![]()
24
اكتوبر 2005
إدريس
البصري، وزير
الداخلية
الأسبق يتحدث عن
هجرة
الأفارقة،
الصحراء،
الجزائر،
البوليساريو،
الديبلوماسية
المغربية...

ـ أشرتم
في حواركم
الأخير
بجريدة
"لاراثون" الإسبانية
إلى فشل
المقاربة
الأمنية في
تدبير ملف
الهجرة
السرية
للأفارقة من
جنوب الصحراء على
الشريط
الحدود
المغربية
الإسبانية،
إلى من تحملون
مسؤولية هذا
الفشل؟ وما هي
المقاربة
الأنجع التي
ترونها
مناسبة
لتدبير هذه الملف؟
العنصر
البارز الذي
ميز الأحداث
المأساوية التي
عرفتها شمال
المملكة، هو
عنصر المفاجأة،
وقد ترجم ذلك
من خلال الرد
العنيف
للسلطات
المغربية
تجاه
المهاجرين
الأفارقة من
جنوب الصحراء.
وقد هيمن هذا
العنصر على
جميع مراحل تدبير
هذا الملف في
هذا الظرف
بالذات.
فالتدخل
العنيف
للسلطات
الأمنية
المغربية خارج
مدينة سبتة
ومليلية على
وجه الخصوص
دليل قاطع على
أن السلطات
المسؤولة لم
تكن تدرك حجم
الأزمة
وبالتالي
كيفية
التعاطي
معها، من خلال
المتابعة
المباشرة
للوضع إداريا
وتدبيريا.. كما
لو أن إخواننا
الأفارقة
المهاجرين
سقطوا من
السماء .
ـ وما هي
المقاربة
التي ترونها
في نظركم
ناجعة لتدبير
هذا الملف؟
أعتقد
أن المقاربة
الناجعة
لتدبير هذا
الملف، هي
مقاربة ذات
ثلاثة أبعاد:
البعد
الأول:
تاريخي، وقد
أظهر تعاطي
السلطات
المغربية مع
هذا الوضع دون
أخذها بعين
الاعتبار
لمعطى أساسي
يتمثل في كون
المغرب بلد منفتح
أمام إخواننا
الأفارقة.
وأرى بخصوص
هذه النقطة أن
على المغرب أن
يظل كما كان
في الماضي
بلدا منفتحا
على إفريقيا.
البعد
الثاني:
سياسي، حيث أن
المغرب يحتاج
إلى إفريقيا
والعكس صحيح،
وخاصة في هذا
الظرف الذي
تمر منه قضية
وحدتنا
الترابية من
منعطف حرج
وحساس.
البعد
الثالث: دولي،
بحيث لم تأخذ
السلطات المسؤولة
في بلادنا
بعين
الاعتبار
الاتفاقية الموقعة
سنة 1992 بين
المملكة المغربية
ونظيرتها
الإسبانية،
وهي الاتفاقية
التي تشكل
إطارا
أساسيا،
وتتضمن عدة
عناصر إيجابية
تصب في صالح
المغرب.
وتجدر
الإشارة أن
هذه
الاتفاقية
سبق أن وقعتها
شخصيا مع وزير
الداخلية
الإسباني
آنذاك.
ـ
لماذا وصفتم
بأن أهم عنصر
في قضية
المهاجرين
السريين
الأفارقة هو
عنصر
المفاجأة؟
يأتي
هذا الوصف
انطلاقا من
التصرفات
المعبر عنها
من طرف
السلطات
المغربية،
وبالتالي فإن
سلوك وموقف
الحكومة
والمسؤولين
المغاربة هو
الذي يظهر
بالملموس أن
هذه الأحداث
فاجأت المغرب…
ـ ما
هو طبيعة
السياق الذي
جاءت فيه
اتفاقية 1992؟
عندما
أصبح المغرب
عضوا في منتظم
"الترويكا
الأوروبية"،
التي تظم
وزراء داخلية
دول الاتحاد
الأوروبي،
وهي للإشارة
بمثابة منتدى
للتنسيق بين وزراء
داخلية الدول
الأوربية.
