|
Middle East Transparent |
2
أغسطس 2004 |
شفــــاف
الشــــرق
الأوســــط |
|
هل تنجح
المعارضة
حيث فشلت
الحكومة ؟ اليمنيون
بانتظار
ساعة الحسم
في أزمة
الحوثي صنعاء
ـ صادق
السلمي: ـــــــــــــ لا تبدو أن
الأمور في
محافظة صعدة
مرشحة للتهدئة،
إلا إذا
اقتنع حسين
بدرالدين
الحوثي المتهم
بقيادة تمرد
ضد الدولة
بتسليم نفسه
إلى السلطات
المركزية في
صنعاء، وهو
ما يرفضه
الحوثي حتى
الآن، إلا
أنه يعتبر
المخرج
للوحيد لحفظ
ماء وجه
السلطة
والجيش الذي
رمى بكل ثقله
في هذه
المواجهة التي
حصدت مئات
الأرواح،
سواء من
أفراد الجيش أو
من أنصار
الحوثي،
الذين
يتحصنون في
جبال مران
بمحافظة
صعدة ، إلى
الشمال من
العاصمة
صنعاء. وقد تحركت
خلال الأيام
الماضية
جهود سلمية تقوم
بها الحكومة
والمعارضة
معاً لإنقاذ
الوضع
المتدهور في
المنطقة،
بعدما كان
الرئيس علي
عبدالله
صالح رفض
التجاوب مع
مناشدة للمعارضة
بعد اندلاع
المعارك
تدعو إلى عدم
اللجوء إلى
العنف في
قضية الحوثي، لأن
المواجهة
ستتوسع
لتشمل مناطق
غير تلك التي
يسيطر عليها
الحوثي، لكن
الرئيس صالح
عاد وتجاوب
مع الدعوة
التي
أطلقتها
المعارضة
ووسع لجنة الوساطة
مع الحوثي
لتشمل 38 شخصية
بدلاً عن
عشرة كانوا
يشكلون قوام
اللجنة
السابقة
التي شكلها
الرئيس
للوساطة
وإنهاء
القضية بشكل
سلمي. وعلى الرغم
من حديث
الرئيس صالح
أن القضية "لا
تستأهل كل
هذا الضجيج
الإعلامي" في
لقاء مفتوح
مع مناضلي
الثورة قبل
أيام، إلا أن
توسيع اللجنة
إلى هذا
العدد أظهر
عمق الأزمة
التي تواجه
الحكومة في
حل قضية
الحوثي، إذ
أنه بعد مرور
أكثر من شهر
على استخدام
القوة ضد أنصار
الحوثي،
وجدت
الحكومة
نفسها تغرق
تدريجياً في
الأزمة،
وخشي معها
البعض من أن
تتحول إلى
نقطة ساخنة
تنفذ منها
أطراف
معادية للبلد
وتبدأ بجر
المتاعب
لليمن هي في
غنى عنها. ويتفق
اليمنيون
على أن قضية
الحوثي يجب
أن يجري حلها
بعيداً عن
العنف، لكن
لا يجب
السكوت عنها.
فظاهر
الأزمة يبدو
غير مضمونها.
فالدعوة
التي يبشر
بها حسين
الحوثي، وهي
الإمامة له تنسف
شرعية
النظام من
الأساس
وتفتح
المجال في
حال التغاضي
عنها لحركات
تمرد أخرى ضد
الدولة قد
تتخذ
أشكالاً
أخرى وفي
مناطق
مختلفة من البلاد
لن تستطيع
الدولة
مواجهتها في
حال اندلاعها. هكذا تبدو
الأمور في
المواجهات
الحالية. لذا عمد
الرئيس صالح
إلى إشراك
المعارضة
بكافة
تجنحاتها
للمساهمة في
إيجاد حل سلمي
للأزمة،
التي بدأت
المعارضة في
استغلالها
لأغراض
سياسية بحتة
، بل وفي غالب
الأحيان لمكايدات
سياسية.
ويقول
مراقبون إن
المعارضة التي
تنتقد اليوم
طريقة
معالجة
السلطة
لأزمة الحوثي
لم تكن
لتتردد في
اتخاذ نفس
المعالجات
لإنهائها. ويرى قادة
معارضون أن
استجابة
الرئيس صالح
لمطالب
المعارضة حل
القضية بشكل
سلمي يخفف من حالة
الإحتقان
التي ترافق
أزمة
الحوثي، لكنهم
يؤكدون أن
قادة
المعارضة لن
يكونوا "
مجرد رسل "
بين السلطات
والحوثي، بل
شركاء في
تهدئة
الأوضاع
التي تهم
الجميع سلطة
ومعارضة. من هنا جاء
تحرك
المعارضة
والإستجابة
لتوسيع لجنة
الوساطة
والذهاب إلى
الحوثي
لإقناعه بالإستسلام.
