|
Middle East Transparent |
3
يوليو 2004 |
شفــــاف الشــــرق
الأوســــط |
عراق
الجهاد آمال
وأخطار
تحليل
للواقع
واستشراف
للمستقبل
وخطوات
عملية على
طريق الجهاد
المبارك
إعداد: الهيئة
الإعلامية
لنصرة الشعب
العراقي (مركز
خدمات
المجاهدين ) بسم
الله الرحمن
الرحيم الإهداء إلى
من كان جنديا
من جنود الله
(وما يعلم
جنود ربك إلا
هو) [المدثر:
31]....عمل سرا
وكره اطلاع
الناس على
أعماله
الجليلة إلى
من لم يفارقه
الأمل رغم
قسوة الظروف
التي عاشها،
ورغم تكالب
أهل الباطل
عليه إليك
يا من حملت
السلاح
لقتال
السرطان
الأحمر
فشهدت لك
جبال الأفغان
بصدق القتال
وعمق
الإصرار. إليك
يا من عرفتك
أرض الجهاد
في الشيشان
والبوسنة والعراق..مجاهدا
بفكرك وقلبك
وروحك. لم
يثنك
السجن عن
الاستمرار،
ولا
الملاحقة
والتضييق عن
مواصلة
الدرب... مساكين
هم الذين
لاحقوك
وطاردوك
وقتلوك...لم
يعرفوا أن
جنة المؤمن
قلبه وأن أشد
أمنياته أن
يُقتل على
أيديهم بعد
أن يذيقهم
الهوان
والألم. إلى
الشهيد
المجاهد
والمفكر
الفذ...الشيخ
يوسف العييري
رحمه
الله..نحسبه
كذلك ولا
نزكي على الله
أحدا إليك
يا أخي
الحبيب
وشيخي
الفاضل أهدي
هذا العمل
البسيط
راجيا
المولى
سبحانه
وتعالى أن يجعل
لك فيه ثوابا
وأجرا، وأن
ينتفع به
إخواننا المجاهدون
في أرض
الإسلام في
العراق
الحبيب (إن أريد
إلا الإصلاح
ما استطعت
وما توفيقي
إلا بالله
عليه توكلت
وإليه أنيب)
[هود: 88] قبل
البدء: فهذه
كلمات من
القلب
والفكر،
ونصائح
وتوصيات
للإخوة
المجاهدين
في أرض
الرافدين،
أرض الأئمة
الأطهار
والأولياء
الصالحين،
بذلنا فيها
أقصى النصح
ونرجو أن
نكون مخلصين
في عملنا
ومصيبين
فيه، ونرجو
من المولى
الكريم أن
يقبله كعمل
بسيط يُكتب
لنا في صحيفة
أعمالنا
كخدمة
للجهاد
الإسلامي
الناهض في
العراق الحبيب
والمليء
بالمبشرات
عجل الله
بها، وبالمخاطر
وقانا الله
منها. وابتداء
فإننا نرى لزاما
وجوب قراءة
كتاب (مستقبل
العراق
والجزيرة
العربية بعد
سقوط بغداد)
للشيخ يوسف
العييري
رحمه الله
رحمة واسعة
وجزاه الله
عنا خير الجزاء
وغفر له
وبارك له في
عمله،
فالكتاب
يعطي تصورا
واضحا
للمخطط
الأمريكي-اليهودي
بشكله
الشامل
وللمخاطر
التي تتعرض
لها المنطقة
وللمستقبل
الديني
والعسكري و
السياسي
والاقتصادي
للمنطقة،
وقد أعرضنا
غالبا عن ذكر
وتكرار ما
ورد في كتاب
الشيخ رحمه
الله خاصة
وأن هذا
الكتيب يهتم
بالقضية
العراقية
بشكل مباشر
وتفصيلي رغم
اختصاره
الشديد ورغم
الاستعجال
في كتابته
والذي فرضته
أسباب كثيرة.[1] كلمة
البداية إن
معركة
العراق
اليوم هي بكل
بساطة ووضوح
معركة للأمة
الإسلامية
كلها، وهي
بالفعل كما عبرت
مستشارة
الأمن
القومي
الأمريكي
"كونداليزا
رايس" بقولها
أن العراق
يعطي (فرصة
