Middle East Transparent

25  يونيو 2004

شفــــاف الشــــرق الأوســــط

 

 

 

ما حكاية النبوة في اليمن ؟

السلطات اليمنية تقتل 46 شخصاً من أنصار " المهدي المنتظر " !!

 

 

صنعاء ـ صادق السلمي :

ـــــــــــــ

 في تحد جديد تواجهه الحكومة اليمنية أعلن العلامة حسين بدرالدين الحوثي ، الذي يدير معهداً دينياً في محافظة صعدة ، شمالي العاصمة صنعاء أنه " المهدي المنتظر " ، ونصب نفسه أميراً للمؤمنين ، وذلك بعد أسابيع قليلة من إعلان ثريا منقوش نفسها النبية الجديدة المخلصة للبشرية .

ولمواجهة مثل هذه الدعوات التي تثير الفتن في البلاد قررت الحكومة اليمنية مواجهة هذه الدعوة الجديدة ، وشرعت في قصف المناطق التي يتحصن فيها الحوثي وأنصاره الذين قاوموا السلطات الأمنية المكلفة القبض على العلامة الحوثي ، بخاصة بعد أن وجهت إليه ثمان تهم تختلط بها القضايا الدينية والسياسية ، وهو ما فتح الباب على مصراعيه لتشديد الخناق على الرجل وأنصاره وأدت إلى سقوط العشرات بين قتلى وجرحى .

وقد أعلن مصدر أمني مسؤول بوزارة الداخلية عن مقتل 46 عنصرا من المتمردين وإصابة 35 آخر في المواجهات التي بدأت منذ عدة أيام بين أفراد من رجال الأمن والقوات المسلحة وعناصر خارجة عن النظام القانون في مديرية حيدان بمحافظة صعدة ، فيما أكد المصدر أن قوات الأمن القت القبض على 43 شخصا من تلك العناصر وانه يجري التحقيق معهم حاليا لإحالتهم للعدالة ، وتم ضبط كمية من الرشاشات والبنادق وقذائف الأربي جي والألغام الأرضية في أوكار تلك العناصر التي وصفها البيان بـ " المتمردة " .

وأوضح المصدر أن عددا من العناصر التي تم التغرير بها من قبل الحوثي الذي ادعى الإمامة ونصب نفسه أميرا للمؤمنين وانزل علم الجمهورية ورفع بدلا عنه علم حزب في دولة خارجية قد سلمت نفسها طواعية لقوات الأمن والقوات المسلحة والسلطة المحلية بمحافظة صعدة .

وكان المصدر الأمني المسؤول قد وجه ثماني تهم إلى الحوثي وأنصاره تتمثل في ارتكاب أعمال مخلة بالأمن والاستقرار وخارجة عن الدستور والقانون والاعتداء على أفراد الأمن والقوات المسلحة ما أدى إلى استشهاد وجرح عدد منهم ، والاعتداء على المؤسسات الحكومية في المديريات ومنع الموظفين من أداء واجباتهم .

ومن بين التهم أيضاً تحريض الحوثي وأنصاره المواطنين على عدم دفع الزكاة الواجبة للسلطة المحلية واقتحام المساجد بقوة السلاح والاعتداء على خطباء المساجد وأئمتها والإساءة إلى دور العبادة وإثارة الفتن المذهبية والطائفية وإنزال علم البلاد من المباني والمنازل ورفع أعلام أخرى لجهات خارجية والترويج لأفكار مضللة ومتطرفة وهدامة والدفع ببعض العناصر من الشباب المغرر بهم إلى دخول المساجد أثناء صلاة الجمعة وترديد شعارات تتنافى مع رسالة المسجد ودوره في الوعظ والإرشاد وتسيء إلى اليمن وتلحق الضرر به بدوافع ودعم خارجي يهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار الذي تنعم به اليمن .

واتهم المصدر الأمني المسؤول الحوثي وأنصاره بدفع مبالغ مالية للشباب الذي يتم التغرير بهم للقيام بتلك الأدوار وبتمويل خارجي .

وأشار المصدر إلى أن الأعمال التي أقدم على ارتكابها الحوثي وأنصاره قد دفعت الحكومة إلى اتخاذ مجموعة من الخطوات بدءا بالحوار مع قيادات تلك العناصر وعلى رأسها حسين بدرالدين الحوثي لإقناعهم بالعدول عن تلك الأعمال الخارجة عن الدستور والنظام والقانون والمخلة بالأمن والاستقرار ، إلا أن الحوثي وأنصاره استمرت ، على حد تعبير المصدر في ارتكاب الأعمال المخلة بالأمن وتنفيذ مخططاتها الهادفة إلى شق الصف الوطني والإساءة للوحدة الوطنية وإثارة النعرات العنصرية والمذهبية التي يرفضها الشعب اليمني بكل فئاته بما في ذلك الفئة التي ينتمي إليها حسين الحوثي .

واتهم المصدر الأمني العناصر التي تغذي تمردات الحوثي بأنها كانت شريكة في إثارة فتنة الحرب والانفصال التي شهدتها البلاد صيف عام 1994 كما كان لها دوما موقفها العدائي من الثورة والجمهورية ، مشيراً إلى أن تلك العناصر تكرر نفس الموقف المعادي للنظام الجمهوري والوحدة اليمنية .

 

 

صنعاء ـ شفاف الشرق الأوسط