ورأت أطراف
في المعارضة
أن المعارضة
بكافة
تجنحاتها
ترفض من حيث
المبدأ خروج
أي شخص على
الدستور
والقانون،
سواء كان
بصبغة دينية
أو بصبغة
سياسية،
الأمر الذي يعني
أن المعارضة
لن توافق على
أي شروط
يضعها الحوثي
مقابل تسليم
نفسه، إلا
إذا كانت هذه
الشروط
تنسجم مع روح
الدستور
والقانون،
مثل ضمان
محاكمة
عادلة له
ولأتباعه في
حالة تسليم
أنفسهم
للسلطات
القضائية. المواجهات
الدامية
يستغرب
الكثير من
المراقبين
الوضع الذي
وصلت إليه
مواجهات
صعدة ، بخاصة
وأن الحوثي
لم يكن له أي
حضور في
الساحة
القبلية
والدينية في
اليمن إلا في
الأعوام
السبعة
الأخيرة. فهو
إبن لرجل دين
معروف في
محافظة
صعدة،
الواقعة إلى
الشمال من
العاصمة
صنعاء وهو
بدرالدين الحوثي،
كما أنه
ينتمي إلى
المذهب
الزيدي المنفتح
أصلاً في
اليمن. ولم يعرف عن
الرجل
تطلعاته إلى
مناصب أعلى
في التراتبية
الدينية إلا
عندما بدأ
يدعو إلى تأسيس
تنظيم سري
انسلخ عن
"حزب الحق
الإسلامي"
الذي
يتتزعمه
العلامة
أحمد الشامي
أطلق عليه
إسم " الشباب
المؤمن " بعد
أن كان قد بدأ
العام 1997، بعد
خروجه من عضوية
البرلمان
الذي كان
يمثل فيه
إحدى دوائر
محافظة صعدة
للفترة
الممتدة من
العام 1993 وحتى
العام 1997،
بإنشاء
مراكز دينية
في مديرية
حيدان دون
ترخيص
قانوني أطلق
عليها إسم "
الحوزة "،
قبل أن يمتد
نشاطه
بإنشاء مراكز
مماثلة في
بعض مناطق
محافظة صعدة
، التي يتركز
فيها معظم
نشاط الحوثي. وشكل ظهور
تنظيم "
الشباب
المؤمن "
خطورة كبيرة
، بخاصة بعد
أن استقطب
غالبية من
الشباب المتذمر
من الأوضاع
الإقتصادية
الصعبة في
البلاد.
فمئات الآلاف
من الشباب
اليمني يعيش
ظروفاً
إقتصادية
صعبة منذ ما
بعد حرب
الخليج
الثانية
التي أعادت
إلى البلاد
أكثر من
مليون شخص
كانوا يعيلون
آلاف الأسر
في البلاد
ويدرون
أموالاً ضخمة
للدولة. وبحسب
مصادر رسمية
فإن الحوثي
كان يصرف لكل
عضو ملتحق في
تنظيم "
الشباب
المؤمن "
مرتباً
شهرياً
يتراوح بين
خمسين إلى 100
دولار
أمريكي
مقابل قيام
هذا العضو
بالترويج
لأفكاره وآرائه
التي تعتبر
جديدة على
الشعب
اليمني المتآلف
مذهبياً . وأنيط
بعضو
التنظيم
مهمة اقتحام
المساجد والاعتداء
على خطبائها
الذين لا
يتفقون مع
الأفكار
التي يروج
لها الحوثي ،
بالإضافة
إلى إثارة
الشغب بين
المصلين
وترديد
شعارات
معادية
للولايات
المتحدة
الأمريكية
وإسرائيل ،
خاصة أثناء
صلاة الجمعة
وبعدها ،
الأمر الذي
اعتبر
بمثابة
إضرار بعلاقات
اليمن مع دول
العالم
الخارجي. وفي
تطور لاحق
بدأ الحوثي
يوسع نشاطه
بشكل أكبر
ليشمل مناطق
أخرى غير
المناطق
التي يسيطر
عليها في
محافظة
صعدة، حيث
بدأ
باستقطاب
المئات من شباب
محافظة حجة
القريبة من
محافظة صعدة.