وقد
تم قبول
المغرب كعضو
ملاحظ داخل
هذا المنتدى
نظرا لما
يتميز به
النظام
السياسي
المغربي من
حريات عامة واحترام
لحقوق
الإنسان
آنذاك، ونظرا
لنهجه للبيرالية
السياسية
والاقتصادية
التي باشرها
الراحل الحسن
الثاني منذ
سنة 1975. وفي إطار
هذا العمل
الجماعي مع
أوروبا (أي في
مجلس وزراء الداخلية
والعدل) كانت
تتداول فيه
مشاكل سياسية
وكذا تنقل
الأشخاص
والبضائع،
بالإضافة إلى
الاستراتيجية
الأمنية التي
تهم أمن أوروبا
ككل. وهذه
الاتفاقية
تبين على أن
المغرب كان
يعتبر من
الركائز
الأساسية
للأمن
والاستقرار
والانفتاح
السياسي.
ـ
ألم يكن
المسؤولون
المغاربة
الحاليون على علم
بوجود مثل هذه
الاتفاقية؟
بالطبع،
لم يكونوا على
علم بهذه الإتفاقية.
ـ
ماذا تقول
اتفاقية 1992؟
ترتكز
هذه
الاتفاقية
على قوانين
المجموعة الأوروبية،
وكذا الدول
التي تطالب
بالاندماج
داخل القضاء
الأوروبي،
وتتضمن ثلاث
مقومات
أساسية:
أولا:
يتم بمقتضى
هذه
الاتفاقية
إعادة المغاربة
المتواجدين
على تراب
الدول الخمسة
عشر آنذاك، كيف
ما كانت طريقة
دخولهم إلى
هذا الفضاء
الأوروبي،
يمكن إعادتهم
إلى المغرب.
وعلى أساس هذا
الاتفاق
استفاد جميع
المغاربة
المتواجدين
داخل الفضاء
الأوروبي
للدول الخمسة
عشر من تسوية
وضعيتهم
القانونية.
ثانيا:
أن المهاجرين
الذين عبروا
المغرب وتسللوا
بصفة غير
قانونية إلى
إسبانيا، فإن
المغرب ملزم،
إذا ما تمّ التأكد
من شرطين
أساسين
يتعلقان
بوجود دلائل
على أن هؤلاء
المهاجرين
تسللوا إلى
الأراضي
الإسبانية
انطلاقا من
المغرب، كما
أن على إسبانيا
أن تقوم
بالتعرف على
هوية هؤلاء
المهاجرين..
وهذان
الشرطان كانا
من الصعوبة
بمكان على
إسبانيا
إثباتهما.
ثالثا:
إن هذه
الاتفاقية
تفتح أمام
المغرب سياسة
اقتصادية غير
ممركزة.
والشيء
الذي يجب
تسجيله هنا أن
هذه الاتفاقية
لم تجلب أي
مشاكل للمغرب.
وعلى ما يظهر
أن المقاربة
المعتمدة
حاليا من طرف
السلطات المسؤولة
تذكرنا بما
عاشه المغرب
خلال أزمة جزيرة
"ليلى"، وكذا
انفجارات
الدار البيضاء
في 16 ماي، وقد
بينت مثل هذه
الأحداث مدى
تخبط السلطات
المغربية
ومدى
العشوائية
والارتجالية
التي تميزت
بها في
التعامل مع
مثل هذه الأوضاع،
بحيث يظهر
أنهم لا
يجيدون سوى
لغة القمع.
ـ
تكلمتم عن
الأزمة التي
يعرفها
المغرب فيما
يتعلق بقضية
الهجرة
السرية وكذا
فشل المقاربة
الأمنية، في
نظركم لمن
تحمل مسؤولية ما
وقع، هل
للحكومة أم
للأجهزة
الأمنية؟
لم
تكن هناك
مراقبة أمنية
منسقة
وعقلانية.. أما
الجهة التي
أحملها
مسؤولية ما
حصل من أحداث مأساوية
شمال المغرب،
هي الحكومة
ككل، وعلى رأسها
الوزير
الأول، إدريس
جطو، بحيث عند
تواجده في
اشبيلية في
إطار اجتماع
اللجنة
العليا الإسبانية
المغربية، تم
الإعلان عن
سقوط قتلى
وجرحى في صفوف
المهاجرين
السريين
الأفارقة من
جنوب الصحراء
الذين كانوا
يحاولون التسلسل
إلى الثغرين
المغربيين
سبتة ومليلية…
فغياب
التنسيق بين
مكونات
الحكومة هو
الذي دفع الجهات
الأمنية إلى
مواجهة
الموقف بعنف
من أجل إعادة
استتباب
الأمن في
المنطقة.
