![]()
13 اكتوبر 2005
كلمة
السر: العراق
تابعت
المخاض
العسير الذي
تعرضت له مسودة
الدستور
العراقي الذي
حال دون أن
يظهر كاملا.
وقرأت وسمعت
ورأيت
تحبيذات
المحبذين وتنديدات
الناقدين
التي دارت حول
قضايا ثلاث هي
: الهوية
والفيدرالية
واللغة.
فهل العراق
بلد عربي؟
لأول وهلة
يبدو أن هذا
أمر لا يجوز
أن يكون محل
تساؤل..
فالعراق
بتاريخه
الحديث إنما
ولد على يدي
الإسلام والعرب
وقد بني
الإسلام مدنه
العظيمة.
البصرة،
الكوفة، في
الأيام
الأولى
للفتوح، ثم
بني أبو جعفر
المنصور
بغداد التي
أصبحت في عهد
هارون الرشيد
عاصمة الدنيا
و"روما" عصرها..
ووجد من
الصحابة
والفقهاء
واللغويين في
مدينة
البصرة، وفي
مدينة الكوفة
ما لم يوجد في دولة
كاملة. فهل
يعقل أن يثار
تساؤل هل
العراق
عربي؟..
نعم يمكن أن
يقول احد
الأكراد انك
تتكلم عن عراق
ألف عام مضي
وهذا العراق
دمر تماما عند
الاجتياح
التتري له،
ولم يقم له
قائمة،
وتوالت أجيال
وعصور وجاءت
أجناس وفصائل
وتغير الحال
عما كان عليه،
وأنا بحكم الجنسية
كردي ولست
عربيا، وهي
مقولة قالها
احد الأكراد
في مؤتمر
بيروت فرد
عليه احد الأعضاء
قائلا "أنت
عربي رغم انفك
لأنك تتكلم
العربية فقال
الرجل وأنا
أتكلم
الكردية
والألمانية
والإنجليزية
أيضا".
وهذا المنطق
الذي استخدمه
الكردي يمكن
أن يستخدمه
تركماني. وقد
رأيت بالفعل
على شاشة
التليفزيون
تركمانيا
يتساءل "أين
التركمانيون
في الدستور؟".
لقد
كان من الممكن
في البحث عن
هوية جامعة
شاملة تضم
الأكراد،
والشيعة،
والسُنة،
والتركمانيين
أن نقول
الإسلام الذي
لا يمكن أن
يرفضه احد
هؤلاء والذين
علي تعصباتهم
القومية لا ينقصهم
الإيمان
بالإسلام..
ولكن هناك
اعتبارات
عديدة بعضها
يعود إلى
أسباب أصولية
وبعضها يعود
إلى ما تثيره
من حساسيات
تحول دون أن
يقول الدستور
"العراق دولة
إسلامية".
إذا وجدت من
الاعتبارات
ما حال بين الدستور
وبين اتحاد
الهوية
الإسلامية -
فقد تكون هناك
اعتبارات
تحوْل أيضا
دون أن ينهض
الدستور على
أن العراق
عربية، هي ما
عبر عنه الفصيل
الكردي، ومع
انه يمكن الرد
أن الهوية لا
تمثل الجنس أو
الدم وإنما
اللغة فاللغة
هي ابرز
مقومات الدولة
والجميع
يتكلمون
العربية إلا
أن هذا الدفع -
رغم منطقيته-
لا يظفر برضا
الكرد والتركمان
- على أساس أن
لهم لغتهم
الخاصة.
إزاء هذا فان
المخلَص
الوحيد هو
اعتبار الهوية
هي
"العراقية"
فكل من عاشوا
علي هذه الارض
من أقدم
الآباء،
وابناؤهم
المعاصرون هم
"عراقيون"
وبصرف النظر
عن انهم
مسلمون او
اكراد او شيعة
او تركمان.
ان كلمة
السر هي
"عراقي"..
