|
Middle East Transparent |
23
يوليو 2004 |
شفــــاف
الشــــرق
الأوســــط |
|
الدكتور
سعد الدين
إبراهيم: سيد القمني
لم يتوخ
الدقة في
هجومه علي وأنا
مجرد وسيط
بين الإخوان
المسلمين
والغربيين حوار: سامح سامي الدكتور
سعد الدين
إبراهيم
رئيس مجلس
أمناء مركز
ابن خلدون
للدراسات
الإنمائية،
وأستاذ
الاجتماع السياسي
بالجامعة
الأمريكية،
من أكثر المفكرين
المصريين
الذين
ناضلوا لصالح
الديمقراطية
في المجتمع
المصري، ومن
المفكرين
الذين تعرضوا
للحبس
والتشهير وحملات التجريح
الشخصي، وآخرها
الحملة التي
يواجهها
بسبب توسّطه
في الحوار
الذي يتم بين
جماعة
الإخوان
المسلمين
والدول
الغربية. وقد
انزعج الكل
في مصر كيف
يتوسط سعد
الدين إبراهيم،
العلماني
الليبرالي،
للحوار مع
الإسلاميين. فقررت أن
أجري
حواراً معه
حول هذا
الموضوع،
وفي ظني انه سيكذّب ما تقوله
الصحف، وان
ذلك مجرد
تشهير جديد به. وأثار
اطمئناني أني
قابلت عنده
المفكر
المصري مجدي
خليل، الذي
شارك في
حواري مع
الدكتور سعد
الدين. ولكني
فوجئت بعكس
ذلك. * كثر في
الآونة
الأخيرة
الهجوم عليك
وعلى مركز
ابن خلدون،
خاصة بعد إتفاقك
مع الإخوان
المسلمين، وآخر هذه
الهجمات
مقال
الدكتور سيد القمني في
روز اليوسف
:
تحالف
سعد الدين
إبراهيم
والإخوان:
ديمقراطية
الهلاك". **اندهشت
من مقال
الدكتور سيد القمني
كما اندهش
الكثيرون. فكيف
يبني باحث
مجتهد ومحقّق
في أمور
تراثية
ومعاصرة
المقالَ وكل ما
قاله على ما
نشرته "روز اليوسف"؟ وكان
ينبغي أن
يسأل "الإخوان"، أو
الذين
شاركوا في
الحوار، أو يسأل
الأوروبيين، أو
يسأل من اتهمه بأنه
توسط للحوار
بدلاً من
بناء المقال
على ادعاءات
الصحف المباحثية. *وما
حقيقة
الحوار الذي
تم بين
الإخوان
والغرب؟ **حقيقة
الأمر أن
حواراً بدأ
بيني وبين
الجماعات
الإسلامية
في سجن "مزرعة طرة"، وكان
أساسه: لماذا
اهتم العالم
بيّ ولم يهتم
بالإخوان. وضاعف
من حرارة
الحوار وقوع أحداث
كونية جسيمة
أهمها الهجوم
الانتحاري على
مركز
التجارة
العالمي في
نيويورك
ومبنى وزارة
الدفاع
الأمريكية. وكانت
إجاباتي على
أسئلة
الإخوان
المسلمين هي أن
العالم
يدافع عني
لأنه
اعتبرني
صاحب رؤية ومشارك
معه في قيم
إنسانية
عالمية،
بالإضافة إلى
أنني احترم الآخر.