لإحداث
تغيير
تاريخي في
الشرق
الأوسط). ونحن
كذلك نرجو
هذا التغيير
ولكن على
خلاف ما ترجوه
مستشارة
الأمن
وإدارتها
بإذن الله
تعالى. وهذه
المعركة إن
انتهت -لا
قدّر الله-
بنصر الأمريكان
فستُفتح
الأبواب
للفساد
والإفساد
وستُضرب
الصحوة
الإسلامية
بكل هذه
المنطقة
والتي هي قلب
العالم
الإسلامي أما
إن كانت
الدائرة على
الأمريكان
وهذا ما نرجوه
من الله
تعالى
فالأبواب
ستشرع أمام
المد
الإسلامي
وستكون لنا
ولأول مرة في
عصرنا
الحديث
قاعدة
متقدمة للصحوة
الإسلامية
وللجهاد
الإسلامي،
قريبة من أرض
الحرمين ومن
المسجد
الأقصى، تمد
نظرها إلى
أرض الرباط
في الشام
وتشد أزر
الصحوة الإسلامية
في المنطقة
والعالم
الإسلامي. ولكن
لا ينبغي أن
تحجب الآمال
عنا صعوبة
المسير وكثرة
المعوّقات،
فهذه
المعركة
تخوضها كل
دول الكفر
العالمي
الغربي وعلى
رأسهم دولتي
الكفر والعدوان
أمريكا
وبريطانيا
يساعدهم
أذنابهم
الأوروبيين
من مثل أثنار
وبرلوسكوني،
ومعهم بل
قبلهم
إسرائيل
واستخباراتها،
كل هؤلاء
يخوضون هذه
الحرب
بعقيدة
دينية
توراتية أو فكرة
يمينية
حاقدة
وبمصالح
كبيرة
وقديمة، ولن
يثنيهم عن
عزمهم ألم أو
خسائر
عادية، وبالطبع
لن يثنيهم
حاكم عربي هو
معهم في
الخندق وإن
ندد بكلمات
من حبر جفت
آثارها قبل
جفاف حبرها،
إن هؤلاء
وأولئك لا
يثنيهم ولن
يثنيهم إلا شباب
قد باعوا
المهج لله
تعالى
وارتدوا
عصبة الموت...عصبة
أبي دجانة،
وساروا
مسيرة
الخيلاء التي
لا يحبها
الله إلا في
مواطن
نصرته، إن
الكفر لن
يثنيه سوى
دماء قانية
طيبة تمسح
عنا عار ترك
الجهاد
والخلود إلى
الأرض، دماء
تعيد كتابة
الحاضر،
وترسم الخطى
نحو فجرنا
القادم، فجر
العزة
والتمكين. وهذا
ما نؤكد
عليه، أن
الأمر لا بد
وأن ينتهي بنصر
دين الله
والتمكين
لأوليائه في
الأرض، وهذا
ما تشهد له
نصوص الكتاب
والسنة
وتاريخ الأمة
الإسلامية
بل وحتى
إرهاصات
الواقع والمستقبل
تبشر بإذن
الله
بالتمكين
لأهل الإسلام. ولذا
فعلينا دوما
تذكر حديث
رسول الله
صلى الله
عليه وسلم:
(إذا تبايعتم
بالعينة
وأخذتم
أذناب
البقر،
ورضيتم بالزرع،
وتركتم
الجهاد سلط
الله عليكم
ذلا لا ينزعه
حتى ترجعوا
إلى دينكم) [أبو
داود:3003 و صححه
الألباني] فالحمد
لله على عودة
المسلمين
لدينهم
بجهادهم
واستشهادهم. وهذا
الكتيب
مساهمة منا
في ترشيد
العمل
الإسلامي
والجهادي في
العراق
حاولنا فيه
ذكر أهم
المسائل والقضايا
التي تمس
واقع العراق
الحبيب
وتؤثر على
مستقبله,
وكان حرصنا
شديدا على أن
يكون صغيرا
وعمليا وهذا
الأمر أدى
إلى كثير من
الاختصار
والتبسيط
الذي نرجو
ألا يؤثر على
الفائدة
المرجوة،
كما نرجو أن
يكون هذا
الكتاب
الصغير
حافزا لنا
ولغيرنا من
الغيورين
على الأمة الإسلامية
للكتابة
وإسداء
النصح بعيدا
