![]()
18 نوفمبر
2005
خيارات
قدرية "2 - 5"
إخواني
الأقباط
جمال
البنا
إذا قدر
لمجموعة من
السكان أن
يكونوا أقلية
بحكم
الاختلاف في
بعض المقومات
الأساسية
لبقية
السكان، فإن
هذا الوضع
يفرض عليها خيارات
"قدرية" لا
يمكن الخلاص
منها لأنها
جاءت بحكم
القدر الذي
جعلها أقلية
وجعل الحل
يدور حول هذه
الواقعة ولكن
يمكنها بالطبع
التصرف فيها
والاختيار
بينها بحيث
تحقق لنفسها
أعظم أمان.
على
أن الطريق
أمام الأقلية
القبطية سهل
ومذلل وليس
فيه صعوبات
تستعصي على
الحل، لأنهم
كما قلنا جزء
من المجتمع
المصري جنسا
ولغة، ولان
المسيحية
والإسلام
يتلاقيان في
إيجاد الحل
لهما.
وأول هذه
الخيارات هي
ما نطلق عليه "الخيار
الأصولي"
الذي أمرت به
المسيحية
وآباء الكنيسة.
وكل
المسيحيين
يحفظون كلمات
المسيح أعطوا
ما لقيصر لقيصر
وما لله لله
"ومملكتي
ليست من هذا
العالم". ورفض
أن يتولى قسمة
ميراث بين
أفراد
الأسرة، أي انه
نفض يديه
تماما من كل
المسائل
الدنيوية.
وعالج هذه
النقطة
كاتبان
مسيحيان مرموقان
هما المونسنيور
باسيليوس
موسي وكيل
الأقباط
الكاثوليك في
مصر في سلسلة
من المحاضرات
ألقاها في
أعقاب ثورة
"1919" عندما
ارتفع مد
التآخي ما بين
المسلمين
والأقباط ردا
على محاولات
الإنجليز
المحتلين
التفريق بينهما
وقد جمعت هذه
المحاضرات في
كتيب صغير
باسم "الدين
والوطنية"
وصدر في
القاهرة سنة 1920.
وثانيهما
هو الراهب
المتجرد الأب
متي المسكين
الذي عرف
بالتقوى
والورع في
أحاديث نشرت في
جريدة
الأهرام في 17/4/1990
تحت عنوان
قراءة في أوراق
الأب متي
المسكين".
للأستاذ مكرم
محمد أحمد، في
أثار الشقاق
ما بين الأنبا
شنودة والرئيس
السادات.
فلنأخذ ما
جاء في كتاب المونسنيور
باسيليوس
موسي. أن
أهم ما عالجه
الكتاب
نقطتين:
الأولى أن
الدين يأمرنا
بمحبة وخدمة
الوطن رغم
الاختلافات
الدينية بين
أبناء الوطن
الواحد على
أساس أن
الوطنية شيء
والدين شيء
أخر وهو ما
يمكن أن يكون
شرحا لشعار
"الدين لله
والوطن
للجميع". وبالتالي
فلا تنازع بينهما،
والثانية انه
ليس من مسوغ
يسوغ التساهل
الديني
مراعاة لخدمة
الوطن بل أن ذلك
التساهل يكون
ضربة قاضية
على الوطنية
الصادقة.
وقد عالج
المؤلف
النقطة
الأولى من منطلق
أن الدين
والوطنية
شيئان
متميزان لا
يتنازعان إلا
إذا أساء
الإنسان
فهمهما أو إذا
تعمد الإساءة
إلى كليهما،
وهو يقول إن
الناس قبل
المسيحية لم
يكونوا
يميزون بين
الروحيات والزمنيات
بين الدين
والوطن فكان
الدين والوطن
عندهم شيئا
واحدا، وساير
هذا الاعتقاد
وعبر عنه مثل لاتيني
مشهور، معناه
أن الشرط
الجوهري للتبعية
الوطنية هو
عبادة آلهة
هذا الوطن.
