![]()
31
مارس 2006
دعوة
لإعمال
العقول
في كل
مناسبة التقي
فيها
بمجموعات من
المواطنين
علي اختلاف
مستوياتهم
ألمس ظاهرة
تدعو للأسى هي
العزوف عن
إعمال العقل
والانصراف عن
استخدام
الفكر وإيثار
النقل وتقبل
الأمر الواقع
علي سوئه. دون
بذل أي محاولة
تغيره من
مكانه بالله
كيف يمكن
تغيير أو
تطوير أو
تجديد والله
تعالي نفسه
يقول "لا يغير
الله ما بقوم
حتى يغيروا ما
بأنفسهم".
إن
عامة
المسلمين بما
فيهم من وصل
إلي مستويات
ثقافية عالية
ونال درجة
الدكتوراه
يؤثرون تقبل
"ما ألفينا
عليه آباؤنا"
علي "ما انزل
الله" دون أن
يتبينوا الخسران
المبين
والتخلف
الشنيع في مثل
هذا المسلك.
ان ألف عام من
إغلاق باب
الاجتهاد (ولا
تصدق من يقول
انه ليس
مغلقا. إنه
مغلق بالضبة والمفتاح
كما يقولون)
قد ألقى،
غشاوات كثيفة
متوالية
بتوالي
القرون حوتي
أصبحت الغشاوات
سداً سميكا
يحول دون أن
يصل شيء إلى
فكرهم، ولا أن
يأتي فكرهم
بشيء، فهم
يقولون إن
أئمتنا قد
افنوا
أعمارهم. جيلا
من جيل. في
خدمة الإسلام.
واتصفوا
بالنبوغ
والورع وعمق
الإيمان وأن
فنون التفسير
والحديث
والفقه. وقد
بلغت الغاية.
وأن هذا هو
ذخرنا
وكنوزنا
وتراثنا والذاكرة
الجمعية
اللامة،
وأننا إذا
تجاوزناه،
تهنا. وضعنا
وتوزعتنا
الطرق وتشعبت
بنا المسالك.
كلا أيها
الاخوة ليس
الأمر كذلك
فإن ما خلفه آباؤكم
لا يخلو من
القصور لأنهم
ليسوا ملائكة
وليست لهم
عصمة من الضعف
والخطأ، وأن
عصرهم كان
عصراً مظلماً
مستبداً، وأن
أدوات البحث
كانت محدودة
في الكتاب
المنسوخ باليد
والاتصال
بالشيوخ في
وقت لم تتيسر
فيه وسائل هذا
اللقاء. لهذا
جاءت بعض
محاولاتهم
ساذجة يري
فيها الخطأ
بالعين
المجردة ودون
تدقيق.. علي
أنه حتى لو
كان هذا
التراث قد بلغ
غاية الكمال.
فهل معنى هذا
أن نقصر
عقولنا على درسه
واتباعه
وتطبيقه.
ألا يعني
هذا أننا لا
نعمل عقولنا،
وأن عدم إعمال
العقول
يصيبها
بالصدأ في عصر
كل شيء يسير
بل يجري، بل
يطير بالعلم.
كل ساعة وكل
دقيقة تنهمر
فيوض من
المعرفة من
أركان العالم.
من أمريكا، من
ألمانيا، من
فرنسا، من
موسكو، من
لندن... الخ
التي تقدمها
الصحافة
والإذاعة
والقنوات
الفضائية
والكمبيوتر،
فأين أنتم من
هذا كله وكيف
تغفلون عنه أو
تتصورون أن ما
وضعه أسلافكم
منذ ألف عام
يضاهيه؟
ولو فرضنا
جدلاً أن
تراثنا بلغ
النهاية وأدرك
الغاية أفلا
يكون تقليدنا
له إغفالا
لملكة العقل
والفكر؟ إنه
لأفضل ألف مرة
أن نفكر ونبدع
ونقع في أخطاء
عديدة من أن
ننقل ونقلد
لأن هذا
التقليد ينزل
بنا من صفة
الإنسان إلي
صفة القرود
ويحول دون أن
نشارك في
حضارة العصر،
بينما أننا
سنتعلم من
أخطائنا فلا
نخطئ ثانية.
منذ ألف
وأربعمائة
سنة قال
القرآن
لمشركي قريش
"إنما تعبدون
من دون الله،
أوثانا،
وتخلقون
افكاً" هل
تريدون أيها
الاخوة أن
نقولها لكم.
فأنتم لا
تفترقون عن
المشركين
الذين جاءهم
القرآن
بالحرية والعلم
والفكر
و"اقرأ"
وفضلوا علي كل
هذا ما وضعه
آباؤهم من إفك
وأوثان.
عندما
نقول لكم إننا
علينا أن نبدع
فقها جديداً.
وأن علينا أن
نعيد الأسس
التي بني
عليها
المحدثون صحة
ومصداقية
الأحاديث،
وان علينا أن
نجاوز تفاسير
القرآن التي
وضعها الطبري
والقرطبي
وابن كثير....
الخ وما فيها
من أساطير
وإسرائيليات.
فإننا
ننقذكم،
وننقذ
الإسلام.
وننقذ أمم الإسلام
التي أصبحت في
ذيل الأمم.
نحن ننقذكم من
إهمالكم
إعمال العقل
حتى تتبينوا
الحقيقة من
الخرافة
وننقذ
الإسلام من
كثير مما حفلت
به كتب التراث
من خزعبلات
وأباطيل
وننقذ أمم الإسلام
من تخلفها
ونوقظها من
سباتها
الطويل: سبات
ألف عام!
لا تقولوا
تنقية التراث
"ليس لدينا
وقت لتنقية
التراث.
التراث أشبه
بعرق ذهب داخل
جبل ممرد
واستخلاصه
يتطلب وقتاً وجهداً
ومالاً يفوق
ما سيأتي به
ثم هو في
الوقت نفسه
يحول نشاطنا
الفكري من
اتجاه إبداعي
إلي اتجاه
إتباعي، إن
الأزمة
الحقيقية
التي تمسك
بخناقنا
وتحول دون
تقدمنا هي
أننا من ناحية
لا نعمل
عقولنا وأننا
من ناحية أخري
أصبحنا
مسبوقين
بقرابة
ربعمائة سنة
عن سير الدول الأخرى
وكل عام تزيد
هذه الفجوة
شيئاً ما لأننا
عندما نسير
مترا إلى
الأمام
يكونون هم قد
قطعوا
كيلومترا
وليس لدينا
خيار، فإما أن
نعقد العزم
علي أن نكون
أكفاء لهذا
التحدي فنتخلص
من هذا الحمل
الثقيل من
تراث الأسلاف
الذي يثقل
سيرنا ويعرقل
خطونا ويحول
دون أن نسلك الطريق
المستقيم.
وإما أن نقبل
الذلة والعار وأن
نكون في ذيل
الأمم القوية
الناهضة
المسلحة
بالعلم
والمعرفة
والقوة.
Date: Sat, 01 Apr 2006 23:26:47 +0200
From: "Amal Sabet"
<louly@ecasa.net>
I am glad to
read what Mr Albanna has written. May i congratulate
him for
his courage to express what all wise, deep thinking and sincere Moslems
would like
to say.
A.
Amal Sabet Ph.D.