![]()
11 مايو
2006
الحل
الحاسم لأزمة
الاحتقانات
الطائفية
تعليق
الإيمان
بحرية
الاعتقاد
سألني عدد
كبير من
الصحفيين
وغيرهم عن
أفضل طريقة
لإصلاح
الخطاب
الديني أو
تحسين موقف
المؤسسة
الدينية
(الإسلامية
والمسيحية).
وكيف يمكن
التقريب أو
التآلف بين
عنصري الأمة
الخ..
وكنت أقول
لهم إنهم
سلكوا الطريق
الغلط الذي لا
يوصلهم إلى ما
يريدون. وأن
حل هذه الانبعاثات
الطائفية
التي تثور بين
حين وآخر لا
حل لها إلا
تعميق
الإيمان
بحرية
العقيدة.
ذلك أن
الخطاب
الإسلامي
مهما تلطف فلن
يقول مثلا "إن
المسيحية
أحسن من
الإسلام" وأن
الخطاب
المسيحي لن
يقول "إن
الإسلام أحسن من
المسيحية".
لأن في أصل
اعتقاد فرد ما
بدين فكرة
كامنة إما عن
أفضلية هذا
الدين (و إلا
لما آمن به)،
أو انه قدره
"المكتوب
عليه" وفي جميع
الحالات فإن
الخطاب
الديني
يتهاوى أمام
هذا الحائط،
ولا يصح إلا
ما تواصي به
اليهود وسجله
عليهم القرآن
"ولا تؤمنوا
إلا لمن تبع دينكم"
وهو في الواقع
موقف كل أصحاب
دين إزاء دين
آخر.
وفي
أعقاب نشر
كتابي
"إخواني
الأقباط"
جاءني خطاب من
قارئ قبطي
يقول انه كان
معجبا بي
ويشتري كتبي
لأني اكتب عن
موضوع اعرفه
وهو الإسلام.
ولكنني الآن
أكتب عن موضوع
لا أعرفه ثم
يقول بالحرف
الواحد
"فأولاً نحن لسنا
إخوانك نحن
مخلصون بدم
المسيح" ثم
انهال عليّ
طعنا لأني
انتقدت سياسة
"الأنبا شنودة"
الذي أعجب به
الملايين
وقالوا انه
بابا العرب
وهو مما لم
يهمني في شيء،
ولكن أهمني وأغمني
تلك القطيعة.
والفصل
واستبعاد
اليد الممدودة
ونفي آصرة
الأخوة.
إن
هذا القارئ قد
عبر في فورة
غضبه عن شيء
في منتهى
الخطورة، شيء
قلما يباح به
أو يذكر علنا
ويمثل عائقا
في سبيل وحدة
الأمة لأنه ينم
عن شعور
بالتميز عن
بقية شعب
البلاد بل
ويعيد هذا
التميز إلى
أعمق أسرار
العقيدة
المسيحية،
مما ينفي أي أمل
في وحدة
حقيقية بين
الأقباط
والمسلمين -
وعزائي أنه
خاطئ وأن هذه
قد تكون ــ
وهو المحامي
المتفاني عن
الأنبا شنودة
ثمرة
لتعاليمه، أو
لسوء فهم
تعاليمه لأن
المسيحي
الفاهم المسيحية
حق الفهم يعلم
أن المسيح لم
يضن بالشفاء
على غير
إتباعه لأن
لهم أيضا حظاً
في ملكوت الله
ولأنه إذا
كانت
المسيحية هي
ديانة المحبة،
فكيف تضيق هذه
المحبة بغير
المسيحيين، إن
المعنى
الحقيقي
للمحبة هو حب
الآخرين وألا
فإنها لا تكون
محبة، ولكن
أثرة وأنانية.
لنعد إلي
السياق لنقول
إذا كان المطلوب
هو إصلاح
الخطاب
الديني فلن
يكون هناك ما
هو أفضل من..
"ولا
تجادلوا أهل
الكتاب إلا
بالتي هي أحسن
إلا الذين
ظلموا منهم
وقولوا آمنا
بالذي أنزل
إلينا وأنزل
إليكم وإلهنا
وإلهكم واحد
ونحن له
مسلمون" (46
العنكبوت).
هل هناك
أفضل من
"لتجدن أشد
الناس عداوة
للذين آمنوا
اليهود
والذين
أشركوا
ولتجدن
أقربهم مودة
للذين آمنوا
الذين قالوا
إنا نصارى ذلك
بأن منهم
قسيسين
ورهبانا
وأنهم لا
يستكبرون" (المائدة
82).