ويرى المؤلف
أن هذا المبدأ
كان يقضي على
حرية الضمير
ويحمل
الفاتحين على
حمل المغلوبين
على اعتناق
دينهم، ولم
يشذ عن هذه
القاعدة
الرومان وان
قنعوا
سياستهم
بالدماء فهي
قد أبقت
لأهالي
البلاد
المفتوحة
آلهتهم، ولكنها
أوجبت عليهم
أيضا عبادة
الآلهة
الرومانية،
وعندما جاءت
المسيحية
وأعلنت رفضها
لكل الآلهة
الوثنية
اعتبر
الرومان أنهم
زنادقة وأعداء
للوطن بل
وللجنس
البشري، ففي
هذه الحقبة
كانت روما
تدعي تمثيل
العالم
المتمدين،
وبهذه التهمة
برر الرومان
اضطهادهم
المعروف
للمسيحيين.
فماذا كان رد
المسيحيين؟؟
لقد قالوا
أيتها الدولة
الرومانية أننا
حقيقة لا نعبد
آلهتك ولا
يمكننا أن
نعبدها، لكن
اعلمي أننا رغما
عن ذلكم نحن
اخلص الناس لك
ولاء لان الدين
غير الدولة،
الدين هو من
اختصاصات
الضمير، أما
الدولة فإنها
نتيجة ظروف
جغرافية
طبيعية وأما
نتيجة
الانتصارات
فلا دخل لها
فيما يمس
الضمير.
ويوجه
المؤلف النظر
إلى انه رغم
زيادة عدد
المسيحيين
وانتشار
المسيحية في مختلف
مستويات
الناس ومسالك
الحياة، فلم
يخطر ببال هذه
الجموع، التي
لا عداد لها
أن تثور يوما
من الأيام في
وجه الدولة أو
وجه ملوكها، بل
صبر
المسيحيون
على الاضطهاد
وظلوا ثلاثة أجيال
تسفك دماؤهم
عن طيب خاطر،
وهذا دليل قطعي
على أنهم مع
تمسكهم
الشديد
بالنصرانية
كانوا موالين
لملوكهم في
نفس الوقت
والزمن الذي
كان هؤلاء
الملوك
يوقعون بهم كل
صنوف الأذى والتعذيب.
واستشهد
المؤلف
بحقيقة أن
التجنيد في
الجيش
الروماني لم
يكن إجباريا
ولكن عددا كبيرا
من المسيحيين
تطوعوا في
الروماني
وحاربوا تحت
ألوية
"النسر"
ببسالة مع
تمسكهم بدينهم،
وأورد المؤلف
حالات عديدة
لفرق أو مجموعات
من الجنود
المسيحيين
أراد
الإمبراطور
أو القادة
إجبارهم على
تقديم
الذبائح للآلهة
الرومانية
ولكنهم رفضوا
وتعرضوا
للفناء وكان
لسان حالهم
كما ذكر احد
أفرادهم
"حضرت سبع
مواقع شهيرة
لم أتقهقر في
واحدة منها
وقت القتال بل
كنت مثال
الهمة
والشجاعة كما
يشهد رؤسائي
فهل تظن أني
بعدما قمت
بواجبي نحو
الدولة بذمة
وأمانة أخون
واجبي الاسمي
نحو الله.
وفي كل هذه
الحالات لم
يدفع
المسيحيون
محاولة
الرومان
بالقوة أو
يدافعوا عن
أنفسهم بحد
السلاح رغم
أنهم كانوا
مدججين به
ومحنكين في استعماله،
ولكنهم آثروا
أن يلقوا
سلاحهم ويستسلموا
لأعدائهم،
وهذه الوقائع
كلها تدل على
أن المسيحي
خادم أمين
لدولته كما
انه خادم أمين
لربه، وان
الدين والوطن
هما شيئان
متمايزان من
يقوم بفروضهما
لا يقبل أن
يخون احدهما
ولو اضطره
الأمر أن يسفك
دمه.