عن الأبراج
العاجية
وبعيدا عن
المثالية
والتنظير. والكتاب
مؤلف من عدة
فصول منتظمة
في موضوع
واحد، ولضرورة
الاستعجال
فقد اكتفينا
في بعض النقاط
بسرد
المسألة دون
شرح عسى الله
ييسر ذلك في
القريب
العاجل، وما
لا يدرك كله
لا يترك جله. وبسبب
تشابك
المواضيع
وتداخلها
فقد رأينا لزاما
علينا أن
نكرر بعض
الأمور وفي
أكثر من موضع
ونظن أن
هذا الأسلوب
هو الأنسب في
معالجة
القضايا
المتشابكة
والمترابطة،
و نرجو ألا
يسبب هذا
الأسلوب
مللا لقارئ
هذه الصفحات،
وأخيرا فقد
طال الكلام
وعلينا
الشروع في المقصود
فعلى بركة
الله الذي
نسأله
الهداية والتوفيق
لكاتب وقارئ
هذا الكتاب. حقائق
في الواقع
الدولي: لا
بد من ذكر
حقائق تحكم
الواقع
الدولي
استقرأناها
من كتاب الله
الكريم وسنة
رسول الله
صلى الله
عليه وسلم،
ومن معايشة الواقع
ومحاولة فهم
القوى التي
تديره وتحكم قبضتها
فيه بإذن
الله، وإلا
فما لأحد في
هذا الكون من
حقيقة
التصريف
والتسيير
إلا الاسم فقط. وسنقتصر
على بعض هذه
الحقائق مما
يتعلق ويؤثر
بشكل مباشر
على القضية
العراقية،
فنقول
وبالله
التوفيق: 1-
(الكفر ملة
واحدة) وهذه
الحقيقة
أثبتها الله تعالى
في القرآن
الكريم في
مواطن كثيرة
وبأشكال
متعددة، من
مثل قوله
تعالى: (ودوا لو
تكفرون كما
كفروا
فتكونون
سواء)[النساء:
89]
وقوله
سبحانه (ولن
ترضى عنك
اليهود ولا
النصارى حتى
تتبع ملتهم
قل إن هدى
الله هو
الهدى ولئن
اتبعت
أهواءهم بعد
الذي جاءك من
العلم ما لك
من الله من
ولي ولا نصير)
[البقرة: 120]
وغير ذلك من
الآيات
الكريمة،
نستفيد من
هذه القاعدة
عدة أمور
منها: -
أن كل من سلك
سبيل غير
المؤمنين هو
مخالف للمؤمنين
ومعادٍ لهم
في أصل
الفكرة
ومعاد لهم في
المنهج،
ورغم وضوح
هذا الأمر
بالبداهة إلا
أنه قد ضاع
على كثير من
المفكرين
المسلمين في
خضم "التفكير
الواقعي"
وانتشار
أفكار "السلام
العالمي"
والله
المستعان،
والله تعالى
يقول: (وأن
هذا صراطي
مستقيما
فاتبعوه و لا
تتبعوا السبل
فتفرق بكم عن
سبيله)[الأنعام: 153]. -
أن الخلاف
بين الكفار
والذي قد
يؤدي لتقاطع مصالح
بعضهم مع
المسلمين
أحيانا مما
قد يدفعهم
أحيانا
لنصرة
المسلمين هو
أمر لا يعول
عليه
بالمطلق،
ولا يجب أن
يُغيّب عنا
علمنا بالعداوة
والبغضاء
بينا وبين كل
من اتبع غير
سبيل الهدى. -
ولكي نفهم
هذه القاعدة
الهامة
بشكلها
الصحيح ولا
ننحرف
بتأويلها
فإن علينا أن
ننتبه
للنقطتين
التاليتين،
الأولى: أنه
ليس كل من كان
كافرا هو عدو
لله
ولرسوله، فهناك
الكثير من
غير
المؤمنين
يريدون الحق
ولو علموه
لآمنوا به،
ولذلك فنحن
في دعوتنا الإسلامية
لا نحكم على
حقيقة مواقف
الكفار من الدعوة
ابتداء وقبل
أن ندعوهم
ونجادلهم
بالحسنى ونسعى
ما أمكن
لهدايتهم
فنفوز جميعا