وبحسب
تقديرات
الداخلية
اليمنية فإن
عدد الشباب الذين
التحقوا
بتنظيم
الحوثي من
محافظة حجة بلغ
331 كان يدفع لهم
الحوثي
مبالغ شهرية
تصل إلى 7 آلاف
ريال. لكن
القضية
الأخطر التي
أثارت حفيظة
السلطات
اليمنية
تمثلت في
إقدام
الحوثي على
منع المواطنين
عن أداء
الزكاة
لأجهزة
الدولة الشرعية
المختصة
وإصداره
فتوى بعدم
تسليم الزكاة
إلى هذه
الأجهزة،
بالإضافة
إلى قيامه بإصدار
الفتاوى
المتضمنة
إنكار شرعية
النظام
القائم
معتبراً أن
"الحكم مغتصب". ومن
القضايا
التي فرضت
على الحكومة
المركزية في
صنعاء أخذ
الخيار
العسكري
قيام الحوثي
بتوزيع كتاب
طبعه في
الخارج يروج
له بأنه "المهدي
المنتظر",
وطلب من
اتباعه أن
يبايعوه على ذلك.
وبحسب مصادر
رسمية فقد
ضبطت مع أحد
اتباعه
ويدعى فارس مسفر
سالم وثيقة
مبايعة
للحوثي
باعتباره الإمام
والمهدي المنتظر. وتقول
المبايعة : "
أُشهد الله
على أن سيدي
حسين بدر
الدين هو حجة
الله في أرضه
في هذا
الزمان
واُشهد الله
على أن
أبايعه على
السمع
والطاعة
والتسليم
وأنا مقر
بولايته وأني سلم
لمن سالمه
وحرب لمن
حاربه وهو
المهدي
المنتظر
القائم الذي
يملاْ الأرض عدلاً
وقسطاً كما
مُلئت ظلماً
وجوراً،
أبان لنا
طريق النجاة
وأوضح كتاب
الله على أوضح
بيان فنسأل
الله أن
يحشرنا في
زمرته". وتبدت
خطورة هذه
المبايعة في
أن الرجل
أراد نسف
شرعية
النظام
القائم
بالكامل ،
الأمر الذي
اعتبره
الرئيس علي
عبدالله صالح
خطراً لا يجب
السكوت عنه،
ورأى أن
السكوت على
مثل هذه
الدعوات
يزيد من
نفوذها في
وسط مجتمع
فقير مشدود
العاطفة إلى
الخطاب
الديني أكثر
من الخطاب
السياسي،
وأن التأخير
في معالجة هذه
الظاهرة في
وقتها قد
يصبح في
المستقبل أمراً
عسيراً
وستدفع
البلاد
ضحايا أكثر
وستجد من
الصعوبة
إخمادها. ولم تكن
تحركات
الحوثي
دينية فقط ،
بل اتخذت بعداً
مسلحاً
أيضاً،
بخاصة بعد أن
أقدم على شراء
أسلحة
متنوعة
خفيفة
ومتوسطة
وقنابل والغام
، حيث تقول
وزارة
الداخلية
إنه بدأ بصرف
أسلحة لمن
بايعه من المواطنين
، وأصبغ على
ذلك صبغة
دينية ، حيث
أفتى بأن "كل
من يشتري
مصاريف
لمنزله بألف
ريال عليه أن
يشتري ذخيرة
بألف ريال". ورغم أن
الحوثي
اعتبر أن
الخلاف بينه
والسلطات
اليمنية
يتمثل في
الشعارات
التي يرددها
أنصاره
وأتباعه
بالموت
لأمريكا
وإسرائيل، إلا
أن الحكومة
ترى أن الموت
لأمريكا
وإسرائيل لا
يبدأ من بوابة
صعدة وضد
جنود
حكوميين
هاجمهم
أنصار الحوثي
مع بداية
المواجهات،
واستطاعوا
أن يقتلوا
عدداً منهم
أثناء
تواجدهم في
ثكناتهم العسكرية
في محافظة
صعدة. الربح
والخسارة في
تقييم نهائي
للأحداث
تبدو البلاد
الخاسر الأكبر
في
المواجهات
التي تشهدها
محافظة
صعدة، فمئات
من
المواطنين
قتلوا، سواء
كانوا في
جبهة السلطة
أم في جبهة
التمرد،
والآلاف من
الأسر شردت
من قراها
ومناطقها ،
حيث تشتد
المواجهات بين
الجانبين. ويبدو
السؤال
اليوم ما إذا
كانت
التهدئة هي الحل
والخيار
الأخير
لمعالجة الأزمة
التي نتجت عن
تمرد حسين
بدرالدين
الحوثي؟
والجواب
على هذا
السؤال
ستفرزه الأيام
القادمة،
بخاصة وأن
قرار الرئيس
صالح بإيقاف
العمليات
