![]()
8 يوليو 2006
إخواني الأقباط جديد المفكر الإسلامي
جمال البنّا
القاهرة: سامح سامي
أصدر المفكر الإسلامي الكبير الشيخ جمال البنّا كتابا حديثا بعنوان:" إخواني الأقباط" عن
دار الفكر الإسلامي. والبنّا يعتبر من المفكرين
الإسلاميين القلائل الذين يتحدثون عن الأقباط وحق المواطنة لهم، فالبعض يقول ذلك
في أروقة الجلسات الخاصة، ويخافون أن يكتبوا ذلك حتى لا يقال عنه إنهم مع حق
الأقباط في المواطنة الكاملة، ولكن القليل
منهم-مثل البنّا- يكتب في هذا الموضوع عن عاطفة حقيقية
وعميقة هي أن كل ذوي الأديان أخوة، فقد أكد البنّا في
مقدمة كتابه أن هذا ما يقرره الإسلام الذي يرى أن الدين واحد والذي يعني بكلمة
الإسلام.
ويتناول الكتاب القيم التطورات التي انعكست على المجتمع
المصري منذ انقلاب 1952 وخاصة على الأقباط. كما يتحدث عن
الفتن الطائفية والتي لها عدة أسباب من وجهة نظر الشيخ المفكر جمال البنّا ومنها ظهور الجماعات الإسلامية الشاردة، التي قدمت
فهما مغلوطا وسيئا للإسلام أو قع الخوف في نفوس الأقباط، كما لجأت إلى ممارسات
عمقت وأكدت المخاوف، بالإضافة إلى السياسة التي اقترنت بظهور السادات، والسياسة
التي انتهجها البابا شنودة وخالف بها الخط المقرر الذي اتبعه كل آباء الكنيسة
والذي توحي به روح المسيحية.

ويشمل الكتاب على أربعة أبواب، الأول بعنوان:" طبيعة
الأقلية القبطية" ويؤكد أن الأقباط أقلية ولكنها أقلية مصرية، والثاني يتناول
خيارات قدرية مثل خيار المواطنة وخيار التمثيل النسبي، وخيار التحدي، أما الباب
الثالث فيلقي الضوء على عوامل تؤثر على الاختيارات، مثل اللبس التاريخي، ظهور
جماعات العنف الإسلامية، سلطان الهوى والحساسية، وطموح القيادة، أما الباب الأخير
فيلخص هموم الأقباط.
ويقول البنا في تقديمه للكتاب:" رأينا الخاص أن أقباط
مصر جزء لا يتجزأ من تاريخ مصر ومن نسيج شعبها، ونحن لا نرى اختلافا في اللغة وهي
أقوى عناصر وحدة المجتمع، كما لا نرى عازل اللون أو الاختلاف في تركيب الجسم فكما قلنا إن معظم المسلمين كانوا أقباطا الفرق
الوحيد هو اختلاف الدين. وهذا الاختلاف هو الذي يجعلهم أقلية لأنه يكتسب أهمية
كبرى وله صفة مقدسة مكينة، يستوي في ذلك المسلم والقبطي. ولكن هذا ليس من شأنه يوجد صراعا بالضرورة خاصة
أن الإسلام صرح بأن أشد الناس مودة للذين آمنوا هم النصارى وقال "لا ينهاكم
الله عن الذين يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم
إن الله يحب المقسطين".
وأوصى الرسول بوجه
خاص بإحمائه الأقباط الذين منهم جاءت ماريا التي أنجبت
للرسول ابنه إبراهيم".
ويضيف: أن الإسلام
يعطي المواطنة لكل من يعيش على أرض الوطن بصرف النظر عن دينه لأن هذا من طبائع
الأشياء فكلمة مواطن تعود أصلا إلى الوطن، ومن يعيش على هذا الوطن يصبح مواطنا وقد
قرر الإسلام هذا الحق عندما أثبت الرسول في صحيفة الموادعة
التي يطلق عليها المحدثون دستور المدينة أن المهاجرين والأنصار واليهود الذين
تحالفوا مع الأنصار وأقاموا فيها رغم أنهم كانوا من ناحية الجنس والدين ليسوا عربا
أو مسلمين، قرر الرسول أن هذه الفئات الثلاث أمة واحدة، للمسلمين دينهم ولليهود
دينهم، ومن ناحية ثابتة فإن المسيحية كدين يقوم على الخلاص الروحي وينفض يديه من
كل شئون الحكم والدنيويات. "مملكتي ليست من هذا العالم، أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله" وأكد
الرسول بطرس أن على المسيحيين جميعا أن يخدموا الدولة بإخلاص وأمانة مادامت لا تمس
دينهم وكتب كاهن مسيحي بارز إلى الإمبراطور يقول له إنه ليس من حقه أن يتدخل في
شئون دينهم، كما أنه ليس من حقهم أن يتدخلوا في شئون ملكه، فوجود إسلام هذه طبيعته
ووجود مسيحية هذه طبيعتها لا يمكن أن يؤديا إلى صراع ولا يمكن القول إن هناك سببا
أصوليا للنزاع".
ويوضح جمال البنّا
أن خيار التعايش الإيماني هو أنبل صور للتعايش وفي الوقت نفسه هو أمسها وأكثرها
أهمية لمواجهة العولمة.
ألا ينادي دين المسيح ودين محمد بالنهي عن القتل والزنا
والسرقة والكذب وشهادة الزور، وألا يجعل المؤمنون الله عرضة لإيمانهم.
ألا يأمر الدين الإسلامي والدين المسيحي
المؤمنين: "اركعوا واسجدوا واعبدوا وافعلوا الخير وأن يقضوا بالحق وإذا حكموا
بين الناس أن يحكموا بالعدل".
"hmtv5" <hmtv5@hotmail.com>
Date: Thu, 20 Jul 2006 15:45:11 +0300
الأستاذ جمال البنا بارك الله فيك واكثر من امثالك يارب دفاعا عن أسلام الحق
وعن الأنسانية
ألف شكر لمجهودك الرائع وارجوك لا تتوقف
حسام