![]()
1 يناير
2006
رواية
"المعلم ومارغريتا"
في حلقات
تلفزيونية
روسية: ظلّت
ممنوعة 26 سنة
ونُشِرت بعد
موت بولغاكوف

(بعد
أن قرأنا هذا
الخبر في موقع
"سي إن إن"، اكتشفنا
أن الرواية
الروسية
مترجمة إلى
العربية
ومنشورة منذ
العام 1986 في
بيروت
(كالعادة). عنوان
الكتاب
بالعربية هو: الشيطان
يزور موسكو
(المعلم و
مارغريت)،
والمترجم
هو "إبراهيم
شكر"،
فتحيّة له.
إذا بدا
غريباً ألا
تنشر رواية "بولغاكوف"
سوى بعد موته،
فعلى القارئ
العربي أن
يتذكّر أن
عدداً من
الكتّاب
والشعراء
العرب ممنوعين
من النشر في
بلدانهم، ولا
يتمتّعون حتى
بحق امتلاك
جواز السفر
الذي يسمح لهم
بالسفر إلى
بيروت لنشر
كتبهم. بيار عقل)
*
في
استعراضها
لأهم أحداث
عام 2005، اعتبرت
وكالة
الأنباء
الروسية "نوفوستي"
أن تحويل
الرواية
الروسية
الشهيرة
"المعلم ومارغريتا"
للكاتب
الروسي
الكبير
ميخائيل بولغاكوف
إلى مسلسل
تلفزيوني،
أحد أبرز عشرة
أحداث ثقافية عاشتها
روسيا خلال
العام
المنتهي.
وورد أن المسلسل
الذي عرض، على
قناة "روسيا"
الرسمية، في
شهر
ديسمبر/كانون
الأول الفائت،
حصل على نسبة 58.6 من
المشاهدة،
بعد أن كان قد
تم الإعلان عن
بثه في إطار
حملة دعائية
كبرى، بواسطة
التنويهات التلفزيونية،
والملصقات في
الشوارع.
وتكمن
أهمية هذا
العمل في كون
رواية بولغاكوف
(1891- 1940) التي كتب سطورها
الأخيرة وهو
على فراش
الموت، قد
منعت مدة 26
عاما قبل أن
تتجرأ إحدى
المجلات
الأدبية على
نشر نصها،
وبهذا الصدد
قال المخرج فلاديمير بورتكو،
الذي حولها
إلى عمل
تلفزيوني
بأنها تشكل رمزا
للحرية
بالنسبة لعدة
أجيال من
الروس.

والرواية
عبارة عن مزيج
من الخيال
المطلق من عقاله
بلا حدود، ومن
تساؤلات
فلسفية
جوهرية، ضمن
سرد حبكة
تتقدم في
ثلاثة خطوط
: أولا
الخراب الذي
تتسبب به
شخصية
الشيطان
وأعوانه في
موسكو إبان
سنوات
الثلاثينات
وفي ظل حكم
ستالين، الخط
الثاني
الخيانة التي
تعرض لها
السيد المسيح
وصلبه،
ويتناول الخط
الثالث نضال
عاشقين متيمين
من أجل إنقاذ حبهما،
أمام عراقيل
مجتمع همّه
المباعدة بينهما.
وتظهر
شخصية
الشيطان
المتجسد في
هيئة مدرس
أجنبي يدعى "وولاند"
يحث البطلة مارغاريتا،
وهي من بنات
موسكو، على
التحول إلى
ساحرة لإنقاذ
حبيبها،
"المعلم" وهو
كاتب موهوب
دفعته وطأة
الرقابة
السوفييتية
إلى حالة من
اليأس المرير.
هذا
الخيال
المتحرر أتاح
لمخرج العمل
التلفزيوني
بأن يصور مشاهد
سوريالية
خارجة عن
المألوف،
أحبها البعض،
لكن البعض الآخر
من المشاهدين
لم يستسغها،
وعزوا عدم تقبلهم
لها بأنها
ليست على
المستوى
اللائق من التقنيات،
مقارنة
بتقنيات أفلام "هاري
بوتر" حسب ما
أوردت الأسوشيتد
برس.
وجاء
في ردود الفعل
لدى العديد من
الروس أن مجرد
نقل هذا العمل
الأدبي إلى
الشاشة
الصغيرة يشكل
حدثا بحد
ذاته، كما رأى
آخرون أن
شخصية
"المعلم"،
التي تعبر عن
يأس المبدع
المقهور،
عادت إلى
الواجهة مع
عهد بوتين
الذي كرس ضغوط
الرقابة
وهيمنة الروح
العسكرية.
تجدر
الإشارة إلى
أن الرواية
سبق لها أن
تحولت إلى فيلم
سينمائي، عام
1972، من إخراج
ألكسندر بيتروفيتش،
في إنتاج
إيطالي
يوغوسلافي،
قام ببطولته الممثل
الإيطالي
المعروف أوغو
توغنازي،
وشاركته
البطولة ميمسي
فارمر.
(النص من
"سي إن إن"،
والصور من
"الشفاف")