وفي
هذا السياق تم
تناول موضوع
المعاملة الخشنة
واللاإنسانية
التي مارستها
السلطات المغربية
تجاه
المهاجرين
الأفارقة
داخل البرلمان
الفرنسي.
ـ طالبتم
في حواركم
الأخير
بتشكيل لجنة
برلمانية
لتقصي
الحقائق حول
ما جرى شمال
المغرب تجاه الأفارقة
المهاجرين،
فهل تعتقدون
أن الجهات
المتحكمة في
القرار
السياسي
بالمغرب ستسمح
بمثل هذه
المبادرة؟
بطبيعة
الحال، فإن
الحكومة
ستتهرب من
تشكيل مثل هذه
اللجنة. وقد
طالبت في
حواري الأخير
بجريدة
"لاراثون"
الإسبانية
بتشكيل هذه
اللجنة
انطلاقا من أن
مغرب سنة 2005 يجب
ألا يسمح بأن
تسير فيه
الأمور بهذه
الطريقة
العشوائية.
والجدير
بالذكر هنا هو
أن المغرب عرف
تشكيل مثل هذه
اللجنة من
قبل.. وكمواطن
مسؤول مارس المسؤولية
في أعلى سلطة
لا يمكنني
بالتالي
السكوت عن
المشاكل التي
يتخبط فيها
بلدي المغرب..
ـ هل
لمستم وجود
ردود فعل على
طلبكم الداعي
إلى تشكيل
لجنة
برلمانية
لتقصي
الحقائق
بخصوص الأحداث
المأساوية
الأخيرة؟
عندما
طالبت بتشكيل
لجنة
برلمانية
لتقصي الحقائق
لم أكن أنتظر
رد فعل من أي
طرف كان،
لأنني قمت فقط
بالتعبير عن
رأيي في
الموضوع.
وبالتالي لم
أكن أنتظر من
الحكومة أو
غيرها أي رد
فعل، لأنها
(أي الحكومة)
مفككة
وضعيفة، ويرمي
أعضاؤها
المسؤولية
على بعضهما
البعض… فمن
يجرؤ من أعضاء
الحكومة على
سبيل المثال تحميل
الوزير الأول
المسؤولية في
ما حدث… فهم لا
يتوفرون على
الشجاعة لقول
ذلك… أما مجلس
النواب فإن
تواطؤ رئيسه
عبد الواحد
الراضي مع
الحكومة واضح
للعيان،
وبالتالي فإن
هذه الأمور
يتم السكوت
عنها.
ـ في
نظركم من
المستفيد من
الأوضاع
المأساوية
التي شهدها
شمال
المملكة؟
إن
الحكومة
بعملها
وتقاعسها
أمام الأحداث
المأساوية
تسدي بذلك
خدمة كبيرة إلى
خصوم وحدة
المغرب
الترابية,
فهؤلاء هم
المستفيدون
الحقيقيون من
هذه الأوضاع،
زد على ذلك كل
من يرغب ويعمل
على عرقلة
مسيرة المغرب.
كما أن تدبير
هذا الملف
ساهم في تشويه
صورة المغرب
أمام إخواننا
الأفارقة
جنوب الصحراء
الذين تربطنا
معهم روابط
الدم والدين
والقيم المشتركة...
