![]()
25 يناير 2006
أزمة
القراءة جعلت
المنطقة تعيش
حالاً من الجهل
والتخلّف و... الأوهام
14 في المئة فقط
من
اللبنانيين
يطالعون
الكتب وكل 300 الف عربي يقرأون
كتاباً
واحداً!
قبل
حوالى اربعة
عقود قال احد
القادة الاسرائيليين
بثقة في
اجتماع مع اعوانه:
"ما دام العرب
لا يقرأون...
فما من خطر
حقيقي يهدد
دولة اسرائيل".
فأعقبه آخر في
الاجتماع
نفسه، قائلا:
"... واذا
قرأ العرب فلا
يفهمون، واذا
فهموا فلا
يفعلون... وتاليا،
سنبقى نحن
المسيطرين".
بعد
اربعين
عاما تقريبا
على تلك
الواقعة، ما
زال العرب بعيدين
جدا عن فعل
القراءة،
بالمعنى
المعرفي
للكلمة، الامر
الذي جعل
المنطقة تعيش
في وحول
كثيفة من
الجهل
والتخلف... والاوهام.
وفي ما
يأتي تحقيق
يسلّط الضوء
على هذه
القضية الخطرة:
حين
سألت خلود (23
عاما) قبل بضع
سنوات عن موقع
"مكتبة انطوان"
في شارع
الحمراء، اجابت
بشيء من الدهشة
والاستغراب:
"وهل هناك
"مكتبة انطوان"
اساسا في
الحمراء؟ لا
بد انك اخطأت
العنوان. فانطوان
(المكتبة)
مكانها في الاشرفية
او
الشرقية، لا
في الحمراء او
الغربية"!
للوهلة
الاولى،
ظننت ان
هذه الطالبة
الجامعية
الحسناء تمزح او تعلق
ساخرة على
واقع
الجغرافيا
الطائفية
لبيروت, لكني
صُدمت حين
علمت انها جادة
في كلامها. اذ
نفت بشكل قاطع
علمها بوجود
"مكتبة انطوان"
في الحمراء
التي تعتبر
مَعلماً
رئيسياً في هذا
الشارع البيروتي
العريق منذ
افتتاحها
(فيه) في العام
1968، اي يوم
كانت بيروت
تشهد "طفرة"
في حراكها
الثقافي
والاجتماعي
والصحافي
والاقتصادي.
اما
المفارقة
المضحكة
المبكية في الامر،
فتكمن في ان
خلود كانت حين
سألتها في
السنة
الجامعية الرابعة
(الاخيرة)
في دراسة
العلوم
السياسية في
الفرع الاول
لكلية الحقوق
والعلوم
السياسية في
الجامعة اللبنانية
في منطقة
الصنائع (اول
الحمرا)،
التي لا تبعد الا بضع
مئات من الامتار
عن "مكتبة انطوان"،
وانها اي خلود
تسكن في محلة
عائشة بكار، اي في
الدائرة
الجغرافية
نفسها -
تقريبا - التي
تقع فيها
المكتبة البيروتية
الذائعة
الصيت. علما ان خلود اكدت لي انها تقصد
شارع
الحمراء،
تحديدا، اكثر
من عشرين مرة
في الشهر،
بقصد شراء
مزيد من
مستحضرات
التجميل وادوات
التبرج والتنانير
القصيرة التي
اشتهرت بها
بين زملائها
في الكلية.
وما
يزيد الطين بلة، ان
خلود لم تُبد اي حرج في
كل ذلك،
معترفة صراحة انها لا
ترتاد
المكتبات
لأنها بكل
بساطة - ليست
من هواة
المطالعة
"لأنني املّ
قراءة
الكتاب، اي
كتاب، من
الصفحة
الثانية، اذا
وقع كتاب بين
يدي اصلا،
غير الكتب
المقررة
للجامعة".
علما انه من
المفترض على
طالب العلوم
السياسية ان
يكون من ذوي
الثقافة
الواسعة ومن
الباحثين الدائمين
عن المعرفة
بكل ابعادها،
سياسيا
واقتصاديا... واجتماعيا.
وللأمانة،
اعترفت خلود
وهي تبتسم انها
عندما كانت في
مطلع السنة
الجامعية
الثانية،
استعارت من
صديقتها
كتابا "مهما"
و"خطيرا"
قرأته من
الغلاف الى
الغلاف بشغف
نادر، خلال
اقل من 48 ساعة،
ويحمل عنوان:
"ثلاث خطوات
وتفوزين
بقلبه"! فكان
هذا الاخير
الكتاب
الوحيد (الاول
وربما الاخير)
الذي قرأته
خلود (طالبة
العلوم
السياسية) في حياتها
من خارج
المقررات
الجامعية.