وهل هناك ما
هو أكثر
انفتاحاً من
"قل آمنا
بالله وما
أنزل علينا
وما أنزل علي
إبراهيم
وإسماعيل
وإسحاق
ويعقوب والأسباط
وما أوتي موسي
وعيسي
والنبيون من
ربهم لا نفرق
بين أحد منهم
ونحن له
مسلمون" (آل
عمران 84).
ولم يتقبل
الأقباط
السورة التي
تقنن وتؤبد
التعددية
الدينية وهي
سورة
الكافرون "قل
يا أيها
الكافرون (1) لا
أعبد ما
تعبدون(2) ولا
أنتم عابدون
ما أعبد (3) ولا
أنا عابد ما
عبدتم (4) ولا
أنتم عابدون
ما أعبد (5) لكم
دينكم ولي دين
(6)" لأن السورة
أشارت إلى غير
المسلمين باعتبارهم
كفاراً فهل
كان يجب على
القرآن أن يعدد
كل الطوائف
والديانات
ويقول "يا
أيها النصارى..
يا أيها
اليهود.. يا
أيها
الصابئون.. يا
أيها
البوذيون
الخ... في سورة
من أقصر سور
القرآن
وأشدها
تكثيفا" إن
كلمة الكافرون
ليس فيها أي
مساس ولا تعني
إلا عدم الإيمان
بالإسلام.
والمسلمون
أنفسهم يعدون
كفارًا
بالنسبة
للمسيحيين
والأهمية
العظيمة
للسورة أنها
تؤكد حق
استقلال كل
أصحاب دين
بدينهم. وأن
هذا مصرح به
في القرآن. كل
هذا لم ينجح
في مسح
"الحساسية
الدينية".
إذا كانت أي
معالجة
للخطاب
الديني لا تنفع
فما الذي
ينفع؟
الذي ينفع هو
تعميق،
وتأكيد،
الإيمان
بحرية
الاعتقاد.
وأنها أمر
شخصي لا دخل
للنظام العام
به. وهو ما
قرره الإعلان
العالمي
لحقوق
الإنسان وما
قرره قبله
القرآن "وقل
الحق من ربكم
فمن شاء
فليؤمن ومن
شاء فليكفر"
(الكهف 29) "لا
إكراه في
الدين قد تبين
الرشد من الغي
فمن يكفر
بالطاغوت
ويؤمن بالله
فقد استمسك
بالعروة
الوثقى لا
انفصام لها
والله سميع
عليم" (البقرة
256) "قل يا أيها
الناس قد
جاءكم الحق من
ربكم فمن
اهتدي فإنما
يهتدي لنفسه
ومن ضل فإنما
يضل عليها وما
أنا عليكم
بوكيل" (يونس 108)
هذا هو ما يجب
أن تؤمن به
الكنيسة
والأزهر
والمسلمون
والأقباط فلا
تثور ثائرتهم
أن يسلم مسيحي
أو يتنصر مسلم
ــ فإن هذا شأن
يخص صاحبه
وارتداد
واحد، أو حتى
عشرات، أو حتى
مئات عن دينهم
لن يؤثر علي
دينهم، ولا
علي
المتدينين به
لأن الدين قيم
لا تزيد ولا
تنقص ولا
تتأثر
بارتداد
البعض عن الإيمان
بها، ولأن
المسيحيين
والمسلمين
بالمليارات
فلن يؤثر
عليهم ردة
المئات أو
الألوف، ولأن
الذين ارتدوا
قد يعودون من
تلقاء أنفسهم
عندما يتقدم
بهم العمر أو
تتغير الظروف.
وقد ارتد عن
الإسلام
العشرات في
عهد الرسول ــ
والإسلام
ناشئ
والمسلمون
وقتئذ آلاف
قليلة، فما
أثروا عليه،
ولا تعقبهم
الرسول
بعقوبة، وبعضهم
عاد إلى
الإسلام مرة
أخرى.
إن
لدينا جذورا
عميقة للتعصب
الذي يقال انه
للدين ولحماية
الدين والدين
براء من هذا
وقد قال القرآن
"يا أيها
الذين آمنوا
عليكم أنفسكم
لا يضركم من
ضل إذا
اهتديتم إلي
الله مرجعكم
جميعا فينبئكم
بما كنتم
تعملون"
(المائدة 105)
فالتعصب ليس
لدين ولكن
لأنفسهم.
