Middle East Transparent

6 أغسطس 2004

شفــــاف الشــــرق الأوســــط

 

 

 

محاكمة الدميني والفالح والحامد يوم الإثنين المقبل

هيئات المجتمع المدني العربية مطالبة بدعم الليبراليين

 السعوديين حتى لا يكون "ربيع الرياض" مؤوداً.

"كلمات للقيد ... وأغنية للحرية" أحدث قصيدة لعلي الدميني من المعتقل

 

يتشرّف هذا الموقع بنشر آخر إنتاج شعري للشاعر السعودي، والمعتقل السياسي، "علي الدميني". وقد تأثّرنا ببادرة الشاعر الذي خصّنا بهذه القصيدة من معتقله. وهذه القصيدة تذكير بأن هذه الأمة ما تزال تضع شعراءها في السجون، وليس على المنابر، وطبعاً ليس في سدة الحكم كما فعل الشعب التشيكي الذي اختار "فاكلاف هافيل" رئيساً للجمهورية التشيكية الحرة بعد سقوط منظومة الإستبداد.

 

كما ننشر رسالة زوجات المعتقلين الثلاثة الموجّهة إلى السيد عبد الرحمن العبيد رئيس الجمعية الوطنية السعودية لحقوق الإنسان والسيد الأستاذ ابراهيم مقيطيب المقيطيب رئيس جمعية حقوق الإنسان أولاً في السعودية التي تدعوهما إلى "حضور المحاكمة كمراقبين". 

 

وتبدأ محاكمة الليبراليين السعوديين الثلاثة، علي الدميني ومتروك الفالح وعبدالله الحامد، يوم الإثنين المقبل، في 9 أغسطس. وبموجب "عدالة" سعودية فريدة من نوعها، فلم يتم إبلاغ المتهمين بعد رسمياً، أو إبلاغ محاميهم، بهذا الموعد بصورة رسمية.

 

وكما قلنا سابقاً، فمثّلو النخبة السعودية قضوا 5 أشهر في السجن، وسيتعرّضون للمحاكمة، بموجب تقليد حظره البرلمان البريطاني في العام 1689:  "من حق الرعية أن ترفع عرائض للملك، وكل إضطهاد تتعرّض له من جرّاء رفع مثل هذه العرائض يعتبر غير قانوني".  ومع ذلك، فستتمّ المحاكمة لأن المثقفين الثلاثة رفضوا التوقيع على "تعهّد" بالإمتناع عن تقديم العرائض والإلتماسات إبتغاء لـ"الإصلاح". وكان ملوك بريطانيا في حينه، أي قبل أكثر من ثلاثة قرون، يضعون النخبة في السجون بإسم "ثوابت دينية" مسيحية لا تختلف كثيراً عن "الثوابت الدينية" الإسلامية التي اعتبر وزير داخلية السعودية أن المثقفين الثلاثة، ورفاقهم، يهدّدونها بعرائضهم.

 

إن من سيحاكم يوم الإثنين هو التيار الليبرالي والإصلاحي في المملكة العربية السعودية. وحتى لو امتنع الليبراليون السعوديون أنفسهم عن انتحال تسمية "الليبرالية" صفةً لما ينادون به، فالواقع أن هنالك تياراً ليبرالياً في السعودية الآن. وهذا التيار يلتقي مع التيارات الليبرالية وحركات "المجتمع المدني" التي بدأت أصواتها تتعالى في كل المنطقة العربية: من اليمن، ومصر، وسوريا، إلى العراق والمغرب والكويت، ولبنان طبعاً. وهذا اللقاء بين تيارات المجتمع المدني العربي ليس نتيجة مؤامرة ينبغي الكشف عنها بطرق بوليسية، وإنما هو ناجم عن الإخفاق الهائل للأنظمة الحاكمة في المنطقة العربية على كافة المستويات: إخفاق التنمية الإقتصادية والبشرية- مستوى أمّية لا يقل عن 45 بالمئة في المنطقة العربية، وديون خارجية تشكّل عبئا هائلاً على التنمية- وتخلّف ديمقراطي يجعل شعوب البلدان العربية دون المستوى الذي بلغته بلدان إفريقيا السوداء أو بلدان أميركا اللاتينية،  وتخلّف في معالجة موضوع مساواة المرأة بالرجل وحقّها في العمل والمساواة بالأجور.

 

إن حركات ّالمدجتمع المدني" مستمرة في المنطقة العربية رغم القمع الذي تتعرّض له، والذي يكون تارةً بإسم "الإسلام"، وتارةً بحجة "الصراع مع إسرائيل"، وأحياناً بحجة الخوف من وصول الإسلاميين إلى السلطة. فالديمقراطية باتت، تاريخياً، حاجة ملحّة في المنطقة العربية. ونحن نراهن على أن إسكات النخبة المطالبة بالديمقراطية وبالإصلاحات سيكون متعذّراً هذه المرة.