وخلود
ليست سوى
نموذج من مئات
آلاف الشباب
اللبنانيين
وملايين
العرب الذين
سقط الكتاب من
حساباتهم
المعرفية منذ
عقود -
وربما قرون
طويلة خلت،
فقد أصبحت
قراءة كتاب ما
من نوافل
الأمور في
حياة العرب
عموماً،
واللبنانيين
على وجه
الخصوص،
ويظهر ذلك
جلياً في الاحصاءات
الاخيرة
حول الموضوع.
ففي استطلاع
أجرته
"الدولية للمعلومات"
في منتصف
العام 2003، تبين ان 14 في المئة
(فقط!) من
اللبنانيين
يطالعون
الكتب، وأظهر
الاستطلاع ان 11 في المئة
من القراء
اللبنانيين
"مرغمون" على
القراءة، إما
بسبب
متابعتهم
حالياً
تحصيلهم
العلمي، وإما
لأن مهنتهم
تفرض عليهم
المطالعة.
ماذا
يقرأ
اللبنانيون؟
لكن
ما الذي يقرأه
هؤلاء الـ14 في المئة من
اللبنانيين؟
لقد
احتلت الكتب
ذات الموضوعات
السياسية
والاجتماعية
المرتبة الاولى
بنسبة 14,4 في المئة
لكل منهما،
في حين جاءت
الروايات في
المرتبة
الثانية بنسبة
9,9 في المئة،
ثم الكتب
الدينية
بنسبة 8,6 في المئة،
فالتاريخية
بنسبة 6,5 في المئة،
والعلمية
بنسبة 5,9 في المئة،
والشعر بنسبة
5,9 في المئة
ايضاً،
فيما تنخفض
النسب للموضوعات
الاخرى
لتبلغ 5,6 في المئة
لكل من الكتب
ذات المواضيع
الاقتصادية
والعاطفية، بالاضافة الى موضوعات
أخرى انما
بنسب أقل لا
تذكر.
إشارة
في هذا
السياق، الى
انه عندما طلب
من
المستطلعين
الذين ذكروا انهم يقرأون
الكتب، تسمية
الكتب
الثلاثة التي قرأوها
أخيراً، عجزت
نسبة 14,8 في المئة
منهم عن تسمية
اي كتاب.
أما الذين
استطاعوا
تسمية الكتب،
فذكروا كتباً
دينية في
المرتبة الاولى
بنسبة 6,15 في المئة،
تليها رواية
"صخرة طانيوس"
للكاتب أمين
معلوف بنسبة 1,8
في المئة،
و"النبي" و"الاجنحة
المتكسرة"
لجبران خليل
جبران بنسبة 1,5 في
المئة و1,2
في المئة
تباعاً، وكتب
قانونية
بنسبة 1,2 في المئة،
بالاضافة
الى عدد
كبير من الكتب
الاخرى انما
بنسبة متدنية
جداً لا تذكر.
وماذا
عن متوسط
المبلغ الذي
يخصصه القارئ
اللبناني شهرياً
لشراء الكتب
والمجلات
والصحف؟
علماً ان
الصحف
اليومية
احتلت
المرتبة الاولى
في اهتمامات
القراء
اللبنانيين
بنسبة 35,3 في المئة،
تليها
المجلات
بنسبة 34 في المئة،
وأخيراً
الكتب بنسبة 30,7
في المئة
من القراء.
وقد افادت
النسبة
الكبرى من
المستطلعين (43,2
في المئة) انها تنفق
ما دون العشرة
آلاف ليرة
لبنانية
شهرياً لشراء
الكتب والمجلات
والصحف، في
مقابل 35 في المئة
منهم بين 10 و25 الف ليرة
لبنانية، ثم 12,4
في المئة
بين 50,26 ألف ليرة.
وتنخفض النسب
في شكل ملحوظ
للمبالغ التي
تتجاوز الـ50
ألف ليرة في
الشهر الواحد
لتبلغ 3,9 في المئة،
علماً ان
نسبة 5,5 في المئة
لم تحدد اي
اجابة.