بخيري الدنيا
والآخرة -وإن
كنا نحكم
بالطبع
بكفرهم-، قال
صلى الله
عليه وسلم:
فوالله لأن
يهدي الله بك
رجلا واحد،
خير لك من أن
يكون لك حمر
النعم) [البخاري: 2787]. فلا
تنسى أيها
المجاهد أن
دعوة الناس
للهدى ودين
الحق هي من
أعظم القربات
لله سبحانه
وتعالى وأن
الجهاد نفسه
إنما شرع -من
ضمن ما شرع له-
لتعبيد
الناس لرب العالمين
ولإيصال
دعوة الرحمة
والنور لكل
الناس في كل
أرض وفي كل
زمان، ولا
تنسى أن
الكفر درجات
تتفاوت فيما
بينها، يقول
شيخ الإسلام
ابن تيمية
رحمه الله
(واعلم أن
الكفر بعضه أغلظ
من بعض
فالكافر
المكذب أعظم
جرما من الكافر
غير المكذب
فإنه جمع بين
ترك الإيمان
المأمور به
وبين
التكذيب
المنهي عنه
ومن كفر وكذب
وحارب الله
ورسوله
والمؤمنين
بيده أو لسانه
أعظم جرما
ممن اقتصر
على مجرد
الكفر والتكذيب
ومن كفر وقتل
وزنى وسرق
وصد وحارب
كان أعظم
جرما) [مجموع
الفتاوى 20/52]. أما النقطة
الثانية
الواجب
التنبه لها
كي نفهم حديث
ملة الكفر الواحدة
فهو القاعدة
التالية أو
ما يسميه
علماؤنا
قانون
التدافع. 2- ((ولولا
دفع الله
الناس بعضهم
ببعض لهدمت
صوامع و بيع و صلوات
و مساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا))[الحج: 40]. وهذا
نستفيد منه
في نقطتين الأولى
أن الأمم وإن
اتفقت في
الكفر فقد
تختلف فيما بينها
ويعين بعضها
من يعادي
البعض الآخر
وهذا العداء
بين أهل
الكفر لا حد
له والحروب
العالمية
أبرز شاهد
على ذلك ،
وإن ما نراه
من "سلم
عالمي" بينهم
سببه توازن
للرعب
والقوى ومصالح
مترابطة
بينهم
تلزمهم بهذا
السلوك فيما
بينهم. والنقطة
الثانية أن
الأمم في هذه
الأرض والتي
فيها القوي
والضعيف لا
تستقيم
أمورها
بسيطرة طرف
على كل مقاليد
الأمور لأن
حصول هذا
الأمر كما هو
حاصل الآن
سيؤدي
للفساد والإفساد
والطغيان في الأرض ،
وحصول ذلك
يدفع الطرف
المظلوم
للنهوض لدفع
الظلم
والقهر عنه
وفي الوقت
نفسه هو –أي
الظلم- سبب
وسنة كونية
توجب انهيار
المتلبس بها 3- ((تحسبهم جميعا وقلوبهم
شتى))
[الحشر: 14].
وهذه
القاعدة
نتيجة لفهم
القاعدتين
الأوليتين
ونتيجة لفهم
حقيقة
أساسية
موجودة في
الإنسان
الذي لا يؤمن
بفكرة غيبيه
أو يؤمن بدين
غير الإسلام
، وهذه
النقطة
تفيدنا في
تفكيك
التحالفات
الموجودة
ضدنا حاليا
بشرط معرفة
نقاط
الالتقاء والافتراق
بين أعدائنا
ومعرفة
كيفية اللعب عليها. 4-
(وعن
المستورد
القرشي قال
عند عمرو بن
العاص "تقوم
الساعة
والروم أكثر
الناس". فقال
له عمرو: أبصر
ما تقول. قال:
أقول ما سمعت
من رسول الله
صلى الله
عليه وسلم.
قال: لئن قلت
ذلك، إن فيهم
لخصالا
أربعا: إنهم
لأحلم الناس
عند فتنة.
وأسرعهم
إفاقة بعد مصيبة.
وأوشكهم كرة
بعد فرة.
وخيرهم
لمسكين ويتيم
وضعيف.