 

ولنلاحظ أن التيار الإصلاحي السعودي يتجاوز الإنقسام التقليدي للبلاد إلى سنّة وشيعة، وإلى وهابية وغير وهابية. فهذا التيار يحظى بدعم السنّة السعوديين من غير المنتمين إلى المدرسة الوهابية، كما يحظى بدعم المتنورين الشيعة. وهو، من جهة أخرى، يحمل في مطالبه الديمقراطية "الحل السحري" لقضية تقسيم مواطني البلاد إلى مواطني درجة أولى، نجديين ووهابيين، ومواطني درجة ثانية وثالثة من مناطق السعودية الأخرى ومن طوائفها الأخرى.  وسيكون هذا الطرح الديمقراطي في صالح السعودية كبلد، وسيكون حتى في صالح النظام السعودي نفسه. ولا حاجة للتذكير بأن مطالب النخبة السعودية كانت تنحصر بـ"الإصلاح"، إي بإصلاح الأوضاع الداخلية بصورة سلمية وتدرّجية، وبطريقة الحوار وليس بحمل السلاح.  وكان بدا، لمدة سنة أو أكثر قليلاً، أن ولي العهد السعودي نفسه كان قد تبنّى هذا الطرح الإصلاحي و"الحواري"، الأمر الذي شجّع النخبة السعودية على المشاركة في الحوار، وعلى رفع العرائض- هذا العرائض نفسها التي سيحاكم الليبراليون السعوديون يوم الإثنين بسببها.

 

هل انتهى "ربيع الرياض"، كما حدث لـ"ربيع دمشق الموؤد"، حسب تعبير المناضل السوري عبد الرزّاق عيد؟ وهل قرّرت سلطات السعودية أن إحياء التحالف مع الجناح المتشدّد، وقمع خصومه، هو ثمن مقبول لاحتواء أعمال الإرهاب التي تعرّضت لها البلاد طوال أشهر؟ وهل إعتقال الليبراليين، وإخماد أصواتهم، كما طلب الشيخ سفر الحوالي علناً على شاشة "الجزيرة" حينما عرض "وساطته" المشهورة بين "الفريقين" – فريق السلطة وفريق الإرهابيين- هو الثمن الذي قبلت السلطة السعودية بدفعه لكي تشتري "السلامة" من أعما ل الإرهاب؟ بل، هل يستعين جناح من أجنحة السلطة، أو العائلة، بهذا التحالف مع التيار الوهابي المتشدد، لتصفية حساباته الداخلية؟ الأسئلة كثيرة، وأحد هذه الأسئلة هو سبب صمت ولي العهد السعودي وعدم اتخاذه الموقف المطلوب من قضية الإعتقالات والمعتقلين.

 

إن دعم الليبراليين السعوديين المعتقلين، الحامد والفالح والدميني، والمطالبة بإطلاح سراحهم بدون قيد أو شرط، وبدون التوقيع على أي تعهّد، هو واجب الديمقراطيين السعوديين والديمقراطيين والعرب. ونحن ندعو هيئات "المجتمع المدني" العربي إلى اتخاذ مواقف علنية لدعم المعتقلين في السعودية. إدعموا ممثلي المجتمع المدني السعودي الشجعان، الذين أمضوا خمسة شهور في السجن حتى الآن، حتى لا يكون "ربيع الرياض" موؤوداً، ولكي لا يكون النصر لمفجّري القنابل ومحترفي قطع الرؤوس.

 

بيار عقل

 

"كلمات للقيد ... وأغنية للحرية" أحدث قصيدة لعلي الدميني من المعتقل

رسالة أسر المعتقلين الثلاثة الموجّهة إلى جمعيات حقوق الإنسان بالسعودية

 

مواضيع ذات صلة:

نداء إلى المهتمين بحقوق الإنسان والمجتمع المدني وأصحاب الضمير من أشخاص و مؤسسّات

لماذا يستمر إعتقال الدميني والفالح والحامد في السعودية منذ أكثر من ثلاثة أشهر؟

اطلقوا سراح علي الدميني لا تتركوا الشاعر وحيدا في الزنزانة

اهل تؤذن إعتقالات الليبراليين والإصلاحيين بتراجع المشروع الإصلاحي لولي العهد السعودي؟

تفاصيل اللقاء مع الأمير نايف وزير الداخلية

بيان تضامني مع القيادات الاصلاحية المعتقلة

وقائع مزعومة حول إجتماع الأمير نايف مع المعارضة الليبرالية

 

للتعليق على هذا الموضوع

أحمد عمر باعبود
إلى أين
في ظل الأوضاع الحاليه التي تمر بها السعوديه تتجد مواقف السلطه
السياسيه و تؤكد نظرتها للشعب السعودي و حتى لنخبه المثقفه بأنها 
مجرد تابع لا يمكن له أن يرفع الصوت بالمطالب أو أن يفكر عملياً في 
كيفية إحداث تغيير إيجابي لبلده...و المؤسف حقاً موقف الكتاب 
والإعلاميين السعوديين الذين لم نسمع لهم صوتاً في خضم الأذى الذي 
لحق حتى الأن بالمعتقلين الثلاثه أو بما يمكن أن يقع لهم كنتيجه للمحكمه
المزمعه ! 
 
naim mahlab
nsm@videotron.ca
title = trial of democracy leaders
unfortunately, democracy cannot be imposed. it has to have 
roots in the people. it cannot be legislated either. unfortunaly, 
the arab world has never known true democracy. it takes education
over a couple of generations for peopleto realize the advantages of
a democratic regime i think we should make certain that this type
of educational process has started before we proceed to establish 

democracy.