وهكذا يكون
متوسط المبلغ
الذي يخصصه
اللبناني
شهرياً لشراء
الكتب
والمجلات
والصحف
مجتمعة هو 18 ألف
ليرة لبنانية.
الأمر الذي
يعني ان
المبلغ
الشهري
المخصص لشراء
الكتب وحدها
هو أقل من ذلك
بكثير.
لكن
ما الذي يجعل 86
في المئة
من الللبنانيين
يعزفون عن
المطالعة؟
يبيّن
الاستطلاع الآنف
الذكر ان
49,3 في المئة
من
اللبنانيين
لا يقرأون
الكتب بسبب
عدم توافر
الوقت لذلك،
في حين عزت
نسبة 16,3 في المئة
الامر الى انها
تمل
المطالعة، و13,2
في المئة
لعدم
الاعتياد
عليها منذ
الصغر، 7,5 في المئة
لوجود هوايات
أخرى، 3,1 في المئة
لعدم
الاهتمام بغالبية
الموضوعات
المطروحة، في
حين لم يحدد 10,6
في المئة
من
اللبنانيين اي سبب
معين لعدم
القراءة.
غربة عن
الكتاب
أياً
تكن أسباب
"غربة"
اللبنانيين
عن الكتاب،
فان ذلك يؤشر الى حقيقة
مرة تتمثل في
تراجع سوق هذه
السلعة "الثمينة"
في لبنان. وما
ينطبق على هذا
الوطن
الصغير،
ينسحب على
سائر الدول
العربية. اذ
تشير الاحصاءات
المتوافرة الى ان
حركة النشر
العربية تشهد
مرحلة
متقهقرة خطرة،
حيث تثير
تقارير
التنمية
البشرية
الصادرة
(سنوياً) عن الامم
المتحدة
الرعب في هذا
المجال، فعلى
سبيل المثال، ان عدد
الكتب التي
تطبع في اسبانيا
(التي يبلغ
عدد سكانها 39
مليون نسمة)
خلال عام واحد
يوازي ما طبع
من كتب عربية
منذ عهد
الخليفة الامين
الى
يومنا
الحاضر، وان
ما تستهلكه
دار نشر فرنسية
واحدة من
الورق يفوق ما
تستهلكه
اليوم مطابع
العرب مجتمعة.
تجدر
الاشارة،
في هذا
السياق، الى
ان حركة
التأليف
والنشر
والترجمة
أيام
العباسين
كانت قد بلغت
حداً
جعلها تتصدر
السيرة
الذاتية لمجد
الحضارة
العربية.
فكانت
نتيجتها وقيمتها
عظيمتين، حيث
وفرت جواً من
السيادة المطلقة
للعلم
والمعرفة في الامة الى
درجة لم يسبق
لها مثيل من
الولوع
بمطالعة الكتب
واقتنائها،
وقد استمر ذلك
قروناً عدة
كانت كافية
لنشر هذه الظاهرة
التي انتقلت
شرارتها أيام
الأندلس مشكلة
بذرة كل ما
يرفل فيه
الغرب اليوم
من علم ومعرفة،
بعدما كان هذا
الغرب يتردى
في ظلمات الجهل
والامية
في عزّ التالق
الحضاري
العربي. وبحسب
تعبير
المستشرقة الالمانية
الشهيرة الدكتورة
سكريد هونكه،
فان "متوسط ما
كانت تحتويه
مكتبة خاصة
لعربي من
القرن العاشر
هي اكثر
مما تحويه كل
مكتبات الغرب
مجتمعة".
لكن
المنتشي بهذه
الحقائق
التاريخية لا
يلبث ان
يطأطئ رأسه من
خزي الواقع
العربي اليوم
على صعيد
التأليف
والنشر... والقراءة.
اذ تؤكد الارقام
الميدانية ان كل 300 ألف
عربي يقرأون
كتاباً
واحداً. اي
ان سكان
العالم
العربي
البالغ عددهم حوالى 270
مليون نسمة يقرأون تسعماية
كتاب فقد لا
غير.
ويتحدث
القائمون على
صناعة الكتاب
في العالم
العربي عن ارقام
مخجلة في هذا
المجال
بالمقارنة مع الارقام
المتداولة في
الغرب. "اذ
لا تتجاوز
مداولات سوق
الكتاب
العربية بيعاً
وشراء الاربعة
ملايين دولار اميركي
سنوياً، في
حين يصل هذا
الرقم في دول
الاتحاد الاوروبي
على سبيل
المثال لا
الحصر الى
حدود 12 مليار
دولار"، بحسب
ما يقوله مدير
التحرير في
شركة "رياض
الريّس للكتب
والنشر"
الكاتب عماد العبدالله.