وخامسة حسنة
وجميلة:
وأمنعهم من
ظلم الملوك)
[مسلم: 5158]
نستفيد من
هذا الحديث
أمور منها :
أن العداوة
الحاصلة
بيننا لا يجب
أن تمنعنا من
معرفة خصال
العدو
وميزاته
وهذا ما فعله
عمرو بن
العاص رضي
الله عنه ،
وإن حقيقة
أنهم (أمنعهم
من ظلم
ملوكهم)
موجودة فيهم
بل وواضحة،
وهي من أبرز
مزايا الغرب
التي تفوق
فيها – والله
المستعان-
على العالم
الإسلامي ،
ولكنها الآن
وبعد ضربات
أيلول
المباركة
أصبحت أضعف
من قبل ،
وانكشف كثير
من عوار
الديمقراطية
، وهذا ما
سيعجل بإذن
الله من هلاك
ماديتهم الباطلة. 5-
الإعداد
والتخطيط
أساس للنجاح
في أي مشروع
جماعي لأنه
يحقق
استثمار
أفضل الطاقات
ويختصر
الزمن ويلغي
التعارض في
العمل ويستبق
المشاكل مما
يتيح له
الإعداد لها
والاستعداد لتبعاتها ،
وهو منهج
الأنبياء
وما سيرة
نبينا عليه
الصلاة
والسلام عنا
ببعيد، ولكن
المسلمين
تخلوا عنه
منذ أمد بعيد
، في حين أنه
أهم عوامل
بقاء ما يسمى
بالحضارة
المدنية اليوم. 6-
أمريكا وإن
كانت الدولة
الأقوى في
العالم وبلا
منازع واضح
، فإن قوتها
في تراجع وإن
كانت
شراستها في
تصاعد. 7-
إن أساس
النصر في
الإسلام هو
التقوى
والتي هي
الإخلاص لله
والعمل
الصالح الصواب
، والصواب
ما وافق السنة
وأصاب الصحة
في معرفة
الواقع. 8-
وهم السياسة
والحياة:
يقول الشيخ
يوسف العييري
في كتابه
القيم الذي
أشرنا له في
أول الكتاب
((إن الإجابة
على
المستقبل
السياسي
للمنطقة
يحتاج إلى
إطالة حتى
نأتي على
تشعبات الموضوع
، لأن السلاح
السياسي
اليوم هو يعد
رأس الحربة في
تحركات
العدو
العسكرية
والاقتصادية
والدينية
والفكرية
والثقافية ،
لذا فإن
الإطار السياسي
هو إطار يضم
جميع الأطر الأخرى
ولكن بأسلوب
آخر ،
ونستطيع أن
نقول أن هناك
عموم وخصوص
بين جميع
المجالات وبين
السياسة ،
فبالإمكان
أن نقول بأن
كل عمل عسكري
يعد سياسياً
من وجه ، ولا
يمكن أن نقول
بأن كل عمل
سياسي يعد
عسكرياً ،
وهكذا
فالسياسة
تكون
بالأفعال
وبالأقوال
وبالإيماء ،
فهي مفهوم
واسع ، وكلما
كانت
الجماعة أو
الدولة
حاذقة
سياسياً فبإمكانها
تحقيق
أهدافها في
المجالات
الأخرى
بالأسلوب
السياسي ،.... ما
نرغب أن
نقوله هو أن
السياسة
متشعبة جداً
ومتداخلة مع جميع
المجالات
بشكل أو بآخر
، ولكن السمة
الرئيسة
اليوم
للسياسة
الدولية هي الخداع والكذب
والمراوغة
وتزوير
الحقائق أو
إنكارها ،
فهذه سمات
تميز
السياسة
الدولية اليوم
وتميز
العلاقة بين
الدول ، فلا
عهود ولا
مواثيق
تحترم
فالمصلحة هي فوق
كل شيء ،
وصدق
المواثيق
والعهود في
بعض
المعاملات السياسية
اليوم ، ليس
عائداً
لرغبة هذه الدولة
أو تلك
بالصدق ،
ولكنه عائد
لحاجة هذه الدولة
أو تلك إلى
الوفاء
والصدق لما لها
من مصالح مع
الطرف أو
الأطراف
الأخرى . يتلخص
لنا من ذلك أن
النظام
العالمي
الجديد قام
على أصول
سياسية
نستطيع أن
نسميهاً ( بيت
العنكبوت )
، فهي وإن
كانت مترابطة
كبيت
العنكبوت
بشكل كبير
جداً ، إلا أنها
من أوهن
البيوت
وتكفي ريح
خفيفة لتفك
ترابط هذا
