17 اكتوبر 2005

 

 

 

 

مخرجا فيلم "القاتل" لقمان سليم ومونيكا يتحدثان عن ظروفه ودوافعه

عمَلُنا يحاول التأسيس لثقافة المراجعة وأن يكون مضاداً

حيوياً لسياسة طيّ الملفات والمكاذبة والمجاملة

 

 

  

ريما المسمار

 

في شهر شباط الفائت، شارك الفيلم اللبناني الوثائقي مقاتل في مهرجان برلين السينمائي. ولكن عرضه الاول في بيروت كان قبل أقل من شهر في إطار نشاط "حروب ذوي القربى"، ولعله من السهل القول ان الفيلم يقع في خانة "العمل الاشكالي" اذ انه يقدم تجارب ستة شبان شاركوا في مجزرة صبرا وشاتيلا قبل ثلاث وعشرين سنة.

هنا حوار مع مخرجي الفيلم، لقمان سليم ومونيكا حول هذه التجربة ودوافعها.

 

متى انطلقت فكرة المشروع وكيف؟

مونيكا: انطلقت الفكرة منذ سنوات، كنت حينها مهتمة بظاهرة العنف. لم يكن مشروع فيلم وانما اهتمام بتلك التيمة عموماً. بين عامي 1996 و1997 كانت لاتزال فكرة مجردة عن العنف الجماعي والفردي الذي يُرتكب في المجازر. قبل ذلك، كنت شاهدة على حرب المخيمات العام 1988 من ضمن عملي الصحفي كمراسلة اذاعية. هكذا بدا لي ان مخيم صبرا وشاتيلا سيكون بمثابة الشاهد على الفكرة لأنني عرفت اناساً فيه ودخلته وغطيت أحداثه. ثم صدف انني في العام 1999، أجريت مقابلة مع أحد الذين شاركوا في المجزرة. عندها توضحت الامور أكثر ولكن كان السؤال كيف سأجد الاشخاص. ولكن الانطلاقة الفعلية للمشروع كانت بعد لقائي لقمان في حزيران 2001. من هناك انطلقت رحلة البحث والتفتيش.

 

لماذا كان مشروع فيلم وليس كتاب؟ فهذه تجربتك الاولى في مجال الفيلم؟

لقمان: لا تتنافى الفكرتان وهناك مشروع كتاب في الطريق. ولكنني عموماً لا أخاف من القيام بأمور لا أعرفها. بل أعتقد ان المرء يقوم بالاشياء التي لا يعرفها ببراعة فريدة. كما انني لا اقف متهيباً امام ظاهرة "الاختصاص" المتفشية اليوم. في المقابل، لا أدعي حرفية لا أملكها. تكمن أهمية التجربة التي خضتها مع مونيكا في تلاقي خلفيتينا واهتماماتنا وحرفية كل منا بما سمح لنا بأخذ المُنتَج، اي الفيلم، الى تخوم أبعد.

أما المشروع فهو بالنسبة إلي جزء من اهتمامي العام بالحرب اللبنانية. وهو أبعد من ذلك ايضاً لأنني في العام 1982، كنت متفرجاً في المقاعد الامامية على الكثير من الامور. وكنت في ايلول 1982 بالتحديد متفرجاً يملك امتيازات على سواه من المتفرجين، إذ كنت موجوداً هنا في هذا البيت (حالياً مركز أمم للتوثيق بمنطقة الغبيري) القريب جغرافياً من مكان المجزرة والذي توغلت في الطبقة الاولى منه مجموعة من القوات اللبنانية، على سبيل الخطأ او العمد، وكان على رأسهم مارون مشعلاني وجرى سحبهم بعد اتصالات من قبل عناصر الجيش اللبناني. ويشهد على ذلك الحاج علي عمار. أروي تلك الحادثة للمرة الأولى لأقول انه على مستوى التأريخ لهذا الحدث، هناك لاعبون كثر يجب استدراج ما عندهم من معلومات وتحديداً الجيش اللبناني المطلوب منه ذات يوم في هذه المرحلة الانتقالية ان يُصدر كتاباً أبيض عن مشاركاته أوعدم مشاركاته في الحرب اللبنانية ومن ضمنها بالطبع مجزرة صبرا وشاتيلا.

