
كأنه يستوردوا
بذوراً مسرطنة،
مبيدات تفسد
الخضروات
والفواكه
ويتسمم بها
الشعب.. ثم يضلل
القضاء ويزيف
فيما يقدمه من
شهادات..
هل
هناك شك في أن
هذا الرجل
مجرم.
فماذا
نسمي وزيراً
يحمي أحد محسوبيه
فيأذن له أن
يمارس عملاً
كمستشار له
بعد أن انتهت
علاقته
الرسمية،
ولكنه موجود
يحضر للمكتب
ويمارس
السلطة كما لو
كان مستشار
بالفعل ويحصل
بطريقته
الخاصة على
موافقات من
الوزير على
صفقات أخذ
مقابلها رشوة
بالملايين
لأن أصحابها
يعلمون أنه يمكن
أن يوقف
أوراقهم وفى
الوقت نفسه
يمكن للوزير
أن يقول أنه
لا علاقة له
به لأن مدته
انتهت. وهو
مقيم في
الوزارة..
هل
هناك شك في أن
هذا الرجل
مجرم..
وماذا
نسمي مدير بنك
ائتمنه المودعون،
وهم عشرات
الألوف على
أموالهم، وبفضل
هذه الأموال
قام البنك
وباشر نشاطه. يأتي إلى
هذا المدير
بعض الذين
احترفوا
النصب والاحتيال
ويدعون أنهم
أصحاب أعمال
ويتفقون مع المدير
على منحهم
قرضا عشرة
ملايين
يأخذونه تسعه،
ويضع هو الباقي
في جيبه
ويقدمون إليه
ضمانات
وهمية، ويقبل
المدير وتضيع
أموال البنك.
هل
هناك شك في أن
هذا المدير
مجرم.
مسئول
رفيع المستوى
يجعل من
وزارته مباءة
للمرتشين،
ويوثق
علاقاته
بالعدو الصهيوني
ويقلب قواعد
الاقتصاد
فيجعل البلد
تعتمد على الكانتالوب
والفراولة.
وليس على
القمح والقطن
بحجة أن أثمان
الكانتالوب
والفراولة
أعلى وأنه
يمكن أن يكسب
من التصدير
ويستورد
القطن والقمح
وتكون
النتيجة أن تغلق
أسواق الدول
الأوروبية
وجهها أمام الكانتالوب
والفراولة..
فتكسد ولا نجد
لها شاريا،
وفى الوقت
نفسه تغالي
الدول التي
لديها القمح في
أثمانه
وتشترط شروطا
متعسفة فأوقف
البلد على شفا
الإفلاس أو
المجاعة
وعندما انتقد صحفي
شريف هذه
السياسة،
واتصالاته
بإسرائيل –
رفع عليه قضية
ولم يهدأ له
بال حتى زج بالصحفي
الشريف في
السجن. وبعد
سنوات طوال أتضح
أن كل ما قاله
الصحفي حقيقي.
وأنه سجن
لا لجرم ولكن
بحكم الجاه
والسلطان للمسئول
– مهما كان
كبيراً.
هل
هناك شك في أن
هذا الوزير
مجرم..
ماذا
نسمي موظفا
مسئولاً عن
التثبت من
سلامة السلع
المستوردة،
خاصة
الغذائية عن
يغمض عينه
ويقبل أن يأكل
الشعب لحوم
قطط وكلاب
ونفايات
المجازر.. أو دقيق يعبث
فيه السوس كل
هذا نظير
رشاوى كبيرة..
هل
هناك شك أن
هذا الموظف
مجرم.
ماذا
نسمي ضابطاً في
البوليس
مهمته حماية
المواطنين
وحماية كرامتهم
ولكنه يستغل
صفته فيضطهد
بريئاً لقيام عداوة
بينه وبين
صديق للضابط
فيؤتي
بالمتهم البريء
ويضرب ويعذب
إرضاءً
لصديقه،
وإظهاراً
لسلطته ولا
لأمر مغيث ولا
من سبب.
لن
يتحقق
الإصلاح إلا
عندما ينال كل
هؤلاء المجرمين
جزاءهم الحق
وهو في نظري
الإعدام أو
السجن المؤبد.
هل
هناك شك في أن
هذا الضابط
مجرم.
مظالم
لا حد لها
وظلمات بعضها
فوق بعض ونهب
وسلب و"هبر"
بعشرات
الملايين حتى انهار
اقتصاد مصر. وانهارت
مقوماتها وكل
هذا بسبب عدد
من الأفراد –
لا يزيدون عن
بضعة مئات – ولكنهم
يجنون على
السبعين
مليون مصري..
جناية مباشرة
أو غير
مباشرة.. وعندما
أصبح الدولار
يساوى ستة
جنيهات
فنتيجة لما قام
هؤلاء
المجرمين من
سلب ونهب في
موارد الدولة
فإن هذا هبط
بدخل كل واحد
من السبعين
مليونا إلى
النصف.
هل
نحن نظلمهم
إذا قلنا عن
كل واحد منهم
أنه مجرم، بل
وأنه مجرم
أسوأ من
النشالين
واللصوص والقتلة
الذين لا تصب
جرائم هؤلاء
المجرمون "اللوكس"
الذين هم في
أعلى المناصب
الشعب بأسره.. والناس
جميعاً..