أي بعبارة
أخرى ان
القيمة
المالية لما يتداوله
سكان الاتحاد الاوروبي
(فقط) من كتب
توازي ثلاثة
آلاف ضعف
القيمة المالية
لما يتداوله
العرب
مجتمعين.
ويكشف العبدالله
في هذا السياق
ارقاماً
مخزية في عالم
النشر
العربي، فقد
تراجع سوق الكتاب
في العالم
العربي في
السنوات
الخمس عشرة
الماضية
بنسبة تتجاوز
الـ75 في المئة.
وهذا ما يفسر
ربما اقفال
عدد لا بأس به
من دور النشر
العربية خلال
السنوات
العشر الاخيرة، بعدما
خذلها القراء
العرب. "بهذا
المعنى، فان
العالم
العربي هو
خارج القراءة
عملياًً"،
بحسب تعبير
الكاتب خالد
زيادة،
مستدركاً ان
اطلاق
مثل هذا الحكم
يبدو متسرعاً اذا اخذنا
في الاعتبار
بعض الارقام
والمعطيات الاخرى،
معتبراً ان
الكتب
الحديثة
التأليف هي
التي تحظى بالارقام
القليلة
المذكورة اعلاه،
"لكن في
بيروت،
مثلاً، فان
دور النشر
التي تعنى
بالتراث الادبي
والديني تطبع
كتب التراث
بلا رقيب.
وثمة في العاصمة
اللبنانية اكثر من
سبعة اصدارات
مختلفة
لـ"تفسير الاحلام"
لابن سيرين، واكثر من
عشرة اصدارات
مختلفة
لـ"نهج
البلاغة"
وأكثر من عشرة
اصدارات اخرى
لكتاب "احياء
علوم الدين"،
من دون ان نعرف
عدد الطبعات
من كل اصدار.
وتالياً، ثمة
عالم من النشر
والقراء لا
يدخل في الاحصاء
ولا نعرف
الكثير عنه.
ومع ذلك، فان ارقامه
تعلو بكثير عن
الاصدارات
في الرواية
والشعر
والعلوم الانسانية...
والفلسفة".
ويعزو
الكاتب
والزميل محمد
أبي سمرا
تراجع الكتاب
في العالم
العربي الى
كون القراءة
ظاهرة فردية
عند العرب
وليست نظاماً
للتبادل الاجتماعي،
"فاذا لم
تكن القراءة
عاملاً او
ظاهرة مؤثرة
في حياة الاشخاص
وعلاقتهم
ببعضهم بعضاً
وبمحيطهم
الذي يعيشون
فيه... تتحول
ظاهرة فردية
تؤثر سلباً
على سوق
الكتاب".
ويلفت الزميل ابي سمرا الى ان
تدهور منظومة
القيم الاجتماعية
لدى
اللبنانيين
والعرب في
العقود الاخيرة
ساهم في تضاؤل
مساحة سوق
الكتاب
العربي الى
حدودها
الدنيا". "اذ
لم يعد
التباهي بين
الشباب بعدد
الكتب التي يقرأها
الفرد شهرياً او اسبوعياً
ونوعيتها كما
كانت حالنا
نحن خلال
السبعينات من
القرن
المنصرم، بل اصبح التباهي
اليوم هو
بماركة
السيارة التي
يقودها الشاب
والهاتف الخليوي
الذي يحمله،
وماذا يلبس واي مطعم
يرتاد... وفي اي ملهى
ليلي يسهر.
وبالتالي فان
القيم
السائدة اليوم
بين فئات
المجتمع
اللبناني
والعربي هي
غيرها التي كانت
سائدة قبل
نصف قرن من
الزمن".
لا
علاقة
وطيدة
من
جهتها، ترى مسؤولة
الملحق
الثقافي الاسبوعي
لصحيفة
"الشرق الاوسط"
العربية
الزميلة سوسن الابطح
انه لا يوجد اساساً
علاقة وطيدة
بين الانسان
العربي
والكتاب
لعوامل عدة،
ربما اهمها
ان النظم
التربوية لم
تبن على اساس
تعزيز القيمة
المعرفية، وانما
اعتمدت على
التلقين.
