![]()
20 أغسطس 2006
نحن وإيران
العداوة المريرة التي يكنها بوش لإيران،
والحملة التي يقودها ضدها حتي لا تمضي في نشاطها النووي -وتأليب العالم عليها أمر-
قد لا يفهم للوهلة الأولي، فليس بينه وبين إيران "تار بايت" ولا إيران
قريبة من الولايات المتحدة ولم يشترك إيراني في حملة 11 سبتمبر أو يشترك أحد منهم
في القاعدة.. إن إيران بعيدة عن كل هذا، فلماذا يعلن بوش هذه الحملة ويواصلها
مندوبه الإسرائيلي الصليبي "بولتون" في مجلس الأمن.
إن الأحداث الأخيرة ألقت ضوءا يفسر بسبب ذلك.
فإيران هي التي زودت حزب الله بالصواريخ التي أقضت مضاجع الإسرائيليين علما
بأن حزب الله لاحظ اعتبارات سياسية عليا جعلته يحجم عن استخدام صواريخ يمكن أن
تدمر تل أبيب، واكتفي بصواريخ لا تدمر المباني، ولا تتصيد الناس في العربات
والمستشفيات ولكنها توقع الخوف بين الإسرائيليين.
لقد أفسد هذا علي بوش خطته وبدل انتصار إسرائيل هزيمة، وهذا بالطبع يهدم
سياسته رأسا علي عقب علي مستويين الأول: هو مستوي الحرب الدائرة التي تتوقف عليها
الكثير من النتائج سواء في لبنان أو الدول العربية والثاني: إنه يخل بميزان القوي
الذي وضعوه وأمنوا في ظله وهو أن تكون إسرائيل هي الوحيدة التي لها سلاح نووي وأن
تبلغ قوتها العسكرية مجموع قوي الدول العربية مجتمعة، وهذا سيكون كابحا لأية دولة
عربية لتعادي إسرائيل عداوة توصلها إلي القصف النووي.
إذا كان هذا الموقف من إيران يثير جنون بوش،
فماذا نستفيد نحن منه؟
هل من الممكن أن توحي إلينا هذه الحقيقة بشيء؟
إذا كانت مصر قد أوقفت نشاطها النووي علي أساس أن السلام هو خيارها
الأبدي.. ولما ظهر أن هذا السلام لا يمكن أن يتحقق إزاء عدوان إسرائيل وخططها
التوسعية، فيفترض في مصر إما أن تواصل نشاطها النووي، وعندئذ ستجد نفسها في الموقف
الذي تقفه إيران، أو أن تحالف دولة لديها السلاح النووي بمعاهدة دفاع مشترك توجب
عليها المشاركة في الحرب إذا هددت مصالح مصر بالخطر.
ومضمون هذا، أن علي إيران أن تستمر في نشاطها النووي لتصل إلي اخر درجة
للحصول علي سلاح نووي.
وأعتقد أن هذا سيحدث.. فلن تستجيب إيران لمطالب أمريكا ولن يستطيع مجلس
الأمن أن يفرض عقوبات علي إيران يمكن ان تؤخر مسعاها، علي العكس أن هذا سيعطي
إيران الحجة للمواصلة.
العلاقات بين مصر وإيران علاقات طبيعية تشدها الروح الثورية التي لا تزال
تشتعل فيها والعقيدة الدينية التي وإن كان المذهب يختلف فلا أثر لذلك فالمذهب
الجعفري هو كالمذهب الحنفي أو الشافعي ومصر شيعية الهوي، تحب آل البيت حبا جما،
وتهيم بالحسن والحسين وتحل منها السيدة زينب محلا عليا، دع عنك الروابط التاريخية
عندما كانت مصر فاطمية وعندما كان الأزهر منبرا للدعوة الشيعية.. كل هذه روابط
تربطنا بإيران وهذا لا ينفي أن السياسة أوجدت بعض السحابات في سماء العلاقات نشأت
عن محاباة السادات للشاة التي قوبلت بتمجيد قتلة السادات في إيران، وهذا كله لا
يعدو أمورا عارضة ثم تنتهي.
بالطبع مصر أقرب إلي المنطقة العربية ولكننا جربنا المنطقة العربية فلم
يحدث أي إجراء يعزز الوحدة ويوثق التقارب، بل علي العكس يبدو أن كل دولة تقوقعت في
صدفتها ولا تلحظ إلا مصلحتها وعلي كل حال فليس في الدول العربية ما نريد.
الحقيقة "الجيوبوليتيك" التي تفرض نفسها هي أن الدولة الوحيدة
التي بينها وبين مصر عداوة بحكم وضعها وتأريخها والتي قامت حروب عديدة بينهما ارتكبت
فيها إسرائيل الفظائع والمجازر وقتلت آلاف الجنود في الصحراء المحرقة، ولم تتنازل
إلا مرغمة عن سيناء وقد وجد في إسرائيل من يقول إن الحرب مع سيناء أفضل من السلام
بدونها وإسرائيل تضع خططها لتحقق المليون السابع سنة 2020 وعندئذ ستضيق بها
رقعتها، ومن المؤكد أنها ستضع الخطط لتأخذها مرة أخري "سيناء"..
فإذا قاوم الجيش المصري وهزمها هزيمة ساحقة، أفليس طبيعيا أن تلجأ إلي
السلاح النووي لينقذها؟ ومن يلومها؟ والجميع يصرخون بملء أفواههم إن من حق إسرائيل
أن تدافع عن نفسها.
وبعد هزيمتها في عام 1973 ترددت أقاويل في إسرائيل بتدمير السد العالي وهو
ما يؤدي إلي إغراق مصر بأسرها.