 

كيف تم اختيار الاشخاص؟ أقصد هل كان لديكم خياراً واسعاً أم اخترتم من وافق على البوح؟

 

لقمان: كي لا ننسب الى انفسنا بطولة غير حقيقية، لنتذكر اننا نتحدث اليوم في تشرين الاول 2005 حيث سمير جعجع بات خارج السجن والقوات اللبنانية تسترد أنفاسها فضلاً عن شرعيتها. ولكن عندما أنجزنا الفيلم، كان الاطار العام والظرف مؤاتيين. بين 2001 و2002 كان الوسط القواتي يعيش إحباطاً شديداً وذلك إن أردت وصفاً دقيقاً كان الخلفية المشهدية للفيلم. أي أننا كنا نبحث عن شخصيات الفيلم في وسط لا يرى اناسه افقاً سياسياً مقبلاً يلجمهم عن الكلام. إذا أردنا إنجاز الفيلم اليوم سيكون أصعب بكثير العثور على شخصيات واسترواؤها. والمداخل الى ذلك الوسط المضعضع وقتذاك كانت ولاتزال العلاقات الشخصية، بمعنى آخر، استنفرنا علاقاتنا الشخصية وشبكات معارفنا للوصول الى أحدهم او لإقناعه بالكلام. ومن ثم كانت جلسات "جس نبض" ومن ثم مفاتحة الشخصيات بالموضوع. كان تركيزنا الدائم على الحرب اللبنانية. ولم نكن بذلك نحاول ان نخدعهم لأن تلك كانت سياستنا الفعلية. ففي روايات اولئك عن صبرا وشاتيلا نعثر على روايات عن حرب الجبل والكرنتينا وسواهما. كان أحد مفاصل العمل الحفاظ على السياق الذي وقعت المجزرة فيه.

الشخصيات

 

ولكن المشروع تأخر بالظهور، هل واجهتم صعوبات ابان التحضير؟

 

مونيكا: بدأ البحث الفعلي عن الشخصيات في حزيران 2001. عثرنا على شخص واحد وفي ايلول تكونت لدينا مجموعة من 5 أشخاص. ولكن قوى الامن قبضت عليهم بعقوبة الابلاغ عن جريمة كاذبة! بعد الافراج عنهم، تراجعوا عن قرار المشاركة في الفيلم. هكذا واجهنا خيارين: إما ايقاف المشروع، واما البدء من الصفر ثانية هو الأمر الذي رسونا عليه. أعدنا البحث والتفتيش ووجدنا الاشخاص الستة الموجودين اليوم في الفيلم.

 

لقمان: أريد أن أستطرد هنا الى موضوع الاجهزة الامنية.قبل يومين كان الرئيس الجديد لجهاز أمن الدولة يتحدث عن رغبة في إستعادة ثقة المواطنين بالجهاز. برأيي ان السبيل الوحيد الى استعادة الثقة في حال ثبتت الحاجة الى ذلك الجهاز هو ان يقوم هو الآخر بنشر كتاب ابيض او مجلدات بيض عن تاريخه ومنجزاته منذ إنشائه في العام 1984 على ما أعتقد. تلك هي الطريقة الوحيدة ليستعيد ثقة المواطنين.

 

كيف يمكننا تصنيف حديث الشخصيات امام الكاميرا: هل هو افضل ما توصلتم اليه خلال جلسات التحضير؟

لقمان: كل ما جرى من أحاديث قبل التصوير كان هدفها اختبار قدرة كل شخص على الرواية ومعرفة الزاوية الفضلى لمخاطبته امام الكاميرا. ابداً لم نستدرج كلامهم خارج الكادر ولم نطلب اليهم اعادة رواية حكايات. خلال التصوير، كان بعضهم يسترسل في الرواية من دون الحاجة الى طرح الاسئلة عليه والبعض الآخر يتردد ويحتاج الى تحفيز او استفزاز. أفضل الحكايات جرت ارتجالاً.