اذ ان
المطلوب من
التلميذ ان
يكتفي
بالكتاب
المدرسي
وينكب عليه
حفظاً كي يستطيع
ان ينال
درجة النجاح.
لذلك يتحول
الكتاب منذ
الصغر نوعاً
من العقاب. اما
كتب الاطفال
غير
المدرسية، فانها لم
تلق اصلاً
عناية، سواء
من حيث النصوص
او
الرسوم او
الاخراج،
الامرالذي
جعل علاقة
العربي
بالكتاب تسوء
منذ نعومة اظفاره".
وتلفت
الزميلة الابطح
الى
ضرورة توافر
أمر في غاية الاهمية
غائب عن
ثقافتنا، وهو
تسويق الكتاب
من طريق الاعلان
(المدفوع) في
وسائل الاعلام
المختلفة، من
صحف ومجلات واذاعة
وتلفزيون،
كما الحال في
الغرب، حيث
تحتل اعلانات
الكتب حيزاً
لا بأس به من
المساحة الاعلانية
في وسائل الاعلام،
ولاسيما
المطبوعة
منها. وذلك
لجعل الكتاب سلعة
مشتهاة من
القارئ على
اختلاف اذواقه
وعاداته القرائية،
وبالتالي،
يجب ان
يخرج الكتاب
العربي من
حالة التجهم
التي تعتريه
شكلاً
ومضموناًن
فهو اما
جاد ممل
(رواية،
سياسية،
تاريخ...) في نظر
غالبية
القراء، واما
خفيف جداً
"(طبخ، تنجيم،
تطريز...)،
وتغيب عن سوق
الكتاب
العربي اصناف
كثير من الكتب
التي تهم
شريحة واسعة
من القراء.
"ففي كل مواطن
ثمة قارئ نائم
يجب ايقاظه...
وتحفيزه على
المطالعة"،
وتردف ان
ثمة قراء
يبحثون عن كتب
معينة ولا
يعرفون كيفية
الوصول اليها،
لأنه لا توجد
صلة وصل بين
القارئ
والكتاب.
إذ
ان
بعض الصحف
والمجلات
تقدم الكتاب
بطريقة معقدة
وغير واضحة
للقراء، الامر
الذي ينفرهم
من الكتاب
بدلاً من ان
يقر بهم منه،
وربما يحدث
ذلك بسبب غياب
الاعلان
عن الكتاب.
وتكشف
الزميلة الابطح
ان مشكلة
عدم القراءة
غير محصورة
بفئات القراء او
المواطنين
العاديين
فقط، بل
تتعداها الى
المثقفين
والكتاب ايضاً.
وقد ايقنت
هذه الحقيقة
عبر
مسؤوليتها في
صحيفة "الشرق الاوسط"
العربية
الواسعة
الانتشار،
"ففي نهاية كل سنة،
نقوم بسؤال
المثقفين
والكتاب
العرب حول أهم
ثلاثة كتب قرأوها،
وأين تكمن
أهمية هذه
الكتب. وخلال
السنوات الاخيرة،
وغالباً ما
كنا نصطدم
بتهرب الكتاب
من الاجابة
لأنهم نادراً
ما يقرأون،
ومنهم من
يعترف صراحة
بأنه اصبح
يكتب ولا
يقرأ!"!
النهار
Date: Thu, 21 Sep 2006 11:10:35
+0200
From: "Jubran" <Jubran@012.net.il>
مسألة عدم المطالعة هي مشكلة، وأمر مقلق فعلا. من ناحية أخرى يمكن القول إن هجر الكتاب هي " آفة العصر" عامة، لا تقتصر على العرب وحدهم، وإن كانت الإحصائيات تثبت أننا من السباقين في هذا المضمار أيضا. المقال ممتاز ، فهو يذكّر إن نفعت الذكرى ، في فترة طغت عليه" الثقافة" السطحية التافهة ، متمثلة في الأساس في معظم الفضا ئيات التي لا تختلف عن الأوبئة في شيء ! لكن ما لفت نظري في المقال فعلا هو لجوء الكاتب إلى إسرائيل ، هنا أيضا ، لحض الناس على القراءة! لا أعرف إذا كان المقبس أمينا، خصوصا والكاتب لا يحيل إلى مرجع محدد. لكن الأهم من ذلك أن الكاتب الجاد يجب أن يتجنب حشر إسرائيل فيما يخصها ولا يخصها، على طريقة رجال السياسة " القوميين "، رغبة في إقناع القارئ. هل القراءة ضر