|
Middle
East
Transparent |
27 أبريل
2004 |
شفــاف
الشــرق
الأوســط |
|
بن لادن
لم يتبنَّ
عملية مدريد
صراحةً،
والقاعدة تنفي
علاقتها
بعملية
الرياض بيان
"المقرن" صدر
لامتصاص
نقمة
الشارع،
ولكن وجود
خلايا
سعودية لا
تنتمي
للقاعدة أمر
حقيقي البيان
الصادر عن "أبو
هاجر عبدالعزيز
بن عيسى
المقرن" بإسم
"تنظيم
القاعدة - جزيرة العرب"
ليس
المفاجأة
الأولى من
"القاعدة" في
الأيام
القليلة
الماضية. فما
لم يلاحظه
معظم الناس
هو أن بيان
أسامة بن لادن
نفسه لم
يشكّل
تبنّياً
صريحاً
لعملية
مدريد. وهذه
نقطة مهمة.
فإذا
كان بن لادن
لم يتبنّ
عملية مدريد
صراحة،
وبالأدلّة،
فالسؤال
يبقى
مطروحاً: من
قام بها؟ وما
هي الصلة
المحددة بين
القائمين
بها وتنظيم
القاعدة؟
والمجال
هنا يتّسع للتكهّنات... ويأتي
البيان
الجديد
لـ"قاعدة"
السعودية ليعلن
بوضوح "عدم
مسؤوليتنا
عن تفجير
مبنى قيادة الطوارئ ،
في مدينة
الرياض يوم الإربعاء
2/3/1425هـ". ولا
تمرّ هذه النقطةعرضاً
بل يربطها
المقرن
"بسياسة
قاعدة
الجهاد وتكتيكها
العسكري ،
باستهداف
الصليبيين
واليهود ، والإعراض
عن العملاء
والمرتدين". ماذا يعني
هذا البيان،
ولماذا صدر؟ مصدر
أصولي
يتمتّع
بمصداقية كبيرة
(بعكس بعض
"الأصوليين"
الذين
يتبرّعون كل
يوم
بتصريحات لا
طائل لها
للصحافة
العربية) لفت إلى
أن "الجماعة
الذين
أصدروا بيان
تفجير مبنى
الطوارئ
كانوا،
أصلاً، قد
أشاروا إلى
أنهم ليسوا
من القاعدة،
وأنهم
مهتمّين
بالعملاء
والمرتدّين
على عكس
المهتمّين
بالعدو الخارجي".
ويذكّر
المصدر بأن
هذه التعابير،
أي "العملاء
والمرتدّين"
مقابل "العدو
الخارجي"،
ليست جديدة
في الحركات
الأصولية العربية.
فقد نُسِبَ
إلى رفاعي
طه، مثلاً،
توقيعه على
بيان "الجبهة
العالمية"،
ثم عاد فتراجع
(ومعه
الجماعة
الإسلامية
المصرية) عن
مشروع
الجبهة
العالمية. وكان
واضحاً منذ
تلك الفترة
أن هنالك
خطّاً
أصولياً
يدعو
للتصدّي
لـ"العدو
القريب" (أي
الأنظمة) وخط
آخر يدعو
لقتال "العدو
الخارجي" (أي
أميركا). وهذا
الخط
الأخير، أي
الخط
"الدولي"، هو
خط بن لادن
والظواهري وغيرهما. وينبّه
المصدر
الأصولي إلى
نقطة أخرى
مهمة، ذات
طابع تكتيكي
وسياسي بحت. ففي
تقديره: " هذه العملية
في السعودية
فاشلة،
وتقلّل من
أسهمهم، ومن
تعاطف الناس
معهم. لأنهم
لم يستهدفوا الأميركان.
والشارع
السعودي لن
يتعاطف مع
عملية لم
تستهدف الأميركان
ولم تستهدف
أميراً من
العائلة
الحاكمة"!! أي
أن "هذه
العملية لم
تستهدف
عدواً
واضحاً. وبالتالي،
حسب مفهوم
الربح
والخسارة،
فالعملية
خاسرة وتصبّ
في غير
مصلحتهم".
ومن الأفضل
أن يبدو أن
"القائمين
بها أناس
يختلفون مع
القاعدة في الأولويات،
أي في موضوع
العدو
القريب
والعدو
البعيد، وأن
هؤلاء قد
ارتأوا
الثأر لمقتل
إخوانهم". وهذا
سبب حرص
المقرن على
القول بأنه "
سيبقى
اليهود والأمريكيون
والصليبيون
عموماً ،
هدفاًَ لعملياتنا
القادمة".
وكذلك
تذكيره
للشارع السعودي
بأن "جهادنا
هذا إنما
لحفظ
مصالحهم وحقوقهم
، والدفاع
عن دينهم
وأنفسهم
وأموالهم".
وهذا كله
يعني أن
جماعة بن لادن
في السعودية
تريد
التبرّؤ من
هذه العملية
بأي شكل. تبقى
نقطة مهمة
جداً.
إذا لم تكن
القاعدة هي المسؤولة،
فمن قام
بالعملية؟ المصدر
الأصولي الموثوق
يقول: "هذه
مسألة سهلة. الجميع
مرّ في
أفغانستان. ولكن،
ليس كل من ذهب
لأفغانستان هو
"قاعدة".
فكثير من
الناس كان
يشارك في
الجهاد
الأفغاني،
ولم يقع عليه الإختيار
في حينه لكي
يصبح عضواً.
في البداية
كان جماعة
القاعدة يختارون
الناس.
والبقية
يعودون إلى
بلادهم. وهؤلاء
لا تستقطبهم
القاعدة. هؤلاء يصبحون
ضمن المدرسة
الفكرية
الواحدة،
ولكن بدون علاقة
عضوية مع
القاعدة."
ويضيف "يمكن
للشخص أن
يذهب
لمعسكر،
ويكون أحد
المدرّبين
مكلّفاً
بمراقبة
المتدرّبين،
بناءً على
سلوكهم
ومهاراتهم،
فيرشّحهم
لقيادته من
غير أن يدري
المتدرّبون
الآخرون
بالأمر"! أخيراً،
ينتهي
المصدر
الأصولي إلى التحذير
من "الإعتقاد
بأن أي خلية
في السعودية
لا بد أن تكون
من القاعدة".
ولا يرى
ضيراً من
التذكير بأن بعض
قيادات
القاعدة
العسكرية
انفصلت عنها
بعد سقوط
أفغانستان،
وابتعدت عن
أسامة بن لادن
من غير أن
تحوّل إنتقاداتها
المريرة له
إلى بيانات
علنية. ومثل
هذه الجماعات،
التي كان لها
وزنها في
القاعدة
أيام أفغانستان،
"ناشطة حتماً"
في السعودية
الآن. بيار عقل |
||
|
بيان
تنظيم
القاعدة - جزيرة العرب بسم
الله الرحمن
الرحيم |
||