ويعيد المؤلف
على أساس
مبدئي هو
"اترك ما
لقيصر لقيصر
وما لله لله"
وان المسيح
حقق في حياته
ذلك بدفعه
الجباية عندما
طولب بها،
ودفع الجباية
إقرار واعتراف
بسلطان من
يطلب
الجباية،
ولما سأله الفريسيون
هل يلزم دفع
الجزية أم لا؟
أجابهم
بالإيجاب
وأضاف إلى ذلك
الآية
الشهيرة التي
تدل صراحة على
التمييز بين
السلطة
الدينية والسلطة
المدنية وهي
"أوفوا ما
للقيصر لقيصر
وما لله لله".
ثم لما
قصده احد
الناس وقال له
يا معلم قل
لأخي يقاسمني
الميراث
"إجابة يسوع"
قائلا: "يا رجل
من أقامني
عليكم قاضيا
أو مقسما"؟
فصرح بكلامه
هذا بأنه لم
يأت إلى العالم
ليكون ملكا
ارضيا بل ملكا
روحيا، وان كل
خلاف يدور حول
الأرضيات يجب
رفعه للسلطة
المدنية.
وأن ما
عمله المسيح
قد عمله
الحواريون.
قال ماربولس
لتخضع كل نفس
للسلاطين
العالية فانه
لا سلطان إلا
من الله
والسلاطين
الكائنة إنما
رتبها الله،
فمن يعاند
ترتيب الله؟
والمعاندون
يجلبون دينونة
على أنفسهم،
فلذلك يلزم
الخضوع
للسلطان.
إن
هذا النص لا
يحتاج إلى
تأويل، لان معناه
واضح، وهو انه
يتحتم على
المسيحي - من
باب الذمة
وتبعا لأوامر
الضمير - أن
يخضع للسلطة
المدنية
الشرعية، وقد
جاءت هذه
الآية في رسالة
ماربولس
الموجهة إلى
المسيحيين
الرومانيين
الذين كان يحكمهم
في ذلك العهد
نيرون عدو
النصارى
والنصرانية،
والذي طوح به
الجنون إلى أن
يحرق روما لينسب
هذه الجريمة
إلى
المسيحيين
حتى يهيج عليهم
الرأي العام
ويفتك بهم،
فكأن بولس إذن
يقول: "ليس لكم
يا مسيحي روما
عدو ألد من
نيرون، ولكن
بما انه صاحب
السلطة
الشرعية
فيلزمكم من
باب الذمة
والضمير أن
تخضعوا له وقد
أمر ماربولس
الأسقف طيطي
أن يذكر الشعب
بوجوب الخضوع
للرئاسات
والسلاطين".
وما علمه
بولس فقد علمه
بطرس رأس الحواريين،
إذ قال :
"فاخضعوا إذن
لكل خليفة له
عليكم سلطة
شرعية، وأما للملك
فكالأعلى "أي
مثل الأعلى"
وأما للولاة
فكالمرسلين
من قبله
للانتقام من
فاعلي الشر
وللثناء علي
فاعلي الخير.
ويستطرد
المؤلف:
"فهل يوجد
شك بعد كل هذه
البراهين
الجلية
والأدلة القطعية
في أن حقيقة
التمييز بين
الدين والوطن
هي من أصول
المسيحية؟
وقد علم
الرسل انه
يلزم الولاء
الكلي للسلطة
المدنية،
وأمر بولس
الرسول أن
تقام تضرعات
وصلوات وتوسلات
وتشكرات
من اجل جميع
الناس، من اجل
الملوك وكل ذي
منصب لنقضي
حياة مطمئنة
ذات دعة في كل
تقوي وعفاف
فإن هذا حسن
ومقبول لدي
الله مخلصنا.