كيف تقومان النتيجة النهائية؟ هل كنتما تتوقعان أكثر؟

لقمان: وصلنا أبعد مما كنا نتصور لاسيما مع الذين اندمجوا في الرواية ونسوا الكاميرا. وعلينا الا ننسى ان ثمة ارتباطاً وثيقاً بين المتبجحين بذكوريتهم وطلاقة اللسان بحيث بدت الجلسة امام الكاميرا بالنسبة الى اولئك بمثابة تمثيل مشهد ذكوري.

في الفيلم تفاصيل سلسلة توحي بوجودكما بما يوحي بأن الاشخاص تكتموا من تلقاء أنفسهم، كيف جرى الحوار وكم جلسة تصويراستغرق كل منهم؟

مونيكا: صورنا الفيلم في مرحلتين. الاولى كانت في نيسان 2002 والثانية في شهر آب من العام نفسه. وفي كل مرحلة، صورنا ثلاثة أشخاص. حاولنا ان تكون أسئلتنا قصيرة لنترك لهم مساحة الكلام الكبرى ولكننا تقصدنا ان نبقي على تدخلنا خلال المونتاج.

لقمان: هنا حدث الخلاف مع المونتير الالماني الذي عملنا معه في المانيا نحو ثلاثة اشهر قبل ان نعود الى بيروت ونبدأ بالمونتاج هنا من جديد مع آن دومون. كانت للمونتير الاول مشكلة أخلاقية أراد ان يترجمها في الصورة عبر "معاقبة" الشخصيات بإلغاء اي وجه انساني لها. لم يتحمل فكرة التصاق الكاميرا بأجسادهم والتواصل بيننا وبينهم. كان يريد ان يضعهم في كرسي الاعتراف فقط. بالنسبة الينا، كنا قد اخترنا منذ البداية ان نحافظ على ما تبقى لهم من انسانية فكنا أمينين على تقديمهم في الصورة التي كانوا عليها اثناء التصوير.

مونيكا: صورنا كل شخص في ثلاث جلسات في الليل او النهار بحسب وضعهم العائلي وشروط عملهم. فالمشروع كان بالنسبة اليهم جزءاً من الحياة المزدوجة Double Life التي يعيشونها.

حين تنظران الان الى الفيلم، كيف انطلق وكم تغير في سياق التحضير والتصوير؟

لقمان: كأي مشروع، بدأ هذا الفيلم من فكرة اننا سننجزه وننتهي منه لنكتشف انه خطوة في مشروع طويل. على المستوى التقني، كان بمثابة درس مكثف في كيفية التقاط أشخاص آخرين بتجارب مماثلة وإكمال الكلام معهم. اما الدرس الاساسي الذي أخذناه من التجربة فهو ان الحرب اللبنانية لا تؤخذ بالجملة. وإذا عزم اللبنانيون أمرهم ذات يوم على الشغل على ماضيهم، يجب ان يكون الشغل على الحكايات الفردية. والسؤال الذي طرحناه مع الفيلم هو: هل هذا العنف طارىء على ثقافتنا أم هو جزء منها؟ أميل اليوم أكثر فأكثر الى الاحتمال الأخير الى ان العنف طالع منها وانه ثقافة تتفصد عنفاً. هناك أشياء كثيرة خرجنا فيها من الفيلم، كما ترين عندي افكار كثيرة غير مترابطة ولعل التأتأة احياناً افضل من البلاغة. الاكيد انه مشروع سيكمل على صعد كثيرة سنحاول من خلاله اختبار انفسنا وتشبيك اكتشافاتنا لنفهم.