العسكرية ضد
الحوثي منذ نحو
أسبوعين
اعتبره
البعض
بمثابة
إعتراف من السلطة
بخطورة
الأزمة التي
استخدمت
فيها كل مفاتيح
الحلول
والتي لم تجد
نفعاً مع
إصرار
الحوثي على
عدم
الاستسلام
بسهولة. وتبدو
المعادلة
صعبة أمام
القيادة
اليمنية لمعالجة
هذه الأزمة،
لكنها لن
تكون
مستحيلة. فالرئيس
صالح واجه
أزمات
سياسية أكبر
من الأزمة
الحالية،
بخاصة حرب
صيف العام 1994
وحقق فيها
الانتصار،
مع مراعاة أن
تمرد الحوثي
ليس له
امتداد في
بقية المحافظات؛
فالفكرة
التي يدعو
إليها لا
تلقى تجاوباً
في أوساط
المذهب
الزيدي
(الشيعي)
نفسه، وهي
أقلية،
ناهيك عن
رفضه من
الأساس من
الغالبية
السنية
(الشافعية)
التي تقف إلى
جانب الدولة
في هذه
المواجهات. الجميع
يدرك أن الحرب
هي خيار خاسر
للطرفين، أو
كما يقول
يحيى الحوثي،
شقيق حسين
بدرالدين
الحوثي في
تصريحات سابقة
لـ "الشروق"
أن هذه
المواجهات
هي "حرب بلا
قضية". فقد
خلفت الكثير
من الجروح
يصعب تناسيها،
لكن الأهم
أنها تعطي
درساً
للجميع في ضرورة
الإحتكام
إلى العقل في
حل المشاكل التي
تنشأ هنا
وهناك،
والأهم أن لا
تدع السلطة الأمور
تتراكم دون
حلها أولاً
بأول، كما
حدث في صمت
الدولة عن
نشاط
المدارس
الدينية
التي تعمل في
البلاد بدون
تراخيص
رسمية منذ
سنوات طويلة. ربما
سيكون من
المفيد
للطرفين
إعادة قراءة
ما حدث خلال
الشهرين
الماضيين من
مواجهات
دامية
ومعرفة كم هي
الخسارة
التي نتجت عن
هذه
المواجهات
ومقدار
الربح في حال
قاما بمعالجة
القضية بدون
اللجوء إلى
العنف. ويبدو
الجميع
متلهفاً
لساعة الحسم
في قضية الحوثي
التي شغلت
الرأي العام
المحلي.
ويبدو أن
مؤشرات
الحسم قد
تأتي بها
جبال مران
إذا ما استجاب
الحوثي
للوسطاء
وقام بتسليم
نفسه إلى السلطات
الرسمية
لينهي بذلك
فصلاً من
الفصول الدامية
في اليمن. مواضيع
ذات صلة: في
موقف ملفت: "مقبل"
يعلن أن جهود
الإصلاح
تستفيد من
الدعم
الخارحي أبناء
قبائل
يحاصرون
منزل شقيق
الحوثي بصنعاء
السلطة
استخدمت
أبناء
الجنوب
وقوداً لمعارك
صعدة؟ رئيس
الجمهورية
يعطي الحوثي
فرصة أخيرة,
والقتال لا
زال مستمرا... رأي
شخصي عن
أحداث صعدة:
من الإمام
يحي إلى حسين
الحوثي .. ثقافة
العنف حين
يصنعه
الإعلام
لصالح
السلطات طائرات
"ميج 29" تقصف
آخر معاقل
الحوثي
بصعده والقبائل
المجاورة
تعلن ولاءها
للحكومة القوات
الحكومية
تسيطر على
مركز
المقاومه الرئيسي
للحوثي في
منطقة مران
شمال صعده السلطات
الأمنية
تلقي القبض
على شخصين
تتهمهما
بقيادة تنظيم
الحوثي في
حجة الحكومة
اليمنية
بدأت تستشعر
خطورة
المدارس
الدينية
عندما بدأت
النار
تحرقها
أحزاب
اليمن تندّد
بتعامل
السلطة مع
أحداث
صعدة تداعيات
أحداث صعدة :
المواجهة
الدامية
تهدد بتآكل
النسيج
الإجتماعي
اليمني
الهيئة
الوطنية
للدفاع عن
الحقوق
والحريات في
اليمن تطالب
بوقف
العمليات
العسكرية
بصعدة "الصحوة
نت" تنشر
نصوص رسائل
أنصار
الحوثي بصعدة
إلى قيادة
الدولة
والأحزاب نص بيان
"علماء
الزيدية" كما
نشرته صحيفة
الأمة ما
حكاية
النبوة في
اليمن ؟
السلطات
اليمنية تقتل
46 شخصاً من
أنصار " المهدي
المنتظر " !! |
||