وعملا
بأمر بوليس
الرسول لم تزل
الكنيسة منذ
نشأتها تطلب
إلى الله في
صلواتها
الرسمية أن
يحفظ الملوك
في سلام ويوطد
بينهم
الاتحاد
والائتلاف،
ولو كان هؤلاء
الملوك غرباء
عن النصرانية
أو أعداء لها.
ومن الجيل
الأول إلى
يومنا هذا ما
فتئت الكنيسة
القبطية مثلا
تصلي كل يوم
في أثناء
القداس
الإلهي "وهو
أسمى عمل ديني
تعمله" من اجل
الملوك والجنود
والرؤساء
والوزراء مع
انه منذ الجيل
السابع لم
يحكم مصر إلا
حكام غير
مسيحيين
والبعض منهم
أساءوا إليهم
وعاملوهم
بمعاملة لو ذكرت
لما شكرت.
أما نقطة
"التساهل"
فقد عالجها
المؤلف
بصراحة ووضوح
ينقصان معظم
الذين يعاجلونها،
لما يحسونه من
الحرج سواء
كانوا مسلمين
أو مسيحيين،
وهو يقصد
بالتساهل
معنيين احدهما
حسن والآخر
فاسد: المعني
الأول هو أن
نعامل بالحسنى
كل الناس مهما
اختلفت
أديانهم
ومذاهبهم
وهذا التساهل
ليس جائزا
فحسب بل هو
واجب، والمعنى
الثاني هو
استحسان كل
الأديان على
السواء أو
الاشتراك في
شعائر كل
الأديان وصلواتها
على السواء،
وهذا التساهل
غير جائز قطعا
ولا يبرره
الدين فضلا عن
العقل السليم وهذا
المعنى
الأخير هو
الذي يقصده
عند معالجته
لهذه النقطة
وهو يرى أن
هذا التساهل
هو نكران وجحد
للدين، كيف لا
وهو يضع كل
الأديان في
مستوى واحد من
الصحة مع أن
هذه المساواة
هي كفر وضلال
مبين وتجديف
على الله وعلي
العقل البشري،
وسبب ذلك أن
الأديان
تتناقض
تناقضا واضحا
ولا تتفق مع
العقائد التي
تعلمها، لا بل
كل واحد منها
يعلم عكس ما
يعلم الآخر.
فبينما
الإسلام يعلم
أن المسيح ليس
إلها وانه لم
يصلب ولم يمت
يعلم الدين
المسيحي أن
عقيدته
الأساسية هي
لا هوت المسيح
وصلبه وموته
"بصفته
إنسانا"
وبينما
الواحد من
المذاهب المسيحية
يدعي بأن مصدر
الوحي هو
الكتاب يشرحه
كل فرد من
الأفراد إذا
بالفروع
المسيحية
الأخرى تقول
غير ذلك، أي
أن مصدر الوحي
هو الكتاب وتعليم
الرسل، وان
الرشح الصحيح
لكتاب الله هو
أمانة أودعت
للكنيسة لا
للأفراد
وبينما البعض
من هذه
المذاهب يقول
إن الكنائس هي
جنسية وطنية
مستقلة عن
بعضها لا
تربطها إلا
رابطة المحبة
نسمع البعض
الأخر يقول إن
للكنيسة رئيسا
واحدا أعلى له
حق التعليم
والسيطرة على
كل الكنائس،
وهذا عدا
الاختلافات
الأخرى التي
قال عنها
بعضهم أنها
غير جوهرية،
وهي ربما كانت
كذلك في حد
ذاتها، إلا
أنها أصبحت
جوهرية لكون
كل دين من
الأديان
يعزوها إلى
الوحي الإلهي
ويستحيل على
الله أن يناقض
نفسه حتى في
المسائل غير
الأساسية فلا
يمكن أن تكون
هذه المتناقضات
حقيقة كما انه
لا يمكن أن
يكون الـ
"نعم" والـ
"لا" واحدا
ولا أن يتساوى
الليل والنهار
وعلى كل حال
فان من يساوي
بين جميع الأديان
يجحد تعاليم
المسيح الذي
قال إني لهذا
ولدت ولهذا
أتيت إلى
العالم لأشهد
للحق.
