Middle East Transparent

24 سبتمبر 2004

شفــــاف الشــــرق الأوســــط

 

 

 

جماعة التكفير والهجرة*

جمال البنا

 

قدمت كتابات المودودي وسيد قطب الأساس الفكري لتلك المجموعات التي أطلقنا عليها "الرافضة الجديدة".

 

وحدث هذا في معتقلات عبد الناصر ورفع رايتها "شكري مصطفى".

 

وتحدث أحد رفاقه في السجن عن تطوره الفكري خلال فترة الاعتقال فقال:

 

"فهذا الشاب الطالب بكلية الزراعة، جامعة أسيوط، قد جاء صدفة إلى السجن الحربي وهو لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره، وعذب مثل الآخرين، وكنت أراه أيام الحربي لماما ومن بعيد فلم نتجاور في زنزانة، ولم يشملنا تحقيق واحد، ولكنه كان يلفت انتباهي بكونه واحداً من أصغر المعتقلين سنا. لم اقترب منه إلا بعد إعادة التصنيف عقب توعية نوفمبر وفوجئت به في عنبر الزعماء وهو الغلام الحدث، وفوجئت أنه لا يعرف الكثير أو القليل عن الإسلام اللهم إلا الصلاة، أما الإسلام كبعد عقائدي يجاهد من أجله فلم يكن عند هذا الشاب كذلك حتى يوم التقينا في عنبر 12، وإن أردت أن أكون أكثر دقة أقول إنه لم يكن يبدو كذلك.

 

وكان يسكن في العنبر على مقربة منى، وكان هذا أدعى للأحاديث الكثيرة بيننا، كنت في أغلبها المتحدث الذي يجيب على أسئلته الكثيرة النهمة، فهو يريد أن يعرف قصة الإخوان المسلمين وكيف اعتقلوا؟ ولماذا؟ وما هو الجهاد في سبيل الله؟ وكيف قامت دولة الإسلام في سالف عهدها؟ وما معنى دين ودولة؟ ومصحف وسيف؟ كان يسأل ويسأل ولا يفعل أكثر من ذلك وفيما عدا ذاك فهو مهرج مع المهرجين، ضاحك من الضاحكين في مرح بالغ، ولا يظهر اهتماما كثيراً بشئون السياسة. وكانت ظروفه الأسرية شديدة فقد طلقت أمه، وتزوج أبوه امرأة أخرى، وتزوجت أمه رجلاً آخر، وهو لا يدرى أين يذهب بعد الإفراج عنه، وكان كثيراً ما يتندر بهذه الحالة، ويقول ضاحكاً: هذا الاعتقال قد حل لي كثيراً من المشكلات.

 

وكانوا قد سمحوا لنا مرة بعمل ترفيه احتفالاً بذكرى انتصارنا في السويس عام 1956، وطلبنا أن نمثل مسرحية، ووافقت الإدارة، وكتبت المسرحية وقام بإخراجها الأستاذ محمد حسن ومثل فيها شكري مصطفى دور التلميذ العبيط المدلل من أبيه المعلم الجاهل. وكان اسم المسرحية أشموني أفندي وقد أعجب بها محمد قطب كثيراً وبين لنا ما فيها من إسقاط سياسي، وكتبت بتشجيعه مسرحية "البعد الخامس" ولكن هذه قصة أخرى.

 

كان شكري مصطفى من غير المهتمين بالسياسة رغم كونه معتقلاً معنا في قضية سياسية. ولم يكن أيضاً من المهتمين بالإسلام كبعد جهادي رسالي ينبغي التضحية في سبيله. وكان يسأل ليعرف، ثم انتابته حالة لم تلفت نظر أحد فهي كثيراً ما تحدث، ولا نفسرها إلا بسوء الحالة النفسية، فهو يصمت ويستمر في الصمت حتى إنه لا يتبادل الحديث مع أحد بالمرة. واقتربت منه أيامها وكنت وأنا الذي أجيب على أسئلته الكثيرة أسأله عن سبب صمته المريب فلا يجيب، ويكتفي بالقعود على بطانيته محدقاً في لا شيء ويأكل في موعد الطعام، ويصلي مع المصلين، وإذا خرجنا إلى طابور الفسحة لا يخرج معنا ويكتفي بالجلوس وحيدا في العنبر متأملاً محدقاً حتى يعود الناس. وتطور الأمر معه فصار يصلي في الليل، وكان في العنبر كثير يفعلون هذا، فانضم إليهم وصار واحداً ممن يقومون الليل.