فقالوا ونحن
أيضاً نشارك
في هذه القيم
العالمية. وسأل "الإخوان" كيف
نوصل وجهة
نظرنا
للعالم
الغربي،
فقلت لهم أضعف
الإيمان هو
الكلمة
وأقواه هو
الفعل. فردّوا
أن الكلام
نحن نقوله
ونقرّه
الآن، أما
الفعل فلا بد من انتظاره
حتى خروجنا
من السجن. وخرجت من
السجن والتقى
بيّ بعضُ من
تحاورت معهم
داخل السجن
وآخرون
لم يكونوا في
السجن،
وطلبوا مني
مواصلة الحوار
الذي بدأناه
داخل سجن طرة
بالإضافة
إلى الحوار
مع الغربيين. فنقلت
رغبتهم لبعض
السفراء الغربيين
الذين كانوا
يزوروني
بالسجن
ويعرفون
بحواري مع
الجماعات
الإسلامية. وكان
في مقدمة
هؤلاء
السفراء
السفير
الكندي في
مصر الذي
بدوره طلب
الحوار مع
الجماعات
الإسلامية،
خاصة بعد
أحداث 11
سبتمبر.
ولكن
السلطات
المصرية
رفضت رفضاً
باتاً ذلك الحوار. ولكن
الأمر اختلف
بعد الخروج
من السجن،
واجتماعنا
أنا وبعض
أعضاء
الجماعة
الإسلامية
أمثال عصام العريان
ومحمد عبد
القدوس
ومختار نوح
وبعض الغربيين-
الأمريكيون
رفضوا
الحوار-
وجلسنا في
النادي
السويسري
بإمبابة في
مصر. واستمر
الحوار يوما
كاملا ثم
تركتهم معاً
لاستكمال
الحوار. وهذا
كان دوري. *مجدي
خليل: هل تمّ الحوار
تم بناءً على رغبة
من ذكرت أم برغبة
من القيادات الاخوانية؟ ** في
حدود
معلوماتي
أنهم لا
يفعلون
شيئاً إلا
بالتنسيق مع
القيادات،
ويكفى وجود
من ذكرتهم فهم
بالفعل
قيادات
الإخوان. * بذلك
كان دورك فقط
الواسطة في
اللقاء بين
الإخوان والغربيين،
وبناء على
طلب الطرفين. ** نعم؛
لأني مؤمن
بالحوار بين
الاثنين، بل
الحوار مع
الكل، فانا
أتحاور مع
الإسرائيليين
عندما يأتون
إليّ. *لذلك
الصحف
تهاجمك
بشدة، وسمعت انك سترفع
دعاوى سب
وقذف ضد بعض
الصحفيين. ** نعم،
الحوار هدفه
أن تتحاور مع
من تختلف
معهم وليس مع من تتّفق
معهم. فانا
غير متفق مع
أفكار
الجماعة
الإسلامية. أنا
رجل علماني
ليبرالي
أسعى لتطبيق
الديمقراطية
ولكن من
موقعي
الديمقراطي
أحاور من
اختلف معه
طالما يحترم
قواعد
الحوار
ويحترم
الرأي الأخر. * ولكن هذا
الحوار مع
الجماعات
الإسلامية
يقلق
الأقباط في
مصر. ** ولماذا
يقلق
الأقباط من
هذا الحوار؟ * مجدي
خليل: الأقباط
يخافون من "الذمية"
التاريخية. ** كل هذه
المخاوف
ستوضع على
مائدة
الحوار. فانا
لا أتعامل مع
النوايا بل
مع ما يقال
فقط ثم أراقب
الفعل. وقلق
الأقباط
يعتبر أزمة
فكرية في مصر. وكذلك
الإخوان
كانوا لا
يريدون
إشراك جمال البنّا
معهم في
الحوار مع
الغرب، وأنا
اعترضت على
ذلك وقلت لهم تمنعون عن
غيركم
ما تريدونه
أنتم. الجماعة الإسلامية
والأحزاب
الدينية
الأوروبية * أرى أنّك تربط
بين الأحزاب
الدينية في
تركيا، والأحزاب
الدينية
المسيحية في
أوروبا التي تتبنى
الديمقراطية،
وبين جماعة
الإخوان المسلمين
في مصر. وترى أنه
يمكن للجماعة
الإسلامية أن
تتبنّى
الديمقراطية
أيضا، هل هذا
صحيح؟ ** صحيح، هدفي
أن تتبنى
الجماعة
الإسلامية
في مصر الديمقراطية،
وعليهم الآن
إعلان أنهم
يتبنون الديمقراطية
أسوةً بالأحزاب
الدينية
المسيحية. وهم
بالفعل
طلبوا
معلومات عن
هذه الأحزاب
ونحن في
السجن.