ـ
الملاحظ أن
إدريس البصري
يغازل الجارة
الجزائر،
آخرها ما جاء
في حواره
الأخير
لجريدة "لاراثون"
لدرجة أن
الصحافة
الجزائرية
أشارت إلى هذا
الأمر بوضوح،
إلى درجة أن
بعض المراقبين
لخرجاتكم
الإعلامية
وصفوك بالمدافع
عن طروحات
الجزائر، على
خلفية أنكم في
السابق كنتم
تتهمون
الجزائر
بعرقلتها
لمسلسل
التسوية، ما
هو ردكم على
ذلك؟
التصريحات
التي أدليت
بها تعبر عن
مجموعة من المواقف
المنبثقة من
مغربي وطني،
تحمل ولمدة
طويلة
المسؤولية
وتدرج عبر
مراحل متعددة
على سلم هذه
المسؤولية
داخل مؤسسات
الدولة، وذلك
منذ 1957.
وقد كان
ولازال دائما
الخادم الوفي
لوطنه، والمخلص
للعرش
والجالس عليه
وبالتالي لا
يمكنه السكوت
عن كل ما يسبب
الضرر
للمملكة
المغربية.
فكل تصريح
أدلي به إلا
ويخلف وراءه
ردود فعل نابعة
من بعض الناس
الذين تربوا
في مدرسة الفكر
الوحيد
وفضاءات
الديكتاتورية
وخلايا الإرهاب
الفكري..
والذين
يريدون بكل
الوسائل والأشكال
تكميم فمي،
فهؤلاء
كانوا يوجهون
صوبي سهام
انتقاداتهم اللاذعة
لأنهم لم
يكونوا
قادرين على
توجيهها إلى
الراحل الحسن
الثاني( رحمة
الله عليه). وقد
كنت أتقبل مثل
هذه الانتقادات
بصدر رحم،
والآن فالحق
الذي مارسوه
عندما كانوا
في المعارضة،
يريدون
مصادرته عني..
فأنا لست
حاليا بمعارض.
ـ إذن،
أنتم تقدمون
النصيحة
للسلطات
المسؤولة؟
صحيح، أنا
لست معارضا
الآن، ولكنهم
متخوّفون من
أن أقوم
بعملية
المعارضة
الموثقة
والمنظمة..
وبالتالي
يريدون تكميم
فمي.. فأنا لست
معارضا
للحكومة ولا لأي
جهة كانت.. ومن
هذا المنبر
أطمئنهم
بأنني أنني
ملكي وأحد
المدافعين عن
الملكية… لكن
هذا لا يمنعني
من الإدلاء
برأيي الذي
أعتبره أحد الحقوق
التي أمارسها.
ـ
هل تعتقدون أن
البرلمان في
تركيبته
الحالية
بإمكانه
التحرك إلى
الشمال
للوقوف عن كثب
عما جرى ويجري
هناك؟
البرلمان
الحالي،
كيفما كانت
تركيبته وانتماءات
أعضائه،
فإن الدستور
يخول له
قانونيا
انطلاقا من صيغته
تشكيل لجنة
للبحث
والتقصي،
وليس فقط المراقبة.
وقد تأسست في
الماضي لجنة
للتقصي في الخروقات
التي عرفها
على سبيل المثال
لا الحصر
صندوق القرض
العقاري
والسياحي،
فهذه اللجنة
لها أهميتها
ولكن ليس
بالشكل الذي
عرفته
المملكة
المغربية
حاليا في
شمالها وما
جرى من سوء
التعامل مع
إخواننا
الأفارقة.
ـ كيف
تنظرون إلى
الزيارة
الحالية
للمبعوث الشخصي
للأمين العام
للأمم
المتحدة إلى
المنطقة؟
إنها
زيارة
روتينية،
تدخل في إطار
السير العادي
للمينورسو،
ولن تأتي
باقتراحات
جديدة بشأن
إيجاد حل
للنزاع في
الصحراء.
وإذا
كانت هناك
اقتراحات،
فلن تخرج عن
إطارها
العادي.
ـ
كيف قرأتم
المقترح الذي
تقدم به في
الأسابيع
الأخيرة
الفاسي
الفهري باسم
المغرب للبحث
عن حل سياسي
متفاوض بشأنه
لإنهاء مشكل
الصحراء؟
بداية،
أنا أستغرب
للاستعمال
المفرط والمتكرر
لكلمة "الحل
السياسي" لأن
جميع الحلول على
هذا المستوى
هي حلول
سياسية. فكثرة
الكلام عن
الحل السياسي
يقلل من الوزن
والأهمية الذي
تريد الحكومة
إعطاءها لهذا
الحل الذي اصطلح
عليه بـ "الحل
الثالث".