 

وكففت عن سؤاله عن سبب صمته واكتفيت بملاحظته عن كثب أحاول أن أدرك ما يفكر فيه بلا فائدة حتى جاء اليوم الذي رفض فيه التوقيع على التأييد، وانحلت عقدة لسانه وصار مرحا ثرثاراً كما كان من قبل.

 

وصرت أنظر إليه ولا أتحدث متأملاً متعجباً أحاول أن أفهم فينغلق علىّ الفهم، ورآني واقترب مني وجلس بجانبي.

 

وكان عنبرنا يسمح بهذا لقلة عدد من فيه – وقال ليّ بشوشا:

 

-       لعلك تعجب من عدم توقيعي على التأييد

 

-       فى الحقيقة نعم.

 

-       تريد أن تعرف السبب.

 

-       قلت له ملحاً: لو سمحت.

 

وتنهد شكري مصطفى تنهيدة طويلة ملأت عينيه بالحزن وفارقه مرحه وبدا جاداً صارما.

 

"قد رأيت ما حل بنا، وما فعلته حكومتنا معنا، استباحت أبناءها وضربتهم بالسياط، وقتلتهم واغتصبت الفتيات والأطفال، قد رأيت بنفسك هذا هنا في هذا المكان. في السجن الحربي كنا سويا، وضعوني مع الزعماء ولست كذلك قد عرفت بنفسك، لقد سمعت منك قصة الإسلام بالتفصيل، لم اسمعها من قبل – وكلما ازددت معرفة ازددت غيظاً. وأظن أنه إن لم تواتني الفرصة للمعارضة وإعلانها لمتّ كمدا. أقل ما نفعله لحكومة مثل التي تحكمنا أن نظهر احتقارنا لها. هذا أقل ما ينبغي علي فعله. ولو استطعت أكثر من هذا ما ترددت".

 

وبعد هذا بمدة نرى شكري مصطفى، وهو لا يقف عند هذه الدرجة. لأن سياسات الحكومة وتصرفات السجانين تدفعه نحو التطرف، ونحو الإصرار.. والمضي إلى آخر المدى.

 

وقد يصور ذلك هذا المشهد الذي رواه مؤلف "البوابة السوداء".

 

".. وجاء حسن طلعت ببذلته "الموهير" اللامعة وساعته الذهبية وقميصه الحريري، وبحذاء "ساكسون" وجورب لعله اشتراه من المريخ فقد كان يجلس على كرسيه أنيقا جميلاً بهي الطلعة، كأنه مصنوع في مصنع، وبدأ حديثا سقيما سخيفا، تحدث فيه عن عظمة الإله – إلهه هو – الزعيم الذي لا يقهر، وكيف نجاه الله من المهالك، وكيف تغلب عليها وما زال يحكم ويأمر وينهى ويقتل ويحيي ويميت ويفعل بالعباد ما يشاء.

 

كنا جلوساً أمامه على الأرض بملابس الاعتقال المصنوعة من "الخيش" والكل مستغرق في أفكاره وقال:

 

"تآمرتم عليه بتحريض من الاستعمار عام 1954 فلم تفلحوا. فجاء غزو سنة 1956 لإنجاح ما فشلتم فيهن ونجاه الله. وتآمرتم عليه في 1965 ولم تفلحوا فجاء غزو يونيو 1967 لإنجاح ما فشلتم فيه، ونجاه الله. ألا يعطيكم هذا العظة والعبرة بأنه خالد باق لا يموت؟"

 

وتمتم الشيخ محمد عبد الفتاح عارف:

 

-       سبحان الحي الذي لا يموت.