وقد زوّدني
السفير
الكندي ببعض
الكتب
والمراجع،
ومنها إعلان
بابا
الكاثوليك
عام 1838، الذي
أعلن أن
الديمقراطية
كفر وإلحاد،
وإعلان
البابا بعد مئة
عام من
ذلك بأن
الديمقراطية
خير وعلى كل
المؤمنين تبني
الديمقراطية.
وهذا
التغيير جاء
نتيجة تغير
ظروف
المجتمع
الأوروبي،
ففي عام 1838، كان
المجتمع
الأوروبي
خارجا من
الثورة الفرنسية
المعادية
للدين، لذلك
قادت
الكنيسة الأوروبية
حملة ضد
الديمقراطية. ولكن
الكنيسة رأت
ما هو أسوأ، أي
النازية
والشيوعية
وكل
التيارات
الشمولية
التي أساءت
إلى الكنيسة
أكثر من
الثورة الفرنسية،
فرأى البابا أن
الديمقراطية
أفضل من
الشيوعية
والنازية. لماذا
الذعر من
الأحزاب
الدينية * هذا حدث
في الغرب
لطبيعة
الدين
المسيحي،
ومن الصعب
ربط الجماعة
الإسلامية
والأحزاب
الدينية
الأوروبية. ** لا ليس من
الصعب.
فهناك أحزاب
دينية
إسلامية في
تركيا
والمغرب
تتبنى
الديمقراطية. ففي
تركيا قد خاض إردوغان
الانتخابات
البرلمانية
تحت لافتة
حزب جديد اسمه"
حزب العدالة
والتنمية"، وهو
حزب ذو توجه
إسلامي
معتدل ونشأ
على أشلاء
أحزاب
إسلامية
سابقة- مثل "حزب
الفضيلة"، و"حزب الرفاه"
اللذين كان أسسهما ناشط
إسلامي سابق
هو المهندس
نجم الدين أربكان
في الربع
الأخير من
القرن
العشرين،
ولكن المؤسسة
العسكرية
التركية
كانت
للإسلاميين
بالمرصاد. فالمؤسسة
العسكرية
تعتبر نفسها
حامية
التراث
الكمالي
العلماني. ولأن
الدستور
التركي يعطى
المؤسسة
العسكرية
مهمة الحفاظ
على علمانية
الجمهورية
التركية، فقد نجحت
عدة مرات في
تكتيل
الأحزاب
السياسية ضد أربكان
وحزبه
الإسلامي
وأجبرته
أكثر من مرة
على الاستقالة
من رئاسة
الحكومة بل
ومن الحياة
السياسية
كلها. وقد
استفاد جيل الناشطين
الإسلاميين
التالي الذي
يقوده رجب إردوغان
وعبد الله غول من
الدروس
المريرة لأربكان
وحزبي
الفضيلة والرفاه. فلم
يرفعا
شعارات
إسلامية
صارخة،
ولم يتحدثا
عن تطبيق
الشريعة، ولا نقدا
أو ناهضا
توجه
المؤسسة
العسكرية التركية
للتحالف
الاستراتيجي
مع إسرائيل. أكثر من
ذلك اظهر حزبهما-
"العدالة
والتنمية"-
حماساً
ملحوظاً
للانضمام
إلى الاتحاد
الأوروبي،
والتجاوب مع
شروطه سواءً في حل
المسالة
القبرصية، أو حل
المسالة
الكردية، أو قضايا
الحريات
وحقوق
الإنسان. ونجح
الحزب في كسب
تأييد
وتعاطف
الأحزاب
الديمقراطية
الأوروبية
والبرلمان
الأوروبي
خلال سنوات
قليلة، بشكل
لم تنجح فيه
الأحزاب
التركية
العلمانية
خلال نصف قرن. بل أصبح
ما يتمتع به "حزب
العدالة
والتنمية" أوروبياً
من إعجاب
بمثابة
حصانة له في
أية
مواجهة
محتملة مع
المؤسسة
العسكرية
التركية. لم
أجد في تركيا
ذعراً بين
المثقفين
بسبب وجود حكومة
ذات توجهات
إسلامية.