النسيج ،
ونشاهد أن
العلاقات السياسية
المتينة
والمضروبة
منذ عقود بين
بعض الدول ،
لا تحتاج إلا
إلى تصريح من
جملة واحدة
يطلقه مسئول
ثمل ليهدم كل شيء
، ولا يوجد
دولة ملزمة
بالوفاء
بالعهود والمواثيق
إلا إذا كانت
محتاجة إلى غيرها
سواء كان
غيرها دولة
أو جماعة أو
تكتل أو
منظمة دولية
، وهذا يعني
أن الدولة القوية
التي لا
تحتاج إلى
أحد فلا يوجد
من يلزمها
بالوفاء في
مواثيقها
والصدق
بعودها ،
ومعنى هذا أن
سياستها هي
كحبال سحرة
فرعون يخيل
للناس أنها
تسعى وهي
ليست كذلك ))
إ.هـ إن
هذه الحياة
الدنيا
قائمة على
أساس ضخم كبير
ولكنه مهلهل
، ألا وهو الوهم
، وبقدر ما
يكون الوهم
مسيطرا على
جماعة أو دولة
أو مجموعة
أمم انقلبت
لتصبح واقعا
مسلما
وحقيقة لا
تُجادل ، بل
وتبني الدول
عندها
سياساتها
اعتمادا على
هذا الواقع-الوهم. بدأ
هذا مع إبليس
ومن ثم أخذه
الإنسان. كان
من أمر إبليس
أنه بسبب
استكباره
توهم أن النار
أفضل من الطين
، وكان هذا
ترجيحا من
دون مرجح سوى
الهوى (الوهم)
، فقال تعالى
في ذلك (قال
أنا خير منه
خلقتني من
نار وخلقته
من طين) [الأعراف: 12]. فكان
نتيجة هذا
الوهم أن
تردى إبليس
من الجنة إلى الأرض
مع بني آدم كي
يُلقى بعد
الحساب في
نار جهنم
جزاء كفره
وعدم
امتثاله
لأمر الله
تعالى[2] والوهم
في عالم
الإنس أمره
عظيم كذلك من
جهة أنه في
الغالب
يتمكن من عدة
أطراف
متضادة بحيث
يكون أحد هذه
الأطراف
مستفيدا من
هذا الوهم
دونا عن الآخرين
، وهذا ما
نراه في
الحياة
اليومية
البسيطة بين آحاد
الناس ،
ونراه كذلك
بين الأمم في
الاقتصاد
الاجتماع
والسياسة
والحرب
وغيرها من
النواحي. فالأسواق
المالية
مثلا تقوم
على قاعدتين
أساسيتين
وهميتين وإن
استندتا
لحقائق نسبية
، الخوف
والجشع ، وهم
يُطابق
الواقع
أحيانا ويخالفه
غالبا
فغالبا ما
تتناسب
أسعار
الأسهم مع
واقع
الاقتصاد
وكثيرا ما
تنهار أسواق
مالية نظرا
للخوف ولقد
كانت ضربات
أيلول مثالا
صارخا على
صحة نظرية
الوهم. وكلما
زادت قوة
الخصم
القائمة على
الوهم كلما
ازدادت
سيطرته على
الآخرين
بتكاليف أقل
ودون حاجة
لاستعمال
القوة في
غالب الأحيان
، ولذلك نرى
كثيرا لجوء
أمريكا لعرض
قوتها بشكل
مبالغ في
مسعى منها
لتكريس هذا
الواقع-الوهم
في نفوس جميع
البشر ،
أفرادا
وأمما ونقول
أنه واقع-وهم
لأنه يضم
الاثنين معا
، الواقع من
حيث أن
أمريكا
حقيقة هي
أقوى أمم الأرض
حاليا ولها
مقومات
موضوعية
لتكون الأمة
الأولى في
العالم
لأسباب خاصة
بها أو لأسباب
تتعلق بتخلف
غيرها من
الأمم
كالمسلمين. وهي
وهم من جهة
أخرى لأن
جزءا كبيرا
من قوتها ناتج
من اقتناع
الآخرين
بعدم قدرتهم
على المواجهة
، صحيح أنه
لا توجد قوة
أرضية تجاري
أو حتى تقارب
قوة أمريكا ،
ولكن من
الممكن أن
تزيد الأمم
قوتها بدرجة
معقولة
وبنفس الوقت
تدمير جزء هام
وأساسي من
قوة أمريكا
وبتكاليف
بسيطة نسبيا ومن هذا المنطلق كانت النتائج المذهلة لضربات أيلول ، حيث أنها دمرت الأسطورة الأمريكية في القوة والمنعة ، إضافة للخسا | ||