 

وقال حسن طلعت الذي سمع تمتمته:

 

-       ماذا تقول ؟

 

وانفجر الشيخ عارف:

 

-       ألا تستحي أيها الرجل من هذا الكلام الفارغ الذي تقوله ؟ .

 

واستعد الحرس الذين يحيطون بنا إحاطة السوار بالمعصم بالفتك بمن يتمرد، وصوبت الرشاشات، وكل من الجالسين أعزل لا يحمل سلاحا إلا "شبشب" قديم متهرئ يضعه في رجليه، ويصعب استخدامه في الضرب. وأشار حسن طلعت إلى الحرس في شجاعة أن كفوا، فكفوا واستأنف الشيخ عارف كلامه :

 

- ظلمتم الإخوان عام 1954 فعاقبكم الله عام 1956، وظلمتموهم فى عام 1965 فمسح الله بكم الأرض عام 1967، وجعلكم سخرية العالم، ولو كان عند الرئيس كرامة لاستقال ولضرب نفسه بالرصاص. ولو كان عندكم إحساس ما قلتم هذا الكلام.

 

وقال أبو بكر الصديق وهو شاب من المعتقلين كلاما شبيها من هذا، كل هذا وجمهور المعتقلين ساكنين قد تربعوا الأرض تحت تلك الشجرة الضخمة بين مبنى المستشفى ومبنى الملاحظة كشيوخ أثينا الحكماء، يرقبون ما يدور ولا تخلو نفوسهم من راحة لما يسمعون.

 

ثم قام إليه شكري مصطفى ووجه كلاما سريعا حاسما قاسيا كطلقات نارية من مدفع أوتوماتيكي حديث الصنع. أنت كافر. ورئيس جمهوريتك كافر. ولئن أحياني الله وخرجت من المعتقل لأقاتلنكم قتالاً شديداً، ولئن مت فسوف يأتي من بعدنا من يقضى عليكم ويدين دولتكم. ولئن هربتم من عقابنا في الدنيا فلن ينجُ أحد منكم يوم القيامة".

 

قضي الأمر. ومن هذه اللحظة لم يعد هناك رأفة أو مهادنة، واستقر رأي شكري مصطفى وأصبح الشيء الوحيد الذي يكرره .

 

"والله لئن كتب الله لي الخروج من هذا الجب لأقاتلنهم قتالاً ضروساً بما أستطيع حتى أغيرهم أو أموت شهيداً..".

 

وقد كان...

 

فعندما خرج شكري مصطفى. أسس الهيئة الرائدة فكرياً وعملياً من هيئات الرافضة الجديدة.

 

إذا كانت هذه هي المرحلة الأولى في تطور شكري مصطفى، فلابد أنه بعد أن خرج من الاعتقال عكف على المطالعة والتفكير بحيث أضاف إلى مبادئ المودودي وسيد قطب مبدأ "التكفير"، و"مجاهدة الجاهلية" أو "الهجرة"، كما تعلق بفكرة "الخلافة" وكتب كتاباً عنها. وفي النهاية أسس الجماعة التي أطلقت عليها جريدة أخبار اليوم "جماعة التكفير والهجرة". ومع أن "أخبار اليوم" قلما تصدق وإنما تبغي الإثارة دائما، إلا أنها في هذه التسمية رزقت الصدق وكيفت الهيئة تكييفا حقيقيا..

 

ولما لم يكن لهذه الهيئة، ولا لأي هيئة من هيئات الرافضة قواعد جماهيرية، أو فكر أصولي حقيقي فنحن لا نتابع التطور أو نتقصى التاريخ، وإنما نلم بأبرز القسمات والتطورات في كل هيئة.

 

ومن أبرز ما اتسمت به "جماعة المسلمين" كما أطلق عليها شكري مصطفى من واقع أقواله  (53) أمام هيئة محكمة أمن الدولة العسكرية العليا (القضية رقم 6 لسنة 1977) والتي نشرت في الصحف يوم 21/10/1979

 

- إن كل المجتمعات القائمة مجتمعات جاهلية وكافرة قطعا .

 

- إننا نرفض ما يأخذون من أقوال الأئمة والإجماع وسائر ما نسمّيه الأصنام الأخرى كالقياس.