العلاج
الحقيقي هو
الإيمان
بحرية الاعتقاد
وعندما نؤمن جميعا
بأن من حرية
كل واحد أن
يغير دينه فلن
تحدث تلك
التهوسات
والانتفاضات..
وسيكون الحال لدينا
كما هو في كل
الدول
المتقدمة.
Mon, 15 May 2006 14:38:26 -0700 (PDT)
From:
"Mohsen Edward" <mohsener@yahoo.com>
عزيزي
الأستاذ جمال
البنا .. أتفق
معك ولكن .
بقى
أن نتقدم خطوة
أخرى ونتحدث
عن " حقوق
الكافرين " !
فحقهم
علينا
كمسيحيين أن
نحبهم كإخوة
كما قال السيد
المسيح (أحبوا
أعدائكم
باركوا
لاعنيكم
وصلوا لأجل
الذين يسيئون
إليكم
ويطهدونكم) فكم
بالحري
والمغايرون
لنا في الدين
هم إخوة لنا
في الوطن
والإنسانية
وجيران
وزملاء أحباء
؟
المشكلة في
الاعتقاد
السائد الآن
عند الكثير من
المسلمين
الذين
يعتقدون أن
واجبهم تجاه
غير المسلمين
هو قتلهم بلا
رحمة وكتب الفقه
الإسلامي
مليئة
بالتعاليم
التي تحض على
التضييق على
غير المسلمين
وإهانتهم
وإذلالهم . وهذةالتعاليم
تستند إلى
كثير من
النصوص في القرآن
والحديث
والفقه
والتفاسير . والحل
كما أراه يكمن
في مواجهة هذه
النصوص
بصراحة ، أعني
مناقشتها
وتوضيح
التفسير
المستنير بل
وتوضيح فساد
هذه الأفكار
الفقهية
الصادرة من عصور
الظلام وهذا
هو المقصود
بتجديد
الخطاب الديني
، الإسلام
يحتاج إلى فقه
جديد يصالح المسلمين
مع العالم
والعصر ويدين
بلا لبس فقه الظلام
والكراهية . المشكلة
أن معظم
المفكرين
المعاصرين
بمسكون العصا
من النصف . عدا
قليلين
يصنقهم
المسلمون في
عداد المرتدين
ز كان الله في
عونك .
محسن – القاهرة
AEH" <aeh@gega.net>
Date: Mon, 15 May 2006 12:30:45 +0300
من
الطف الأشياء
فى المفهوم و
التطبيق
الحالى
للأديان (او
منذ الأزل إذا
شئتم)
هو المأزق و
الواجب الذى
وضع فيه كل منتم
لدين
(بالوراثة او
بأى سبب اخر)
للدفاع باستماتة
عن نصوص قديمة
قابلة
للتأويل
بألاف الطرق و
حسب مفهوم و
هوى كل شخص و
كل اتجاه فكرى
(و كله يدعى
انها كلمة
الله طبعا). و
من الجدير
بالذكر انه
لولا
الجغرافيا و
التاريخ لكان
الكاتب و
المعلق على
المقالة - لو
وجدا فى اى
ثقافة اخرى
(مثلا البوذية
او الهندوسية
) لكانت نفس المناقشة
و لكن بمفردات
مختلفة (بوذا
و الكارما
إلخ) و كل مفكر
يقتبس ما
يفيدمنطقه من
كتبه المقدسة
و يكفر او
ينكر او يحط
من قدر كتب
الأخرين
المقدسه.
فالكتب
المقدسة
جميعا و على
مر العصور
اقتبس منها كل
شىء : الحب و
الكره- التسامح
و الجهاد-
الدعوة بالتى
هى احسن و
منطق الفتح و
الغزو- الصفح
و الدعوه لحب
العدو من
ناحية و محاكم
التفتيش من
ناحية اخرى -إلخ.....
مع
كل
احترامىللكاتب
و المعلق على
المقالة فإن
طريقنا
الوحيد
للتعايش كبشر
(و ليس
كمسلمين و مسيحيين
معتقدين انهم
وحدهم من
يملكوا
الفيزا للجنة)
هو جعل من
يأخذ او لا
يأخذ بهذه
النصوص
"المقدسه"
شىء اختيارى
بما لا يتعارض
مع حقوق
المواطنة
للأفراد عامة
-بغض النظر عن
معتقداتهم و
خانة الدين فى
البطاقة -
اتمنى ببساطة
ان يحافظ كل
مناعلى
الوصايا
العشر
الموجودة فى
كل دين و كل
مبدأ اخلاقى و
بالذات "حب
لأخيك ما تحب
لنفسك"
و ترك الباقى
للخالق ليقرر
هو اى كتاب هو
المقدس واى
كلمة هى كلمته
واى دين هو
السوبر
اكرم
الحسينى
"Peter Abailard" <peter.abailard@gmail.com>
Date: Sun, 14 May 2006 15:03:57 +0400
الأستاذ
البنا
أسمح لي
أختلف معك
فيما وصلت له،
ولكن قبل الخلاف
أرجو أن يتسع
صدرك لبعض
التصويبات
لما ورد
بمقالك.