وما دمنا
جميعا
عراقيين فان
قضية الفيدرالية
تفقد اهميتها
فضلا عن ان
هناك عوامل
اصولية تجعل
النص علي
الفيدرالية
"لغمًا" يمكن
ان ينفجر في
المستقبل،
والدول
الصغيرة لا
تحتاج الي
تكوين
فيدرالي
وانما تحتاج
الي قدر من
اللامركزية
الادارية
والتي نجدها
في بريطانيا،
والتي يكون
بها لمجلس
لندن من الاختصاصات
والمسئوليات
الادارية وفي
مجالات الاقتصاد
والتجارة
والادارة ما
يفوق اي هيئة
اخري وتعد
انتخاباته
مؤشرا علي
الانتخابات
القومية. ان
الولايات
المتحدة يمكن
ان تكون
فيدرالية،
ولكنها لا
تذكر ذلك رغم
ان حجم كل
ولاية من
ولاياتها
يفوق حجم
الدول
الصغيرة.
فالتفتت يحول
دون الوصول
الي القوة ولا
يجني منه اصحابه
الا الخسارة
اما الوحدة
فيمكن ان
يستفيد منها
الجميع.
وأخيرا تأتي
اللغة واقول
اني لم أسترح
للنص علي وجود
لغتين
رسميتين وفي
نظري انه لم
يكن هناك داع
اصولي؛ لانه
يكون هناك داع
اذا ضمت
الدولة فئات
لكل فئة لغة
خاصة بها لا
تتكلم الا
بها. كما هو
الحال في سويسرا
التي تستخدم
ثلاث لغات:
الفرنسية،
والألمانية،
والإيطالية؛
لان حدودها
تداخلت مع سكان
مناطق
يتحدثون
باحدي هذه
اللغات وبالتالي
لا يكون مناص
من الاعتراف
باللغات
الثلاث وعلي
كل قطعة
شيكولاتة
صغيرة تجد
البيانات باللغات
الثلاث.
الحالة في
العراق تختلف
فالأكراد
والتركمان
يتكلمون
العربية،
جنبًا الي جنب
لغتهم الخاصة
التي يمكنهم
استخدامها فيما
بينهم، او
الصحف التي
يصدرونها
لأنفسهم خاصة
وبهذا يمكن ان
يكون لهم
حريتهم في
استخدام
لغتهم فيما
بينهم، اما مع
بقية افراد
الشعب فطبيعي
ان يتكلموا
بالعربية وهم
يجيدونها،
وتحفظي علي
ذكر لغتين
رسميتين ان
هذا يكرس
الفئوية بحيث
يمكن في وقت
ما ألا يتحدث
الأكراد العربية
ولا جدال في
أن هذا سيكون
خسارة كبري
لهم؛ لأنه
سيفقدهم
العربية بكل
كنوزها
وآثارها وأعظمها
جميعا القرآن
كما سيجعل
التعارف ما بين
الأكراد
والعرب
مستحيلا أو
صعبا، والأكراد
هم أول من
يخسر في هذه
الصفقة، لهذا
يجب ان يكونوا
هم أول من
يحول دونها
لهذا فأنا
أعتقد أن النص
على لغتين خطأ
كبير وكان يجب
أن تكون
"اللغة
العربية هي
اللغة
الرسمية".. مع
حرية استخدام
الكردية في
منطقتها.. أو
شيء كهذا القبيل.
Mohammad
ElRayes" <melrayes@spymac.com>
Date: Tue, 29 Nov 2005
22:41:11 +0400
سيدي مع
تقديري
العميق لكل ما
تكتب
تغيرت نظرتي
بعد زيارة
لشمال العراق
فما وجدته هو
الشعب الكردي
الذي يحدث
الكردية و
جميع
اللافتات
باللغة
الكردية و
العلم المعلق
على كل
المراكز هو
علم كردستان و
ليس العراق.
و لهم جيشهم
و زيهم و
حكومتهم و
حضارتهم و تاريخهم
فكيف لا يكون
لهم الحكم في
فدرالية تعترف
بتميزهم و
اختلافهم؟
و حتى
الأستقلال
اذا اجمعوا
على ذلك
هذا هو زمن
احترام
الأقليات في
كل العالم و
زمن حق تقرير
المصير لكل
الشعوب
محمد الريس