 

- إن الالتزام بجماعة المسلمين ركن أساس كي يكون المسلم مسلما، ونرفض ما ابتدعوه من تقاليد، وما رخصوا لأنفسهم فيه، وقد أسلموا أمرهم إلى الطاغوت وهو: الحكم بغير ما أنزل الله، واعتبروا كل من ينطق بالشهادتين مسلما.

 

 - إن الإسلام ليس بالتلفظ بالشهادتين، ولكنه إقرار وعمل، ومن هنا كان المسلم الذي يفارق جماعة المسلمين كافراً.

 

- الإسلام الحق هو الذي تتبناه "جماعة المسلمين" وهو ما كان عليه الرسول وصحابته وعهد الخلافة الراشدة فقط – وبعد هذا لم يكن ثمة إسلام صحيح على وجه الأرض حتى الآن.

 

وبطلان بعض هذه المبادئ ظاهر لا يحتاج إلى دفاع. فلا يدعي فرد لم يضم سوى عشرين أو ثلاثين شابا أن جماعته هذه هي وحدها – دون كل الجماعات الإسلامية، والمسلمين عامة –التي تمثل الإسلام حقا، وأن كل ما عداها ضال بما في ذلك جماعة "الإخوان المسلمين" التي تعلم فيها أول ما تعلم، و"الجماعة الإسلامية" في الهند التي يتفق هو نفسه معها في كثير مما ادعاه، وجماعة "الفنية العسكرية" التي سبقتهم على الطريق.

 

نقول لا يدّعي هذا إلا إذا وصل به الغرور درجه أعمته عن كل أثاره من الاتزان والموضوعية .

 

وقد كان لشكري مصطفى شخصية قوية ونفوذ مؤثر على أتباعه.. وكان يهيمن عليه هو نفسه مزاج عصبي جعل معاييره ذاتية خالصة.

 

من ناحية أخرى فإن فكرة رفض أقوال الأئمة (أئمة المذاهب) ورفض الإجماع والقياس هي أفكار واردة وقابلة للدراسة، ولم ينفرد بها شكري مصطفى.

 

- إن كل الظاهرية (داوود وابن حزم) يرفضان القياس..

 

ومن أئمة المسلمين من قال إن أول من قاس هو إبليس!..

 

ومن أئمة المسلمين من رفض الإجماع..

 

أما أفكار التكفير، وإقامة الخلافة... فكلها أطياف من الهوس والهذيان..

 

وقد فهمت سلطات الأمن نفسية شكري مصطفى ونقط الضعف فيه والعوامل المؤثرة عليه، وتبينت أن المبدأية المزعومة والتي هي طابع دعوته إنما هي دلالة على السطحية ووسيلة ليحكم بها السيطرة على أتباعه.

 

ولكنه في الحقيقة على نقيض شدته وتعصبه وشنآن عداوته مساوم لا يرفض أي صفقة إذا تصور أنها تحقق مصلحة.

 

وقد توصلت سلطات الأمن إلى هذا إما عن دراسة لنفسيته أو نقلاً عن بعض أعوانها الذين غرستهم في صحابته.

 

وجاءت أول إشارة إلى هذه الطبيعة عندما سأل شكري مصطفى أحد صحابته: هل لو وجد اليهود [الذين يسيطرون على العالم في رأيه] مصلحة لهم في إقامة الخلافة فهل يقيموها.. فرد عليه: إنهم إذا وجدوا الرجل الذي يحقق لهم أغراضهم عن طريق الخلافة فإنهم يقيموها.

 

ومن هذه الفكرة نبتت فكرة: "العمل من خلال خطة العدو". وتضخمت حتى وصلت إلى مستوى "الحسابات الدقيقة للمصالح المشتركة بين الجماعة المسلمة وبين الجاهلية"، وأنه إذا كانت هناك عملية يمكن أن تقوم بها الجماعة بالاشتراك مع العدو بحيث تكسب الجماعة 54 % فيها ويكسب العدو 46 % منها فيجب أن تؤدّى! ..