قلت: "
والمسلمون
أنفسهم يعدون
كفارًا بالنسبة
للمسيحيين"
مفهوم
الكفار غير
وارد أصلا في
الفكر المسيحي،
وربما تتعجب
إذا علمت أن
المسيحية
الكتابية لا
تعرف مسمى
الكافر ولا
تعترف أن هناك
شخص واحد في
التاريخ
البشري لا يعرف
الله. فالكتاب
المقدس يقول
عن البشر
جميعا أنهم "
لما عرفوا
الله لم
يمجدوه او
يشكروه كاله
بل حمقوا في
افكارهم
واظلم قلبهم
الغبي" (رو 21:1).
والكتاب هنا
لا يتكلم عن
أي إله كان بل
يتكلم بشكل
محدد عن الله
كما جاء في
الكتاب.
فالبشر في
فكر الكتاب
المقدس لا ينقسمون
لمؤمن وكافر
بل إلى
مُخَلّص وغير
مُخَلّص.
(أعرف جيدا أن
هناك الكثير
ممن يقولون إنهم
لا يؤمنون
بالله وخاصة
كما في الكتاب
المقدس وأعرف
أن هناك من
نتخيل أنهم لا
يعرفوه ولكن
هذه قضية أخرى
ليس مجالها
هنا)
طبعا أنا
لا أطلب منك
أو حتى أتوقع
أن توافق على
هذا الكلام
ولكن أعرضه
كموقف الفكر
المسيحي.
القاريء
الذي أرسل لك
تعليقه قائلا
أنكم لستم
أخوة لا أعتقد
أنه يفعل ذلك
من منطلق
كراهية بل
أزعم أنه
يفعله من
منطلق محبة
مسيحية. ففكر
المحبة في
المسيحية ليس
كما تصورته أو
ألمحت إليه في
مقالك. تخيل
معي أنك في
قارب وهناك
شخص يغرق إلى
جانب القارب،
وهذا الشخص
ألتفت لك وقال
إنني في موقف
مثلك تماما
وفي نفس الوضع.
هل تعتقد معي
أن الموقف
المحب هو أن
توافق معه؟ أم
أن الموقف
المحب هو أن
تقول له كلا
لست مثلي فأنت
تغرق ولا مخرج
أو حل أمامك
إلا أن تترك
ما أنت فيه
وتأتي معي إلى
هذا القارب
فهو وسيلتك
الوحيدة في
النجاة.
نفس
الأمر
مسيحيا، فأنا
لا أتخيل أني
أحبك إذا
تركتك تذهب
للجحيم.
طبعا هذا
ينقلنا إلى
النقطة
الأساسية من
مقالك وهي
كيفية إصلاح
الخطاب
الديني،
وطبعا أتخيلك
الآن تظن بي
أنني أؤيد قهر
الأخر على الإيمان
بما أعتقد،
ولكن لا يوجد
ما هو أبعد من
الحقيقة.
فعدم
إتفاقي معك،
وعدم قبولي
لهذه الفكرة
العبثية من
أننا جميعا لا
فرق بيننا
دينيا وأن كل
الطرق تؤدي
إلى الله لا
يعني بأي حال
تشجيعي على
العنف ضد
الآخر.
فالمسيح
عندما أخبرنا
أن نحب
أعدائنا وضع
المقارنة بين
هذا وبين موقف
الله الذي
يشرق شمسه على
الأشرار
والصالحين
ويمطر على
الأبرار
والظالمين. أي
كوني في حالة
عداء مع شخص لا
يعني أن أغمطه
حقه الذي له
أو أنحاز ضده
فقط لكونه
عدوي.
حتى مع
قناعتي بأن
ليس له حظاً
في الملكوت
فهذا أمر وذاك
أمر آخر.
فالمحبة
المسيحية
تتمثل في
ممارسة
العدالة في
المعاملات
وفي نفس الوقت
دعوة هذا
الشخص الذي
يراه الكتاب
المقدس في
حالة عداوة مع
الله إلى أن يغير
حياته كلها.