المسألة
الثانية وهي
أنني لا أومن
إلا بالحل الأساسي
والجذري
والنهائي
لملف
الصحراء، أي
بإجراء
استفتاء حر
ونزيه،
لإعطاء
إخواننا الصحراويين
حقهم الذي
اعترف به
المغرب في نيروبي
والأمم
المتحدة وكذا
مخطط بيكر،
لكي يعبروا عن
رأيهم في الانضمام
إلى المملكة
أو الانفصال
عنها، فهذا في
نظري هو الحل
الجذري
والدائم
والذي يتطابق مع
متطلبات
المنتظم
الدولي.
لقد
أكدت على
ضرورة الحل
الجذري
لإنهاء النزاع.
فالحكم
الذاتي
اقترحته
وعملت من أجل
فرضه جميع
الدول التي
تريد إضعاف
المغرب
والنيل منه..
وهذا الحل لو
تم اعتماده
كحل للنزاع،
سيكون بضمانة
دولية تسمح بالتدخل
الأجنبي،
سواء في نطاق
الأمم
المتحدة أو
خارجها.
والأكثر
من ذلك أننا
جميعنا
مغاربة، سواء في وادي
الذهب أو
الشاوية أو
فاس سايس أو
منطقة سوس..
فلماذا يتم
تطبيق الحكم الذاتي
على إخواننا
في الصحراء
ونحرم منه بقية
المكونات
الأخرى للجسم
المغربي.
ـ هل
يريد المغربي
ربح المزيد من
الوقت مع طرحه
لهذا
الاقتراح؟
لم
يعد هناك مجال
للمراوغة،
لأنه أصبح من
الضروري
إيجاد حل سريع
للنزاع في
الصحراء، هذا
النزاع الذي
عمر طويلا.
فلا أدري لماذا
يخاف
المسؤولون
المغاربة من
الاستفتاء..
فهم يجزمون
قبل إجرائه
بأن نتائجه لن
تكون في صالح
المغرب… فهل
يشكون في
التلاحم
القائم بين
العرش
والشعب.. أما
أنا فأؤمن
بالاستفتاء وبنجاحه
الأكيد لصالح
بلدي المغرب.
ـ عبر
محمد عبد
العزيز، زعيم
جبهة
البوليساريو،
في حواره
الأخير
بجريدة
"الخبر"
الجزائرية، عن
خيبة أمله من
كون المنتظم
الدولي تخلى
عن الاستفتاء
لتقرير
المصير. ما هو
تعليقكم على
ذلك علما
بأنكم صرحتم
في أكثر من
مناسبة
تبنيكم لخيار
الاستفتاء
كحل للنزاع في
الصحراء؟
إن
الدولة
المغربية منذ
1967 وعلى الخصوص
منذ سنة 1972
ومرورا بقمة
نيروبي وهو
تشتغل على
مبدأ الاستفتاء…
وتأتي الآن
بمسح جميع هذه
الخطوات والجهود
لإعلانها عن
رفض إجراء
استفتاء في الصحراء.
فأنا
كرجل دولة
ورجل قانون
وخبير في شؤون
المنطقة
المغاربية،
أقول
للمسؤولين
المغاربة بأن
يقبلوا
بإجراء
استفتاء في
الصحراء، ومن
حالفه الفوز
فمرحبا به..
ومحمد
عبد العزيز
يعرف جيدا
ماذا يفعل
وأين يسير…
فهو أحسن ألف
مرة من بنعيسى
وزميله الطيب
الفاسي
الفهري،
فهذان
المسؤولان لا
يصلان حتى إلى
مستوى عبد
العزيز
المراكشي..
فكلام هذا
الأخير عن
إجراء
الاستفتاء في
الصحراء يدخل ضمن حقه في
التعبير.
أول
الأخطاء
القاتلة التي
ارتكبها
المغرب تتمثل
في زوغ المغرب
عن خيار
الاستفتاء،
وهذا لا
يمنعني من
القول بأنه
حصلت أخطاء
قبل هذا التاريخ
في تدبير هذا
الملف… لكنها
كانت أخطاء
عابرة وليست
جوهرية.. إلا
أن الخطأ
القاتل الآن
وهو عندما
تهرب المغرب
من إجراء
الاستفتاء.