وقد يسوغ لنا
أن نقول إن
الكتاب قد أوصل
الغلاف ليس
فحسب إلى ما
بين الأديان
المختلفة بعضها
بعضا، بل أيضا
إلى المذاهب
المختلفة للدين
الواحد، كما
انه رأى أن
مصدر التساهل
هو أما اليقين
بأن كل
الأديان هي
متساوية وأما
التظاهر
والمجاراة
وعلى كلتا
الحالتين فلا
عدو للوطنية
ألد من
التساهل
الديني.
إن
التساهل
الدين الذي
يصدر عن يقين
لا يفرق عن اللادين
لأنه يساوي
بين جميع
الأديان،
وبما انه يستحيل
أن تكون كل
الأديان مع
تناقضها
حقيقية فتكون
النتيجة أن كل
الأديان هي
غير صحيحة بل
لا قيمة
للأديان.
ولكننا لسنا
بصدد معالجة
هذه النقطة من
الناحية
الموضوعية،
ولكن من ناحية
أثرها على
الوطنية،
وأننا أساسا
نعرض وجهة نظر
المؤلف ولا
نتحدث عن
رأينا الخاص،
ومن ثم فإننا
نعرض ما أورده
المؤلف من أن
هذا التساهل
ينم عن ضعف
الروح
الدينية التي
هي في اصل كل
الفضائل بما
في ذلك
الوطنية
نفسها وضرب
المثل بفولتير
الذي نبذ
الدين
واستخدم
ذكاءه
لمحاربته
فوصل أخيرا
إلى أن يتملق
ويتحاب إلى
أعداء وطنه
حتى قال عنه
احد مواطنيه انه
أكثر الناس
خلوا من
عاطفته
الوطنية كيف
لا وفي قاموسه
الفلسفي ندد
بالوطنية
أيما تنديد
وعدها خرافة
من الخرافات
القديمة التي
يلزم إزالتها.
ويستشهد
المؤلف أيضا
بأن استشراء
"العلمانية"
أدى إلى وهن
العاطفة فمن
ينبذ الدين
لابد وان ينبذ
الوطنية.
ويستطرد
المؤلف.
"ثم أن هذا
التساهل يطبع
في ذهن العامة
أن الاتحاد
بين أبناء
الوطن الواحد
أساسه الجوهري
هو الاتحاد
الديني، فلو
فرض إذن ووقعت
مباحثة
أو مناظرة بين
احد الفريقين
فيما يتعلق
بالدين ألا
يخشى أن تصرخ
العامة بأن قد
انفرط عقد
الاتحاد
وبأنه يستحيل
الاتحاد الوطني
بين أبناء
الوطن الواحد
بسبب اختلافاتهم
الدينية
وهناك تكون
الطامة
الكبرى على الاتحاد
الوطني!
فإذا أردنا
أن يكون هذا
الاتحاد "الذي
نحتاج إليه
غدا أكثر من
احتياجنا إليه
اليوم" صحيحا
وثابتا
ومتينا لا
يتقلب مع
الأهواء
والأغراض
فعلينا إلا
نصبغه بصبغة دينية،
بل أن نضعه
بعيدا عن
الدين ونبنيه
على أساس
الوحدة
الوطنية التي
تضم إليها
جميع أبنائها
مهما كانت
أديانهم
ومذاهبهم،
وليعلم العامة
من الآن
فصاعدا أن
اتحاد أبناء
الوطن الواحد
ليس اتحادا
دينيا بل هو
اتحاد وطني
محض لا دخل له
في الدين حتى
نطمئن على
وطننا ووطنيتنا
ونأمن
عوارض
الحدثان.