لقد اعترف
معظم من
تحدثت معهم
من أساطين
العلمانيين
الأتراك أن
حكومة إردوغان
كسبت
احترامهم
بنفس
الطريقة
التي كسبت بها
احترام
أوروبا. إن "حزب
العدالة
والتنمية" ربما
يدخل
التاريخ
كبداية لما
يمكن تسميته
بالأحزاب
الديمقراطية
الإسلامية.
وتكون مثلها
في ذلك مثل
الأحزاب
الديمقراطية
المسيحية
التي نشأت في
أوروبا
الغربية بعد
الحرب العالمية
الثانية. * لكن
الإخوان
المسلمين لم
يمرّوا
بأحداث
كالتي مرت
بها أوروبا،
ولا يصلح معهم تطبيق
مفاهيم
ترتبط
بتطبيق
الديمقراطية
مثل التنوير
أو التسامح
أو
العلمانية. ** العالم
كله يتغير. ليس
ما تقول صحيحاً
على
الإطلاق،
وليس صحيحاً
أن من يخالف
ما تقول
هو غير ديمقراطي.
والإخوان
سيظلون تحت
المجهر لجيل
كامل. وأنا كنت
ناصرياً ثم
تغيرت، وأصبحت
علمانياً
ليبرالياً.
الكل قابل
للتغيير إلا
قلة قليلة
تعتبر
التغيير
انتهاء لسلطتها
مثل حسني
مبارك
والبابا شنوده.
وأظن أن
الحوار مع
الإسلاميين سيخلق
التزاماً من
جهتهم نحو
الديمقراطية
والمجتمع. |
||
سعد الدين السوسي saad1956@menara.ma مرحى سعد الدين إبراهيم أرجو أن تكون هذه التجربة قد بينت للسيد سعد الدين إبراهيم أن ما يسمى بالحركات الإسلامية فيها كثيرون يؤمنون بالقيم الإنسانية للحوار والسلو والموضوعية والعقل .... وعندنا في المغرب حزب العدالة والتنمية حزب يشكل أبناء الصحوة الإسلامية الجزء الأهم منه لكنه يؤمن بالديمقراطية والشفافية والنجاعة في العمل ويطبقها عملا داخل صفوفه. لكن الذين يخشون على مصالحهم لا يريدون لهذه القيم والمبادئ أن تسود الواقع السياسي والاجتماعي لذلك فهم يحاولون تشويه الحقائق بكل وسيلة. تحية لسعد الدين إبراهيم على تحوله نيفين رفعت nevienrifat@hotmail.comالمقابلة مع سعد الدين ابراهيم اجد ان الدكتور سعد الدين ابراهيم لا يعرف كما قال الدكتور سيد القمني في روزاليوسف تاريخ الحركات الاسلامية فكيف يوصل اراء الجماعات الاسلامية الغير ديمقراطية الى الغرب الذي قد يساعدها على حساب الرجال العلمانيين الموضوع جيد ولكنه يحتاج منكم متابعة لما يحدث وتوعية المصريين والعرب بذلك الحوار الذي من الممكن ان يعطي شرعية للاخوان شكرا لكم جدا مقابلة جمال البنا اكثر من رائعة ولكن الفيديو صعب تحميله |
||