 

وعندما حاول أحد الأعضاء الاعتراض وإيضاح أن هذه لن تكون سوى صفقة خاسرة، فضلاً عن مخالفتها لأسس الجماعة التي ترفض التعاون مع الجاهلية، وأنهم في النهاية سيستثمرون قال أحدهم: "قبلنا أن نستثمر.. قبلنا أن نستثمر!".

 

وكان الطُعم الذي قدمته السلطات ادعاءها أنها في حاجة لمثل هذه الهيئة التي تدعو إلى الهجرة وتصرف الشباب عن المناهج الانقلابية، وأنها مستعدة لدفع تعويض عما نال أعضاءها في الماضي وطلبت إليهم رفع قضية للحصول على التعويض المناسب، وفى مقابل ذلك يقوم شكري مصطفى وصحابته بالقضاء على بقية "الفنية العسكرية" خاصة بعد أن أوقعت بينهما فتنة .

 

وبهذه الطريقة شنت الجماعة حملة على عناصر معينة في المعصرة والإسكندرية.. وقبض إثر هذه الغارة على سبعة عشر من أعضائها البارزين؛ ولكن هذا لم يثن الجماعة عن أن تمضى في خطتها لتقع في الطعم الأكبر ..

 

هذا الطعم هو اختطاف الدكتور محمد حسين الذهبي وزير الأوقاف الأسبق والشيخ العالم الجليل، ومطالبة السادات بمبلغ مائتي ألف جنية والإفراج عن المسجونين .

 

وكان الشيخ الذهبي على وجه التعيين هو آخر من يجوز لهذه الجماعة المساس به لأنه كان أحد العاملين على إصلاح جهاز الدعوة والدعاة والمنتقدين للوسائل التي تقوم عليها ..

 

ولكن كان هناك عامل غلب على أي عامل آخر لدى شكري مصطفى ذلك هو رغبته المحرقة في "البلاغ" .

 

أي توصيل دعوته وفكرها إلى الجماهير بأي ثمن ..

 

ويمكن لعملية الاختطاف أن تحقق له هذا ..

 

وبالفعل فإن كل أجهزة الإعلام من صحافة وإذاعة وتليفزيون؛ لا في مصر وحدها بل في العالم كله أذاعت النبأ، وتحدثت بالفعل عن هذه الجماعة

 

ولكنها تحدثت عنها كعصابة مهووسة.. مجنونة..!! خاصة بعد أن قتلوا الشيخ وعذبوه فيما قيل ..

 

وقد أكد هذه الفكرة (فكرة أن اختطاف الشيخ الذهبي كان لكي يتم البلاغ!!) أحد صحابة شكري مصطفى المقربين .

 

فهل هناك سفاهة أكثر من هذه السفاهة ؟! .

 

إن شكري مصطفى في فعلته تلك أسوأ من مجنون الشهرة الذي أحرق المعبد لكي يشتهر، فقتل إنسان.. أسوأ من إحراق معبد .

 

الغريب والذي يصور مدى انفصام شخصية شكري مصطفى وغلبة الهوس على عقله أنه كلف أحد أتباعه بكتابة بحث عن الإخوان جاء فيه إن حسن البنا ماسوني! ..

 

وقدم شكري مصطفى هذا البحث بكلمة اتهم فيها "بالخيانة العظمى"! قادة الإخوان المسلمين الذين قادوا رجالهم إلى التهلكة وفرطوا في أعناقهم وأسلموهم لجلاديهم والمشانق والسجون .

 

فهل تذكر ذلك عندما أودى بنفسه وبخاصة رجاله إلى المشنقة يوم التاسع والعشرين من مارس عام 1978م .

 

وطويت صفحة "جماعة تكفير المسلمين" التي رأت أنها دون بقية الهيئات هي التي تمثل "الإسلام"، ويغلب أن تكون كل هذه الهيئات أقرب منها إلى الإسلام ولم يبق منها إلا فلول.

 

 

* هذا المقال جاء ضمن كتاب:" الإسلام دين وأمة وليس ديناً ودولة" للشيخ جمال البنّا

 

 

 

 

للتعليق على هذا الموضوع