فالحكم
الذاتي سيكون
بضمانة دولية
وهذا الحل
أعتبره أكثر
خطورة من
الاستفتاء،
وبالتالي
فإلغاء
الاستفتاء
خطأ قاتل يجب
استدراكه.
أنا
لست في موقع
المسؤولية
لكي أجيب عن
هذا السؤال.
أنا
لست مسؤولا
لأطرح تصورا
للحل في
الصحراء،
وهذه الأمور
لا يمكن طرحها
على صفحات
الجرائد.
ـ وهل
لديكم تصور
متكامل للحل
في الصحراء
وكذا في
معالجة
الأخطاء التي
ارتكبها
المسؤولين المغاربة
في تدبيرهم
لهذا الملف؟
بالطبع،
إن لديّ
تصورا.. فليس
هناك مشكل
بدون حل.
ـ
لماذا لم
تصيغوا
تصوراتكم في
إطار مذكرة وتبعثوها
إلى الملك
محمد السادس
مع العلم أنكم
تعرفون جيدا
قنوات الوصول
إليه؟
لست
فضوليا، ولا
أتطاول على
جلالة الملك،
فهو يعرفني
جيدا ويعرف
رأيي ومواقفي
حق المعرفة في
هذا الموضوع،
وإذا طلب مني
ذلك فلن أتردد
ثانية واحدة
على
الاستجابة
لمثل هذا
الطلب.. أما أن
أبادر بطرح
مذكرة بدون أن
يطلب مني ذلك،
فهذا الشيء
بعيدا كل
البعد عن
ثقافتي
وتربيتي..
صحيح،
وإذا طلب مني
جلالة الملك
الكيفية التي
أراها ناجعة
لحل ملف
الصحراء، فلن
أتردد في
إبداء رأيي وتصوراتي
لهذا المشكل..
فأنا لست
خائنا..
ـ في
سياق نفس
السؤال، كيف
ترون موقع
المغرب الآن
داخل
المعادلة
الدولية
بخصوص قضية
الصحراء؟
إن
موقع المغرب
في ما يتعلق
بقضية الصحراء
موقع حساس
جدا، أما حقه
في الصحراء هو
حق قانوني
وتاريخي له
شرعيته
ومشروعيته.
والمغرب على
هذا الأساس في
موقع قوي، لكن
الملف يوجد بين
أيدي مسؤولين
منعدمي
الكفاءة
والخبرة.
ـ
الملاحظ أن
إدريس البصري
يغازل الجارة
الجزائر،
آخرها ما جاء
في حواره
الأخير
لجريدة "لاراثون"
لدرجة أن
الصحافة
الجزائرية
أشارت إلى هذا
الأمر بوضوح،
إلى درجة أن
بعض المراقبين
لخرجاتكم
الإعلامية
وصفوك
بالمدافع عن
طروحات
الجزائر، على
خلفية أنكم في
السابق كنتم
تتهمون
الجزائر
بعرقلتها
لمسلسل التسوية،
ما هو ردكم
على ذلك؟
لقد
عاشرت
الإخوان
الجزائريين
وأنا في موقع
المسؤولية
إلى جانب
الملك الراحل
الحسن الثاني
وذلك منذ 1965 أو
قبل هذا التاريخ،
وكان هناك
باستمرار أخذ
وعطاء في جميع
المرافق..
وبالتالي
فإنني أستغل
هذه المناسبة
لإعطاء توضيح
نهائي
بالنسبة لهذا
الأمر.
فقد كانت لخصوم نظام الملك الحسن الثاني وإدريس البصري صورة غير حقيقية ولائقة بمواقفي من الجزائر، وأؤكد لكم أن أقرب مسؤول من حاشية الراحل الحسن الثاني إلى إخواننا الجزائريين هو إدريس البصري. فأنا أرفض الانشقاق مع إخواننا الجزائريين، وأؤمن بصداقاتهم وبحبهم العميق للمغاربة. فأنا ل