أريد أن أقول إن من الخير أن ننظر إلي المستقبل البعيد وأن نتعلم من دروس
التأريخ ومن ضرورات الوقائع من هو عدونا الحقيقي؟ وأن نتخذ الضمانات هذه كلها توحي
لنا: لماذا لا نوثق علاقتنا بإيران؟ ولماذا لا نعقد معها اتفاقية دفاع مشترك؟ ألا
يكون هذا هو نهاية اللعبة التي تلعبها أمريكا، والتي جعلتها تغزو أفغانستان
والعراق ثم بيروت.
جمال عبد الناصر عندما لم يستطع أن يحصل علي السلاح من أمريكا وحلفائها
فإنه تحول إلي المعسكر الشرقي الاتحاد السوفيتي وبدأ صفقة الأسلحة التشيكية وكانت
تلك هي نهاية الود المزيف بينه وبين أمريكا.
صحيح أن إيران بعيدة عنا ويصعب أن تكرر ما فعلته لحزب الله في لبنان عندما
زودته بالصواريخ عن طريق سوريا ولكن البعد فقد كثيرا من أهميته في عصر الطيران
فضلا عن أن ما نريده من إيران ليس هو المعتاد ولكن المساندة النووية.
إيها السادة: فكروا في هذا، فقد تقلبون المعبد علي دعاة الشرق الأوسط
الكبير وتدفنون الفكرة من أساسها.
Mon, 28
Aug 2006 20:40:36 +0400
From: "Mohammad ElRayes" <elrayes@emirates.net.ae>
يا
سيدي رحم الله جمال عبد الناصر الذي قال أنا الذي علمتكم الكرامة ’ أنا الذي
علمتكم العزة
و
تركنا منهزمين منسحقين معتقلين ومكممي الأفواه والعقول
وما
السادات بنصره ومعاهدته التي رفضتموها و تحرير الأرض والخروج من دائرة الحرب الا
كما تقول
ولا
أقول الا كما قال القرآن "أفلا تعقلون؟"
Tue,
22 Aug 2006 08:14:38 -0700 (PDT)
From: "gamal
ahmed" <gem4u2006@yahoo.com>
عزيزي
الأستاذ جمال مع احترامي العلاقة بين مصر وايران ليست بهذه البساطة وأنت تذكرني
بمن يستجير من الأسد بالنوم في أحضن الذئب
ايران لها أطماع واسرائيل كذلك لها أطماع. أطماع اسرائيل انتهت أما أطماع
ايران فلن تنتهي لأنها متعلقة بالأيدلوجا وتصدير الأفكار والمذاهب ولن نحمي سيناء
الا باقامة المصريين فيها ولا داعي لمخاوف السلاح النووي المبالغ فيها لأن هذا
السلاح لن يستعمل أبدا على مستوى العالم خصوصا بعد أزمة تشيرنوبل أرجو أن تترك
السياسة لأصحابها وتنشغل باثارة القضايا الدينية المهمة التي تنبه عقول الناس كما
تعودنا وتنقد ذلك التراث العفن المتخلف المسمى بالتراث الاسلامي مع وافر تحياتي
DariLtd@aol.com
Date:
Mon, 21 Aug 2006 17:39:28 EDT
إلى
السيد إيهاب سلامة
والله
لقد ترك لكم في مصر ( و شمل ذلك ألعالم العربي و خاصة الأردن ) المغفور له الرئيس
الراحل أنور السادات الأخلاق التي أجبرتكم على مثل ما تقوله في تعليقك على هذا
المقال. تعيش على المساعدات الأمريكية
مقابل تكبيل الألسن و ذل الشعب و الجيش المصري . إنك لا تمثل الشعب المصري البطل و
المكافح ذو العزة و الكبرياء ، لا مثل أمثالك ممن ينادون بقبول الذل و المهانة .
نقول لكم دينكم و لنا ديننا . رحم الله جمال عبد الناصر.
Mon, 21 Aug 2006 13:22:22 +0200
From:
"Ehab Salama" <ehabofegypt@gmail.com>
الي الاستاذ / جمال البنا ما الفائدة التي ستعود علينا من كل هذا؟ هل سنصير دولة متقدمة محترمة باشتراكنا في معاهدة دفاع مشترك مع
ايران. هل سنجد الشوارع اصبحت نظيفة مثلا؟ هل
سنجد وسائل مواصلات مريحة؟ هل سنتقدم صناعيا؟ . الم تسأل نفسك لماذا لم
تستعمل اسرائيل السلاح النووي ضدنا في حرب 1973؟ الم تسأل نفسك لماذا تحترم
اسرائيل معاهدة السلام بالحرف معنا ومع الاردن؟ هذا يعود للالتزامنا بهذه
المعاهدة- وعلي الرغبة في العيش بسلام الي جيراننا. ما نرغب فيه هو
تقدم و نمو اقتصادي واجتماعي .. هناك العديد من الدول التي لا توجد بحوزتها
اسلحة نووية مثل اليابان وعلي الرغم من انها انكوت بنار السلاح
النووي الا انها لم تسع الي دخول النادي النووي او غيره بل علي العكس وجهت كل
اهتمامها الي الداخل وتحولت الي عملاق اقتصادي يعمل الكل له الف حساب.... و في محيط عالمنا العربي
ايضا
توجد دول ممتازة مثل الامارات والتي تحول اهتمامها الي الداخل فتسعي لتحسين مستوي معيشة الفرد وتتستمر عائداتها تجاريا ليعود
بالنفع علي مواطنيها هذه هي النماذج التي ينبغي ان
نحذو حذوها وليس النموذج الايراني.