مراجعة

أين موقع هذا الفيلم برأيكما اليوم؟ هل هي محاولة مراجعة ذاتية ام القول ان "الحكي" دواء؟

لقمان: لا أدعي ان الحكي وصفة سحرية ولست على ثقة من انه علاج. بل ربما يمكنه ان يقود الى المزيد من القتل والعنف. ولكن دعينا نتفق على أمر جوهري هو ان الكلام بالنسبة الى آناس يرفضون منطق الحرب واسترواء "عمّال" العنف هما وسيلة لإدانتها وباب للدفاع عن النفس. عندما تتحدث السياسة عن الحرب بالمجملة، تحاول التغاضي عن الحزب كفعل يومي وتحاول التنصل من المسؤولية. كلما دخلنا في التفاصيل كبُرت المسؤولية. ليست صدفة ان تدخل ثقافتنا بعد 14 شباط فكرة المحاسبة والمساءلة. ولكن الفن والثقافة يسبقان السياسة أحياناً. في هذا البلد عمل جوفي منذ سنوات لم ينتظر انشاء لجنة تحقيق دولية ليفهم ان الحقيقة قيمة. هذا العمل يحاول التأسيس لثقافة المراجعة ويحاول ان يكون مضاداً حيوياً لسياسة طي الملفات والمكاذبة والمجاملة. هذا الفيلم جزء من هذه الدينامية لعله كان أكثر ظهوراً من جهود أخرى لأنه فيلم. وهذا الفيلم هو ايضاً جزء من الممانعة اللبنانية ورغبة كثيرين في العيش في بلد يحترم ناسه ويحترم حقهم في تدبّر ماضيهم وإرثهم. فنحن نرث الديون كما نرث الأرصدة. الحرب دين ويقع على عاتقنا تسديده وان لم نكن نحن من استدان.

ألم ينهر أحد خلال التصوير او يقرر التراجع؟

مونيكا: لم تحدث مشكلات خلال التصوير. بعضهم تردد ولكن أحداً لم يوقف التصوير. هناك شخص واحد كانت التجربة الاقسى عليه لذلك نصدقه عندما يقول انه قرر ان يتكلم للمرة الاولى ولكنه لن يكررها. لقد كان يرتجف بالفعل ويتعرق. من جهتنا، احتفظنا بتسجيلات صوتية وبمشاهد لغرفة فارغة. وفكرنا انه اذا لأي سبب لم نتمكن من صنع الفيلم كما نريد فسوف نضع التسجيلات الصوتية على صورة الغرفة الفارغة. ولكننا لم نحتج الى ذلك. كذلك كان مهماً بالنسبة الينا ان يكون لدينا ستة أشخاص مختلفين كي لا نتتهي الى إنجاز صورة منمطة للقاتل.

في تقديمكما للفيلم خلال مهرجان "حروب ذوي القربي" "ذكرتما شيئاً" عن حق القاتل في الرواية كما هو للضحية حي كيف يفسر هذا الفيلم ذلك؟

مونيكا: استرواء مرتكبي العنف توازي بأهميتها استرواء ضحاياه. فإعادة بناء الحدث تحتاج الى الخلفية التي حدث فيها. كل التفاصيل اللوجستية عمن اصدر الاوامر وكيف وقعت المجزرة ومتى وماذا سبقها من تحضيرات... كل تلك معلومات لا يملكها من تعرض للمجزرة ونجا. كما ان شهادات اولئك هي الاساس إذار أردنا ان نفهم ظاهرة العنف. في المانيا، ذلك أمر عادي اي استرواء القاتل او المسؤول. وفي العالم اليوم ميل الى ذلك في محاولة للعثور على إجابة للسؤال المحير: ماذا يحل بأناس عاديين ليحولهم الى ذلك العنف؟

هل شاهد المشاركون في العمل الفيلم؟

لقمان: لم يطلبوا مشاهدة المادة المصورة ولم يطلبوا أبداً مشاهدة الفيلم ناجزاً. في رأيي ان هناك سببين على الاقل لذلك. الاول هو انهم ارادوا التخلص من هذا الشيء اي روايتهم واعترافاتهم. والسبب الثاني هو انني لا أظنهم على قدر من الفضولية في الحياة ليسألوا كيف سيظهرون على الشاشة او ماذا سيحل بكل تلك الساعات التي صورناها. لو انهم امتلكوا تلك الفضولية في الاساس لما وصلوا الى ما وصلوا اليه.