وإذا لم
يقبل فالأمر
في النهاية
ليس لي بل لله،
ولكني لن
أتوقف عن
دعوته ولن
أتوقف عن
معاملته
بصورة
إنسانية
عادلة.
أما غير
ذلك فهو
الآنانية
عينها.
فلو كنت أنت
تؤمن فعلا أن
من يبتغي غير
الإسلام دينا
فلن يقبل منه
وهو في الآخرة
من الخاسرين،
ولا تكلف نفسك
عناء دعوتي
لأن أترك ما
أنا عليه ثم تدعي
بعدها أنك
تحبني فهذه
فعلا محبة
عجبية.
قلت في
معرض حديثك :"
لن يكون هناك
ما هو أفضل من.
"ولا
تجادلوا أهل
الكتاب إلا بالتي
هي أحسن إلا
الذين ظلموا
منهم وقولوا آمنا
بالذي أنزل
إلينا وأنزل
إليكم وإلهنا
وإلهكم واحد
ونحن له
مسلمون" (46
العنكبوت).
هل هناك
أفضل من
"لتجدن أشد
الناس عداوة
للذين آمنوا
اليهود
والذين
أشركوا ولتجدن
أقربهم مودة
للذين آمنوا
الذين قالوا
إنا نصارى ذلك
بأن منهم
قسيسين
ورهبانا
وأنهم لا
يستكبرون"
(المائدة 82)."
واسمح لي
أن أختلف معك
مرّة أخرى،
فهناك الكثير
أفضل من هذا
أبسطها أن
تجادل حتى من
يظلمك بالتي
هي أحسن. فما
كتبته أنت أو
ما كتبه القرآن
يعني أن
المجادلة مع
الذين ظلموا
ليست باللتي
هي أحسن. طبعا
هذا يقودنا
لتعريف الذين
ظلموا حسب
الفكر الإسلامي.
وأنت تعرف
جيدا أن هذا
التعريف نفسه
مطاط وغير
واضح. فمن
السهولة
بمكان أن تجد
من يأخذ آية
"ومن لم يحكم
بما أنزل الله
فؤلئك هم الظالمون"
ويقول إنها
تتحدث عن أهل
الكتاب، وحكم أهل
الكتاب بما
أنزل الله
يشمل إتباع
محمد،
بالتالي فمن
لا يتبع محمد
من أهل الكتاب
فهو من الذين
ظلموا ولا
يجادل بالتي
هي أحسن ولكن ..
وأنت
تعرف أيضا أن
هناك من
استخدم
القرآن من المسلمين
بهذا الشكل
على مر
العصور.
إذا فما
هو أفضل؟
الأفضل أن لا
نقاوم الشر
بشر بل أن
نتبع الخير في
كل حين مع
الجميع.
الذي
أتعجب منه
كثيرا هو
استخدام لآية
المائدة 82 في
هذا السياق
حيث أن هذه
الآية تحدد
عداوة جماعة
من البشر لا
على أي أساس
إلا على أساس
ديني وهم
اليهود
والمشركين.
فهل بالفعل
ياسيدي كل
اليهود وكل
المشركين أشد
أعدائكم. وهل
المطلوب منا
أن نفرح بأنك
قد استثنيت
المسيحيين من
عداوتكم
للباقين؟
أخير
الحل الذي
طرحته أنت هو:
"العلاج
الحقيقي هو
الإيمان
بحرية
الاعتقاد"
أعتقد أن
هذا ليس بحل
بل هو مجرد
نتيجة طبيعية
للحل، فمن
المستحيل أن
تصل إلى حرية
الأعتقاد
وغالبية
المسلمين في
العالم وعلى
مدار التاريخ
يرون الخلاف
مع الآخر لا
يكون فقط
بالرأي بل
يتعداه لليد.
لو نجحت
أنت وباقي
المدرسة
الليبرالية
في تغير شكل
الفكر
الإسلامي
المعاصر لفكر
جديد يستطيع
أن يتحاور مع
الآخر ويختلف
معه ويحتد ولكن
دون أن يلجأ
للعنف، فحرية
العقيدة
ستكون نتيجة
حتمية لهذا
التطور.
وأنا
أتمنى لك
النجاح في هذه
المهمة
الشاقة فأنت
ومن هم مثلك
تحملون عبئا كبيراُ
ربما يراه
أحفادنا.
بيتر
أبيلارد