ولكنك ذكرت في مكان ما ان اعترافاتهم حملت شيئاً من الفخر بذكوريتهم فما هذه المفارقة بين المفاخرة ونزوعهم الى النسيان؟

لقمان: هذا هو تحديداً الالتباس الذي يعبشه هذا البلد بأمه وابيه: الفزع من العودة الى العنف واحتمال ان يولد ذلك الهلع اناساً عنيفين. الالتباس الأكبر الذي يبينه الفيلم هو ما يمكن ان نطرحه في صيغة السؤال على أنفسنا: لماذا هؤلاء الاشخاص غير قادرين على المجاهرة بهوياتهم بينما معروف تماماً على من تقع مسؤولية المجزرة. بمعنى آخر، كيف يمكن الا تكون الجريمة الكاملة تابو او ان تتوقف عن ان تكون كذلك بينما يبقى القتل الفردي فيها تابو؟ كيف تتم المصالحات من دون الدخول في التفاصيل؟ أعتقد ان ما يفوتنا هو ان كما الحرب كانت صدمة كذلك المصالحة هي صدمة مضادة وليست كلاماً في العموميات. وظيفة الكلام الدخول في التفاصيل. واذا اردنا ان نذهب في التحليل ابعد نقول ان سبب رثاثة لغتنا السياسية عجزها عن الدخول في التفاصيل ورسمها حدوداً له. من هنا تنبع اهمية التطلّب. ما الذي أطلبه وأريد من الآخر قوله؟ هذا التطلب هو الجهد المطلوب منا.

ماذا عن اختيار مكان التصوير؟ هل هو مكان واحد ام اماكن؟

مونيكا: صورنا في اماكن مختلفة يجمع في ما بينها انها غرف فارغة وعلى صلة بالعالم الخارجي الذي نسمع اصواته.

لقمان: الكاميرا ابداً لم تحاكمهم بل كانت تحاول اللحاق بهم ليس بمعنى التعقب وانما الاحاطة بحركتهم وليس تسقط نقاط ضعفهم. ليست كاميرا مراقبة كالتي يزرعها الامن في الشوارع.

مونيكا: الكاميرا تترجم الخيار الفني الذي اتخذناه وهو ان نركز على لغة الجسد في غياب الاسماء والوجوه لأنه في اعتقادنا ان الكلام يمكن لجمه ولكن لغة الجسد تصعب السيطرة عليها.

كيف سيكمل هذا النوع من الشغل؟

لقمان: سيكمل على أكثر من مستوى في شغل مثل تظاهرة افلام "حروب ذوي القربى" التي أقمناها أخيراً ونفكر في ان يكون موضوع المفقودين عنوان السنة المقبلة ليس فقط في لبنان لأن هناك قوساً من الحروب الخفية والمضمرة والصريحة ممتداً من البحر الى المحيط. وسيكمل المشروع ايضاً على مستوى الارشفة الذي نقوم فيه في "أمم" ومع دار الجديد الذي سيصدر قريباً سلسلة في عنوان "ديوان الذاكرة اللبنانية" وبأفكار لافلام لم تتبلور بعد.

 

المستقبل

 

للتعليق على هذا الموضوع

"sadeq sawalha" <sadeq_sawalha@hotmail.com> 
Date: Sun, 26 Feb 2006 12:19:42 +0100

   

Hello,

 

we are few friends, living in Sweden, we wonder how can we get or buy this valuable film.

we would like to thank you so much, can we do any thing in sweden to get the film in the swedish Cenima, TV. ....

Personaly we are tempting to get a copy of it, ' sure to buy it' and support it, we can veiw it in some interested comunities, and to our friends, we can help you to sale as much copis as we can.

but first we prefere to see it ourself. but what we read about it seems to be a very serious / film, and worth to support you.

thanks again

sadeq sawalh and some friends

sadeq@kth.se